من يدافع عن هوية هنري بدروس الآرامية؟


المحرر موضوع: من يدافع عن هوية هنري بدروس الآرامية؟  (زيارة 625 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Eissara

  • الحُرُّ الحقيقي هو الذي يحمل أثقال العبد المقيّد بصبر وشكر
  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 591
    • مشاهدة الملف الشخصي
من يدافع عن هوية هنري بدروس الآرامية؟

لقد شاركت في 31 ايار الماضي مع د .أسعد صوما أسعد في برنامج حول تاريخ ميخائيل الكبير مع الإعلامي الناجح بيير صاووك في فضائية سوريويو سات. من المدهش أن أحد الإخوة العاملين في الحقل السياسي الإعلامي قد إستوقفني خارج الإستوديو ليدلي لي برأيه - و هذا أمر طبيعي - و لكنه تمادى في الكلام و نسي أصول النقاش: البرنامج كان حول تاريخ ميخائيل الكبير و هويتنا الآرامية في تاريخه  .

إن تدخل هذا الإعلامي في موضوع هويتنا التاريخية و في برنامج لم يشارك به تدفعني الى وضع النقاط على الحرووف: الإعلامي الناجح هو من يكون مطلعا على الموضوع و من يؤمن أن التاريخ الأكاديمي هو أصدق من التاريخ المسيس و قد أثبت لنا الإعلامي بيير صاووك أنه قدير على إدارة البرنامج بحكمة.

*** لو كان بيير صاووك يعرف التاريخ لما قلت عنه بأنه قدير ولكنه صفق لكما فأصبح قديراً.

*** ميخائيل الكبير ولد في عام 1126 م عندما كان مرض الإنشقاق الكنسي قد مزق أبناء الأمة الواحدة فطبعاً كان سيكون معادياً لكل ما هو آشوري أي لأصله.


رغم التطور في الدراسات السريانية في الغرب فإننا لا زلنا في الشرق " نبحث" عن هويتنا السريانية و نترك المتطرفين يسمون لغتنا " أشورية" و غدا " كلدانية" و بعد غد كنعانية او عربية؟

*** لا أدري لماذا يزعجك ان نقول لغة آشورية فهي لغة آشورية ونحن نعرف هويتنا أما أنت وغيرك فليس ذنبنا أنكم تشكون في هويتكم ومن أنتم وما زلتم تبحثون عسى الله يرشدكم الى هويتكم ولكن قل لي هل ما زال تفسير سرياني من إسم سوروس (قورش) الملك الفارسي؟ لأن هذا ما يتحفنا به البعض من مطارنة الطائفة السريانية القديمة المتحول إسمها بعد الإتحاد مع البيزنطيين الى الأرثوذوكسية . فأين تلك المخطوطات التي قرأوها ليأتوا بهذا التفسير العجيب أم هو فقط الحقد الأعمى ضد الآشورية الذي اختلق قصة سوروس ليبتلي بها البسطاء السذج ؟
وإن كان إسم السريان قد اشتق من سوروس فقد أغفل أصحاب تلك البدعة بأن الإسم لن يتحول الى سريان بل الى سوروسيين أليس كذلك ؟

بعض السريان يدعي بالغيرة على الأمة السريانية في العلن و لكنه يفسر التسمية السريانية بأنها أشورية. و وصلت الوقاحة في بعضهم انهم يضعون حرف الألف امام إسمنا التاريخي و يحرفونه الى " أسوريو / أسورايا " .

*** إنهم على حق فتلك الألف حذفت مع الزمن كما حذفت كلمة القديمة من تسمية الطائفة السريانية لتحل مكانها كلمة الأرثوذكسية وقد اطلعت على شهادات ميلاد لأناس ولدوا في عام 1934 وليس مكتوب في شهادة معموديتهم كلمة أرثوذكسية فإذاً يحق لنا نحن أيضاً ان نشكك بالمصادر التي تتبعها الطائفة وأولئك اللاهثين خلف القبائل الأرامية الرحل يعني البدو أو كما يسمون باللهجة العامية Alnawar أو Alqarash

بعض السريان المغاربة يؤمنون بجذور أشورية غير علمية متحججين ان الرعيل الأول من القوميين في بداية القرن العشرين كانوا لا يفرقون بين التسميتين السريانية و الأشورية. و يطالبون من السريان الغربيين ان يكونوا " أمينين" على تعاليم و مفاهيم الرعيل الأول من القوميين السريان :العحيب في أمرهم انهم لا يطالبون السريان بالعودة الى مصادر اجدادهم التاريخية الغنية أو الى الدراسات العلمية حول تاريخ السريان! و هكذا الصحافي فريد نزها - لأنه يفسر ان السريان هم أشوريون - يصبح رائدا في النهضة القومية و العالم سبستيان بروك - الذي امضى اكثر من خمسين سنة في دراسة مصادرنا السريانية - يصبح عميلا مخربا لا يفهم شيئا عن هوية السريان!

*** لو لم يصف سيباستيان بروك في مصافكم لكنتم وصفتموه بالمخرب يعني حجة ما بتقلي عجة .

ج - بعض المواقع السريانية " الغيورة" تتحجج بأنها " حيادية"، اي عمياء لأنها لا تريد ان ترى عمليات التزوير في تاريخ السريان. و تحت شعار " الرأي الحر" و " الديموقراطية" تسمح لأناس غير متابعين لتطور الدراسات حول هويتنا التاريخية، ان ينشروا او ان يعيدوا نشر المقالات المزورة لهوية السريان الحقيقية .

*** أيضاً وأيضاً أنت إبحث عن هويتك ودع الناس وشأنهم ألم تسمع بالمثل القائل من راقب الناس مات هماً ؟

لن اتطرق الى الإعلام عند إخوتنا السريان المشارقة الذين يدعون بهوية أشورية او كلدانية سريانية أشورية، لأن هذا الإعلام يؤمن بفكر قومي حديث و يجاهد في تثبيت هوية أشورية غريبة عنا.  أغلبية الطروحات التي يؤمنون بها هي غير علمية ربما لهذا السبب يستخدمون التسمية السريانية في الإعلام و لكنهم باطنيا يفسرونها " أشورية".

*** الصحيح هو بأن أتباع كنيسة المشرق مع الطوائف السريانية والكلدانية يشكلون الأمة الآشورية ولكن أولئك الذين يحملون الإسم القطاري فهؤلاء لا نعتبرهم آشوريين بل هم يستعملون ذلك الإسم لمصالحهم وغاياتهم الشخصية والآشورية منهم براء.

*** الفكر الآشوري القومي ليس حديثاً ولكنكم أنتم من استيقظ متأخراً لكي يدّعي ويزعم بأن هناك هوية "سريانية" رغم أنها وحتى وقت قريب جداً كانت فقط إسم لطائفة وذلك هو الصحيح.

*** ألم نقل لك من راقب الناس مات هماً ؟

إنني لا اعتقد بوجود إعلامي سرياني متخصص يتابع الأبحاث التاريخية حول هوية السريان مع إحترامي الشديد الى كل العاملين في حقل الإعلام. لا شك ان الممارسة و الخبرة تسمح لبعض الإعلاميين النجاح في بعض الحقول اما النقاش في المواضيع التاريخية فهي تتطلب معرفة عميقة و موقف مستقل صريح .

*** لم نر حتى اليوم موقفاً مستقلاً منك سوى التهجم على القومية الآشورية فهل هي حسيدة ولا ضيقة عين كما يقول المثل اللبناني ؟ وهي كذلك .

الإعلامي الناجح هو من يميز بين " مفاهيم" شاعر و دراسات باحث متخصص في تاريخنا السرياني : قصائد الشاعر المسيس نينوس آحو الذي يدعي بهوية أشورية لم و لن تبدل هويتنا في مصادرنا السريانية فهي هوية آرامية واضحة .

*** إذا كانت كل مصادركم على وزن مصدر سوروس (وعنب رح تكلوا) ثم ماذا تريد من نينوس آحو وغيره من الآشوريين المغاربة ؟ كونوا شطاراً مثلهم (ولن تكونوا) لأنهم ينطقون عن إدراك ووعي بهويتهم القومية الآشورية الحقة بينما أنتم تنطقون عن كره وحقد ليس إلا.

إن فضائية سوريويو سات تعمل من اجل الدفاع عن هويتنا السريانية العلمية اي الآرامية و هذه الفضائية ترفض إستخدام تعبير" اللغة الأشورية" لأنها تسمية غير علمية . لقد شاركت في عدة برامج و مع عدة إعلاميين في سبيل توضيح و تصحيح الكثير من المفاهيم الخاطئة المنتشرة بين السريان .

*** وهل جاء علم الآشوريات من الهواء الطلق أم أطلقه العلماء ASSYRIOLOGY


 كما أنه يجب على الإعلام السرياني أن يعمل من اجل مصلحة الشعب السرياني و ذلك يبدأ في الدفاع عن هوية السريان الحقيقية .

*** إسألوا إكليروس الطائفة السريانية إذا كانوا يقبلون التخلي عن سوروس الفارسي في تسميتهم فتلك هي التسمية الحقيقية بالنسبة لهم ولله في خلقه شؤون .

اذا كان بعض العاملين في الإعلام السرياني يعتقد انه يستطيع توحيد السريان بدون العودة الى تاريخ السريان الحقيقي فإنه يضيع وقته لأنه لا الباحث في التاريخ يستطيع ان يتلاعب في الحقائق التاريخية لإرضاء بعض الإخوة الضائعين و لا الإعلامي او السياسي يستطيع ان يفسر هويتنا السريانية حسب مفهومه .

*** يسعدنا أن تتمثل بكلامك ولا تتلاعب في الحقائق التاريخية لكي ترضي بعض الذين أضاعوا أنفسهم مع البدو أو مع سوروس الفارسي.

إن مشاركتي الأخيرة مع د. اسعد صوما حول تاريخ ميخائيل الكبير قد اوضح للجميع ان هذا المؤرخ كان يؤمن ان السريان هم احفاد الآراميين و ان التسمية الأشورية لم تكن مستحبة عند اجدادنا . إن مصادرنا السريانية هي الطريق الذي يسمح لنا لمعرفة هويتنا السريانية و اذا كتب ميخائيل الكبير عن الزنكي بأنه " خنزير أشوري" فإنه من واجب العالم و الإعلامي عدم التلاعب في مصادرنا لأن بعض اخوتنا لا يزالون يؤمنون بهوية أشورية وهمية !

*** تقول بأنك تريد من دارسي التاريخ والعلماء والباحثين بأن يكتبوا عن الهوية ولكنك تقدم لنا مصدراً دينياً وتعتمد عليه وهو ميخائيل الكبير محاولاً إثبات هوية قومية.