|
BASIM DKHUKA
|
 |
« في: أغسطس 31, 2010, 07:38:29 am » |
|
البيت هو بيتي و أنا كلداني . باسم دخوكا
الحقيقة , ليس من السهل أن تتناول موضوع حساس جدا ً, خصوصا ً ان هنالك الكثيرين ممن سوف يترصدون لكل كلمة و حرف مما تدونه ... قد يجعلك من الأحباب أو يقومونك من الأعداء . و كما يقول المثل العربي ( مما يزيد الطين بلة ) اذا لم تتوافق مع ما يطرحه البعض ممن يعتبرون أنفسهم المتحدثين بإسم الأمة و أتباعهم من الكتاب والمفكرين . عندها سوف تقع في مطب كبير و أبسط ما سوف يقال عنك ... إنك متعصب , و لا تؤمن بوحدة شعبنا و لا تحترم إرادته , قد يصفونك بالخائن أو العميل أيضا ً . و أما إذا إتفقت على ما يتفقون عليه , حتى و ان كان يخالف المبادىء و القيم التي تؤمن بها ... أنت في بر الأمان , و هم في مأمن من الشريرين الذين يعتزون بإرثهم التاريخي والحضاري . ما يخصني فهو يخصني ... فلا تستطيع هذه الأفكار المتناقضة أن تتغلب على ... إنتمائي , فكري , عقيدتي . بالرغم من إنني وبالأمس القريب كنت أعتقد اننا جميعا ً نشترك بذلك كله , إلا إن يوما بعد آخر بدأت أكتشف إن الواقع يثبت لي وعلى " أقل ما يقال " ... إن اخوتنا يخدعوننا و بلا مبرر . أن تقول أنا كلداني بات مضرا ً , و إن لم يكن , فعليك أن تتبعها بأشوري ! و للعلم , اذا ذكرت إنك أشوري ... لا تحتاج للمزيد , فهذا يكفي , و بنظرهم ... قد أحسنت القول و الفعل . ما أسوء من أن يحاول البعض أن يستغفلك أو يخدعك أو يستخدمك ... أليس الأفضل له و لك أن يطعنك بالسكين... مثلا , بدلا ً من أن يسلك هذه الطرق الملتوية للألتفاف عليك ؟ الحقيقة التي يجب أن أذكرها تجنبا ً للمزايدات هنا وهناك هي : انني أعتز بالأشورية , و إنني لم أعتقد سوف يأتي يوم يدفعني البعض لأكتب عن هكذا موضوع حول الهوية أو الأنتماء , كنت أعتقد دوما و كما عشت بين إخواني ألأشوريين في كركوك الغالية ... إننا لا نحتاج لنتنافس فيما بيننا , لا نحتاج لنزايد على بعضنا و لا نحتاج لنقول للأخر ( أنت أشوري ) و لست كلداني . أما اليوم بات يتجرأ الكثيرين أن يقولوا ... انه ليس هنالك كلدان أساسا ً. غريب هذا الطرح ... فالبيت هو بيتي و أنا كلداني و أبي يعتز بكونه كلداني و جدي أيضا ً فخر بإنتمائه ... والكتاب الذي أؤمن به يذكر قومي أكثر من مرة و مرة .. قرانا التي تنتشر على أرض أجدادنا , حافظت على هويتها الكلدانية و وجودها بالرغم من القتل والتنكيل و الأبادة , ولا تزال تحمل إسم قرى كلدانية و تفتخر به . و كما أعتز أيضا ً بكل القرى الأخرى التي تفتخر بأشوريتها , فلماذا تختلفون معي ؟ ولماذا تبحثون في دهاليز التاريخ و تنتقون ما يناسبكم وما يضر بنا ؟ و تمجدون كل من كتب و دون مما يلائمكم و تلعنون ممن كتب ما ينصفنا ؟ و هل هنالك مصدر أوثق تاريخيا ً من الكتاب المقدس ؟ و أنتم يا من أمنتم بالكتاب , هل تشكون به أيضا ً ؟ نعم أنا كلداني ... ومن بيت كلداني و من يأتي من نسبي فهو كلداني ... ليس غرورا ً , لكنه فخرا ً. ليس عندا ً , لكنها هويتي . ليس تكبرا ً , لكنه نسبا ً نسبا ً لأعظم تاريخ و حضارة و فكر و إبداع . * * * الكلدان اليوم... نحن الكلدان نائمون و نكاد نشبه أهل الكهف بنومنا هذا . نتقلب بين موازين الحياة و الرياح تعصف بنا و توجهنا كما تشاء . منا من لا يبالي ... منا من يعلم و لكنه يسكت ... منا من شغلته الدنيا و لا يهتم ... و منا من سوف يسألونه أبنائه عن من يكونوا ؟ فهل سوف يعرف أن يجيب ؟ منا من يبيع تاريخه و أصله و فصله . منا من تباع قراه و على مرأى من عيونه . منا من يبحث عن الحقيقة , و الحقيقة نصب عينيه . منا من يحتاج لمن يقوده , ومن يقوده يحتاج لبصيرة ليرى كل ما يدور حوله . منا من يزايد على الأسم فقط , و يجهل إننا ندافع عن وجودنا و تاريخ أجدادنا . لا نحتاج للمبالغة , فنحن شعب صنع المعجزات فيما مضى . ولا نحتاج للمراهنة , نحن نؤمن بقدرات شعبنا و كما نؤمن بالواقع , و نبحث من خلاله عن موقع لنضع عليه قدمنا , ونبدأ المسير , فلا يهم إن كانوا ألأخرين قد سبقونا , و لا يهم إن كانوا قد تفوقوا علينا , و لا يهم ان كنا في أخر المسير , فما نعرفه جيدا ً, إننا قادرون على أن نجد لأنفسنا موقع نبدأ منه بما يرضي تاريخنا وحاضرنا و مستقبلنا . * * * المهزلة تبدأ حينما يكون هنالك صراع فيما بيننا و ليس التنافس على خدمة شعبنا . أحزاب تخشى على مواقعاها و شخصيات كبيرة باسمائها البراقة , تبحث عن المواقع أو الكراسي الكارتونية هنا وهناك ! شعبنا يحتاج لمن يخدمه , وليس لمن يود أن يحمل إسم ( قائد الأمة ) . فلماذا لا يكمل بعضنا البعض ؟ اليست طموحاتنا واحدة ؟ وجود الأحزاب ضرورة نحتاج اليها , و الخلافات بين الرؤيا وارد ومقبول , ما هو غير مقبول إن يكون شعبنا الخاسر الأكبر من هذه الخلافات , فهو من يدفع الثمن قبل أن يدفعونه هم . و ما أثقل الثمن الذي سوف يدفعونه هم أيضا ً - ثقة الشعب بهم , فهل يعرفون قيمتها ؟ كما يقول المثل ( لكل حصان كبوة ) نتمنى أن تكون التجربة التي مررنا بها ( كبوة حصان ) و ليس شهوة قائد لا يهمه سوى نفسه , فيخسر نفسه أولا ً , ومن ثم يخسر شعبه . كونوا قادة بمظهر الجنود , فتكونوا فخرا لشعبكم . كونوا أمناء على أعظم كنز لا يزول , و هو حمل ألأمانة . و هل هنالك كنز أعظم من أن تحمل على كتفيك قضية شعبك ؟ وهل هنالك أعظم من هذه الأمانة التي تودع بين أيديكم ؟ فأين أنتم منها ؟
dkhuka @hotmail.com
|