حمائم مكسورة الجناح
قد ألبسَ ألدهر مدينتي ألجميلة سَّوادَاً
وملئ ألبيئة حُزْن
استاصلَ منها ألسنابل ألخضراء
وزرعَ فيها غيظ يُطارد ألفتيان
والاغصان يَوْماً فَيَوْماً
داختْ به ِ حَتَّى الشَمْس ....
أستياء أمام أخطاءْ
أو هفوات
مُختلفة ،
ومُتعاقبة
تظهر نتائجها قَبْلَ ألغروب
في ألدروب ِ
حِيْنَ يُسمع ألبُكَاء في دورٍ تنزف ،
في دكاكين أو أزقة بالماء ِ تغرقْ
حِيْنَ تتسارع سيارات الاسعاف
لتنقذ وتسعف ضحايا حماقات
مِثْل نوبات
ترافقكَ أَيْنَما تذهب ! ....
في هذه ِ اللحظات رَهْبة
تعلق لافتة على كل بَيت
على السطوح ِ حمائم مكسورة ألجناح ِ
هديلها حَزين مثل أنغام
بدون مَصابيح
وفي الساحات ِ ثعابين بلا تاريخ
تسرق مِن ألبحر ِ وألميناء ِ ،
ألهواء ،
كما تخفي ألنجوم في مخابئ ...
مِن ألصَعب على النهارِ
أن يغير ألساعات
مِن الصَعب على الساعات ِ
أَن تتحكم بالعقارب
ويَصَعَّـب على الايام ِ
أَن تتحكم بالاحداث
حِيْنَ يفاجئها ألموت في ثوان
مَن يدرس الاحوال ألجوية
لمعرفة تقلبات ألطقس
مَن يُساعد ألمراكب بارشاداته ِ
للأرساء في ألمرافئ ِ
لأن ألعيون لاترى إلا ارض
ذات شقوق ،
مفتوحة كأنها مسرح لجنون
وأنزلاق
مجردة مِن عواطف
لاتعطيني لحظة انسى
أو ساعة أشفى
أليوم رُبَّما غد أو
بعد غد .....
َمن يقاوم مَن قلصَ ألضياء
ومَن يجمع الاسراب
والمواويل مِن الانهارِ وألصحارى
أو خط الاستواء
في صورة ٍ واحده ،
في مَدينتي
قبلَ أَن تصبح مهجورة .