قدر العراقيين
يحكى أن شابان ملّا حياتهما فذهبا عن مكان باحثين
مكان ليس فيه موت ولا حزن ولا لطمية بالملايين
وبعد جهد جهيد وصلا إلى مبتغاهما
بعد أن طار منهما كل شئ ثمين
فكانت قرية تقع في جبل ولنقل جبل سفين
فجالا في القرية فلم يجدا فيها مقبرة
بل الكل سعيد ولا واحد فيها حزين
ألا يتزوجو ويتكاثرو ...ألا يموتو سألو بعض المارين
فأجابوهم .. نتزوج ونتكاثر ولكن لانعرف ألموت اللعين
وننقص عندما ينادي من الوادي أحدنا
فيذهب ولا ندري بعدها إلى أين
***
فقالا لبعضهما لينادي من ينادي ما لنا
فلربما في الوادي شيطان أو جني أو تنين
وذات يوم نودى أحدهم بعد مرور سنين
ففزع صاحبنا وهو يراقب صديقه
كيف يخرج ليلا كمجنون أصيب من بدر وحطين
فناداه يا صاحبي ألم نتقفق لأي صوت لا نستجيب
فلربما فيه الموت أكيد أو كمين
فقال له صاحبه ... لست أنا من يمشي يا صاحبي
بل من هم معي سائرين
***
والسؤال ... هل هذا قدرنا أحبتي منذ ألاف السنين
أم لعنة بنا حلت ونحن عنها غافلين
لا أدري ... لربما لأننا عراقيين
ولكن تبقى تمنياتي بعراق
فيه الكل محبين ... سالمين
***
س . السندي