هيئة تحرير جريدة نيشا تحاور الأستاذ صباح ميخائيل برخو رئيس اتحاد بيث نهرين الوطني


المحرر موضوع: هيئة تحرير جريدة نيشا تحاور الأستاذ صباح ميخائيل برخو رئيس اتحاد بيث نهرين الوطني  (زيارة 4086 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل اتحاد بيث نهرين الوطني

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 46
    • مشاهدة الملف الشخصي
* نود إعلامنا ببطاقتكم الشخصية؟
أنا صباح ميخائيل برخو، أبي من قرية مغارة وهي ضمن وقف دير مار متي الواقع في جبل مقلوب والمنطقة ادارياً تابعة لناحية بعشيقة، أمي كلدانية من القوش، وعشت ردحاً من الزمن في القوش، أعتبر نفسي مغارياً كما أعتبر نفسي القوشياً ، وبسبب انحداري من اب سرياني وأم كلدانية ومنذ فترة مبكرة من حياتي كنت أحس ان لا حدود بين مكونات شعبنا وكنت أعتز بكوني سرياني وبنفس الوقت أعتز بكوني كلداني، وهذا احد الأسباب التي جعلتني لاحقاً اؤمن أيماناً لايحد بأننا شعب واحد بتسميات متعددة.
ولدت عام 1955 في قلب نينوى (مدينة الموصل)، إنتقلت إلى القوش وتلقيت تعليمي الاول (الايتدائي) في مدرسة القوش الاولى (مار ميخا) وأكملت الإبتدائية في مدرسة مار توما التابعة لكنيسة مار توما السريانية في الموصل وهي واحدة من اعرق وأجمل الكنائس في بلاد ما بين النهرين ، ثم تعليمي الثانوي في بغداد ونلت شهادة البكلوريوس في اللغة العربية وآدابها من كلية الآداب جامعة بغداد ودرست الماجستير وأكملت رسالتي إلا أنني لم اناقشها بسبب ظروف العراق حينذاك، اضافة لتعليمي الأكاديمي ثقفت نفسي بالقراءة والمطالعة الخارجية وقراءة آلاف الكتب في الأدب والتاريخ وعلم اللغة والفلسفة والسياسة والإجتماع وغيرها من العلوم الانسانية، تأثرت بالفكر الأنساني وبعباقرة الأدب والفلسفة والتاريخ.
بحكم إنتمائي لعائلة فقيرة كمعظم عوائل شعبنا (الكلداني السرياني الآشوري) عملت في كثير من المهن منذ نعومة أظافري لكسب لقمة العيش وهذا فخر لي أن انتمي للشريحة الأكبر من شعبي الكادح.
عملت ردحاً من الزمن في التعليم الثانوي ثم محاضراً في كلية بابل للفلسفة واللاهوت ، وبحكم ثقافتي وعملي فترةفي تجارة الكتب اصبحت لي خبرة عميقة في الكتاب الإنساني، اكتب المقالة والنقد الأدبي والشعر لكني مُقِل بالكتابة بشكل عام.
* متى بدأتم بالعمل في الحقل السياسي ومنذ متى بدأت توجهاتكم القومية؟
-   منذ فترة مبكرة من حياتي إنتميت إلى اليسار العراقي مع وجود بذور قومية في افكاري بسبب اطلاعي ومعرفتي بالاضطهاد الكبير والمتواصل لشعبي خلال مسيرة تاريخية مريرة ، توقفت عن العمل في اليسار العراقي بسبب الملاحقة والإضطهاد ثم تشتت اليسار العراقي وقتها وللآن ما زلت اكن الاحترام والتقدير لليسار وكوني انتمي الآن لحزب وفكر قومي لا يعني هذا انني اتقاطع مع الفكر اليساري والاشتراكي لان كلاهما ينشد خلاص الشعوب والامم من جميع انواع الاضطهاد قوميا كان أم دينياً أم طبقياً ، في فترة الثمانينات والتسعينات بدأت أقرأ تاريخ شعبي بعمق وتلمست بعمق ايضاً المآسي التي مر بها شعبي منذ سقوط نينوى وبابل، وفي عام 2000 اتصل بي بشكل سري رفاق من اتحاد بيث نهرين الوطني وبدأت علاقة صداقة ما لبثت أن تحولت إلى علاقة فكر وتوافق مبدئي وانتميت في نفس السنة وبشكل سري أيضاً لاتحاد بيث نهرين الوطني لإيماني بمبادئ وأفكار هذا التنظيم والعمل معه لخلاص شعبنا والنضال من اجل حقوقنا القومية والحياة والوجود .
* ما هي الواجبات والأعمال التي أنيطت اليكم خلال عملك في الاتحاد؟
-   قبل سقوط السلطة عام 2003 كنت احياناً استقبل الرفاق القادمين إلى بغداد من محافظات الشمالية في بيتي، وأزودهم بالكتب الفكرية والتاريخية التي تخص شعبنا (الكلداني السرياني الآشوري)، كما كنا نتداول الأوضاع السياسية العامة وخاصةً أوضاع شعبنا. ثم بعد سقوط السلطة وأنتقال عملنا السياسي إلى العلن وتفرغي للعمل في الإتحاد ككادر كان أول عمل أوكل لي هو مسؤولية العلاقات العامة للاتحاد ثم اصبحت رئيساً لتحرير جريدة نيشا وهي الجريدة المركزية للنتظيم، وعملنا بدأب ونشاط سوية مع رفاقي في التنظيم وأستطعنا بزمن قياسي ان نجعل لاتحاد بيث نهرين الوطني مكانة متميزة سواء في الساحة العراقية او بين شعبنا وأستطعنا ان نتوغل ونبني علاقات متينة مع كل ابناء شعبنا (الكلداني السرياني الآشوري) سواء في بغداد او المحافظات والأقضية والنواحي والقرى وسواء مع احزاب شعبنا أو مع احزاب عراقية كما اقمنا علاقات جيدة مع معظم كنائس شعبنا. وعقدنا أكثر من أتفاقية بصيغة عمل مشترك مع أحزاب وتنظيمات شعبنا كما كان لنا مكانة واتفاقيات مع احزاب عراقية حيث كان الاتحاد عضو في مؤتمر بغداد وهو تجمع من احزاب عراقية وطنية وقومية ،وكنت انا امثل الاتحاد في هذه المحافل وكما ذكرت استطعنا التوصل إلى اتفاقية حينها مع كل احزاب شعبنا (الكلداني السرياني الآشوري) بإستثناء حزب واحد رفض العمل مع اي تنظيم سياسي وكنت حينها الناطق الرسمي لهذا التجمع. كما عقدنا الكثير من الندوات وشاركنا في المهرجانات سواء بمفردنا أو مع تنظيمات شعبنا وكانت تدور حول قضايانا القومية وحقوق شعبنا في العراق .
* هذا عن عملكم في الساحة العراقية، الآن اين انتم ؟
- كنت غير بعيد عن الساحة العراقية بهمومي وكتاباتي على الرغم من انني كنت مقيم في استراليا حيث شاركت في كل الفعاليات التي تخص العراق والتي تخص شعبنا في استراليا كما انني بالاضافة الى كنت امثل اتحاد بيث نهرين في في استراليا ايضاً انا في المجلس الاشوري الكلداني السرياني وكنت عضو هيئة تنفيذية في دورته السابقة ، وكان لي نشاطات سياسية ولقاءات مع تنظيمات شعبنا ورجال كنائسنا في استراليا ونطمح لبناء تنظيم قومي شامل لأبناء شعبنا في استراليا . الآن انا في الساحة السياسية وبين ابناء شعبي في العراق حيث انني رئيس اتحاد بيث نهرين حالياً.
* ما هي رؤيتكم حول وضع شعبنا (الكلداني السرياني الآشوري) في الوقت الحاضر في العراق ومجمل بيث نهرين ؟
- الحقيقة مرة والصورة قاتمة، لكن هذا لا يعني بأني متشائم بل انقل حقيقة تحتاج إلى نظام وعمل لتغيير هذا الواقع لبناء مستقبل مشرق لامتنا، معظم شعبنا الكلداني السرياني الآشوري نزح من ارضه التاريخية بيث نهرين في بلدان العراق وتركيا وسوريا وايران ولبنان وما تبقى في الحقيقة في بعض هذه البلدان اقل من 1% في تركيا وبتقديري اقل من 3 % في العراق وكذلك قلّ العدد كثيرأ في بقية البلدان ،هذه طامة كبرى والطامة الأكبر إن من تبقى من شعبنا وخاصة في العراق يعيش هاجس الهجرة لحين تأتيه الفرصة للهجرة. هذه مأساة حقيقية مريرة والأمرّ إذا خلت مناطقنا الجغرافية التي كانت آهلة بشعبنا عبر التاريخ منه نهائياً كما حدث في مناطق واسعة كحكاري ووان وديار بكر وأورميه وطور عابدين وغيرها في التاريخ القريب بابل ونينوى وميشان وبصرياتا وبيث هوزايا وبيث قطرايا (قطر) في التاريخ البعيد. يجب ان نتشبث بارضنا مهما كلف الامر حيث مئات الاجيال من اجدادنا عاش وعمل وبنى الحضارات ومات في هذه الارض وهي مجبولة بعظام ودماء شعبنا، على العكس من هذا يجب ان نعمل جاهدين للهجرة المعاكسة إلى وطننا التاريخي بيث نهرين. قديماً كانت الهجرة _ نتيجة الإضطهاد القومي والديني ـ داخلية اي كنا نتنقل في ارجاء بيث نهرين وأحياناً إلى مناطق اخرى في الشرق الأوسط فحافظنا على وجودنا رغم كل شيئ . الآن وبعد التطور الحضاري والتقني وتطور المواصلات اصبحت الهجرة إلى اصقاء الدنيا وهذه أخطر حيث شئنا أم ابينا بعد اجيال سينصهر ويذوب شعبنا بين شعوب بلدان المهجر وحينها لن تكون لنا قاعدة جغرافية في ارضنا التاريخية ولا شعب في المهجر مما يؤدي إلى اندثارنا ونهايتنا كأمة وشعب وما يتبقى منا كأمة وشعب اسماء في طيات الكتب كشعوب مندثرة. لذا اكرر ان من اخطر ما يعانيه شعبنا الآن كوجود هي الهجرة ويجب معالجتها بكل السبل وهذا يقع مسؤوليته على الجميع، تنظيمات سياسية، كنائس، شخصيات، أدباء، وحتى على المنظمات الدولية العالمية والتجمعات الانسانية العالمية وأصدقاء شعبنا في كل أرجاء المعمورة وهنا أيضاً تقع علينا مسؤولية ان نعمل بشكل كثيف في الإعلام العالمي لإيصال رسالتنا إلى الشعوب. المسألة الخطرة الأخرى هي الإنقسام والتشرذم والتناحر المذهبي والسياسي والمكوناتي والمناطقي ألذي يأكل بحسد امتنا ويعمل على تدميرها وإزالتها وهذه آفة حقيقية يجب على الجميع ان يتخطوا المصالح الشخصية والذاتية والحزبية والسياسية والمذهبية من اجل مصالح شعبنا العليا وطبعاً أنا هنا لا أقصد على الجميع ان ينصهروا لكن على الجميع ان يتفقوا على الثوابت التي تديم وجودنا وتعمل على نيل حقوقنا ورفع الغبن عن شعبنا . شعبنا في أرضنا أو في المهجر بحاجة إلى وعي قومي والتمسك بجذوره القومية وبوطنه التاريخي ويتحمل هذه المهمة تنظيماتنا السياسية كما يتحملها أيضاً رجال الدين المثقفين من أبناء شعبنا.
وعلى شعبنا الذين يقيمون في دول المهجر ان يمدوا يد العون والمساعدة بكل نواحيها المادية والمعنوية لشعبنا الصامد في أرضنا التاريخية لكي تكون هذه من عوامل بقائه وصموده.
* اخيراً ماذا تتمنى لشعبنا في وطنه التاريخي سواء كان في تركيا او سوريا او العراق او باقي بلدان بيث نهرين؟
- الامنيات جيدة للأنسان للوصول إلى اهدافه لكنها غير كافية لتحقيقها إلاّ ان تكون مصحوبة بالعمل والنضال. وأقصد العمل الجماعي الموحد على أية حال اتمنى ان يحل اليوم الذي أرى فيه شعبي في كل مناطقه التاريخية في حكاري وطور عابدين إلى بغداد والبصرة وبيروت وقد نال حقوقه القومية والدينية ووجوده إلى جانب القوميات الأخرى في المنطقة دون تمييز أو تفرقة مع خصوصية ووجودنا في المناطق التي كان شعبنا يشكل فيه الأكثرية أتمنى أن أرى شعبي موحداً من أجل حقوقه ووجوده؟، اتمنى أن يكون وجودنا القومي كأعرق أمة بنت أقدم وأقوى صرح حضاري معروفة ولها مكانتها المرموقه بين الأمم.