أنا وأخي على ابن عمي


المحرر موضوع: أنا وأخي على ابن عمي  (زيارة 1490 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Abdullah Hirmiz JAJO

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 604
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أنا وأخي على ابن عمي
« في: 06:39 13/06/2006 »
أنا وأخي على ابن عمي
تذكرت هذه المقولة عندما قرأت مقالات عديدة على الشبكة الدولية للمعلومات خاصة تلك التي تهتم بالشأن المسيحي في العراقي، إنها حقا مؤلمة أن ننهش بعضنا بلحم بعض فمنهم من يقصد هذا الحزب أو ذاك أو هذه القيادة الدينية أو تلك، فلم يبقى للكتبة سوى النيل من أخوتهم أو أبناء عمومتهم، وللمقولة التي وضعتها عنوانا لهذا المقال تتمة وهي أنا وابن عمي على الغريب، فلماذا لا نتقيد بهذه المقولة ونحن نكتب وننقد ونهتم بشأن شعبنا ودائما في العراق.......؟
فلديّ حاليا عددا من رسائل التهديد التي استلمها شعبنا المسيحي من الغرباء ودائما يكونوا مجهولين ووصلتني بحكم تحملي المسؤولية في دائرة تخص شعبنا المسيحي ومن غير مسلمي العراق، وهذا قد يكون أمر طبيعي في بلد مفقود به الأمن أن تقوم به جهات كثيرة بتهديد هذا أو ذاك إما لسبب سياسي ومقاومة المحتل أو للكسب المادي مهما كان السبب، أو من عصابات سلكت طريق الشر ولا تعرف كيف تخرج منه.
ولكن أن يصل الأمر بنا نحن الذين نحمل رسالة المحبة والسلام إلى تجريح بعضنا البعض فهذا على الأقل إيمانيا مرفوض، وحسب العرف السائد يجب أن أنصر أخي!!!  ليس كما يقول البعض ضالما كان أو مضلوما، لكن أحاول أن أقوّمه بموضوعية وليس بالتجريح ووضعه أمام الهدف دائما إننا في العراق في محنة والمطلوب من أخوتنا في الخارج أن لا يصبّوا الزيت على النار، فنحن يكفينا ما نحن فيه، وأي حزب يشتغل في العراق فبمجرد عمله العلني فهذه بطولة وخصوصا خارج منطقة كردستان، فالبطولة هنا لأن كل ما يحيط بهذه الأحزاب من نينوى إلى البصرة، لا يبشر بخير والعنف والقهر والظلم والتهديد والإرهاب محيط بكل شيء ولا تعرف عدوك أين هو؛ فإن صادفتك سيارة تعتقدها مفخخة أو فيها إرهابي، وهكذا لو صادفك كيس على الرصيف وأنت سائر في الشارع تعتقد أن فيه عبوة ناسفة، ولا تعلم متى يصادفك الشر، ويأتي من هو في منطقة آمنة ومرتاح في كل المواصفات لكي ينتقد ويكتب ويجرح هذا أو ذاك!!
هذا أمر غريب علينا كمسيحيين، فعلينا أن نقف أولا إلى جانب قياداتنا الدينية لأن الكنيسة هي التي حفضت اللغة عندما كانت الأحزاب غائبة وفي ظل الديكتاتورية، وإذا كانت المؤسسة الكنسية متحدة ينعكس ذلك على الشعب المسيحي بأجمعه، فمار باواي أو غيره نترك له الوقت والمجال لكي يفكر ويعمل ما يريده منه المسيح، وحتما عندما يفكر صح هو أو مؤسسة كنيسة المشرق الآثورية سيكون الحل مرضيا للشعب المسيحي المنتمي لهذه الكنيسة. وليس في صالح أي مسيحي وفي أي كنيسة انقساما جديدا يحدث في جسد الكنيسة، والمسيح نادى وصلى من أجل تلاميذه أن يكونوا واحدا!!! هذا في الجانب الديني أما في الجانب السياسي لنجعل من مبادئنا الدينية تنعكس على أقوالنا وتصرفاتنا لكي نظهر للآخرين أننا في وضع مختلف وإن رسالتنا الروحية هي التي تعمل فينا وترشدنا نحو الهدف الأسمى وهو خير وصالح الإنسان، فتحية لكل من يكتب ويحاول أن يجد سبلا لنا لكي نصبح آمنين في بلدنا وينتصر العراق ويذهب الظلم دون رجعة