اليك الورد يامريم يُهدى من ايادينا
[/color]
لقد شهد التقليد المسيحي لهذه العقيدة الإيمانية على مر الأجيال، فلقد انتشر عيد انتقال مريم العذراء إلى السماء في 15 آب منذ القرن الخامس في القدس، ثم انتقل بعدها إلى الغرب.
إن عقيدة انتقال (وليس صعود) مريم العذراء للسماء بالنفس والجسد مرتبطة بعقيدة عصمتها من دنس الخطيئة الأصلية وأيضاً عقيدة بتوليتها الدائمة، فحيث أن مريم قد حُبل بها بلا دنس الخطيئة الأولـى فهي لا تعاني تبعات وآثار تلك الخطيئة والتي منها انحلال الجسد في القبر، وحيث أن مريم قد حبلت بالمسيح وهي عذراء وولدته بـمعجزة وظلت عذراء فلا يمكن قبول أن جسده الذي تقدّس بقدوس الله يعاني فساداً.
قام البابا بيوس الثاني عشر عام 1946 بأخذ آراء الأساقفة الكاثوليك في العالم أجمع بشأن تحديد عقيدة انتقال مريم العذراء بنفسها وجسدها إلى السماء. فتهلل العالم الكاثوليكي بأسره آنذاك وتقبّل معظم أساقفته هذه البادرة البابوية بفرح عظيم. وأعلن عقيدة انتقال العذراء بالنفس والجسد إلى السماء في أول تشرين الثاني عام 1950
ومنذ ذالك اليوم ولغاية اليوم لازال العالم يحتفل بعقيدة انتقال العذراء بالنفس والجسد إلى السماء بغض النظر عن اختلاف البشر فاأمنا العذراء تجمعنا تحت ظل حمايتها بالصلاة فهي شفيعتنا المقدسة ونلجئ اليها في ضيقاتنا وافرحنا لكي تتشفع لنا عند ابنها يسوع المخلص .
هذا ما شاهدته اعُيننا في مدلند – ناحية من نواحي اونتاريو- كندا حيث اجتمع الكثير من الناس من مختلف البلدان والالوان في دير القديسة عذراء مريم للصلاة والتسيبح ،حيناها ادركتُ حقا مهما ابتعدنا عن بلداننا وتغربنا وعشنا الالم ومشاعر الاغتراب فحينما نتقدس في القداس نجتمع جميعنا كاخوة لاخينا يسوع المخلص وابناء لامنا العذراء كعائلة واحدة والجميل بالذكر الدير كبير جدا والحدائق كبيرة مليئة ايضا بالمذابح للتقديس لجميع الطوائف والجميع يصلي ويسبح ويعمل تطواف مع كل صمت واحترام .
ومن اروع الامور التي حصلت هنا وافرحت الجالية العراقية بشكل خاص هي اقامة القداس الاحتفالي الرائع من قبل الاب الموقر عامر بطرس راعي كنيسة ماريوسف – لندن اونتاريو حيث تقدس الناس بقداس رائع وكرازة روحية عميقة وصلت لقلوب الجميع مركزا على دور امنا العذراء عندما اصغت لله ابينا وقالت نعم وايضا ساعدت وعلمت التلاميذ وعلمتنا نحن ايضا كيفية الاصغاء ليسوع من خلال قراءة الكتاب المقدس وحضور القداس والصلاة الجماعية والفردية والقراءات الروحية. فباالاصغاء لكلام الرب سنتمكن ان نعيش الملكوت اي نعيش بحب مع اخوتنا البشر شاهدين ليسوع المسيح في حياتنا من خلال كلمة (نعم) التي يمكننا ان نقولها في خدمتنا على الارض كأمنا القديسة مريم العذارء .يامريم القديسة صلي لاجلنا