شعب اخرس وحكومة صماء !!

المحرر موضوع: شعب اخرس وحكومة صماء !!  (زيارة 614 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ماجد ايليا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 350
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
شعب اخرس وحكومة صماء !!
« في: 13:54 01/09/2010 »
شعب اخرس وحكومة صماء !!

بقلم ماجد إيليا – دهوك


على ما يبدو ومن خلال الأحداث المتسارعة على الساحة العراقية، بات أمر الشعب المسحوق والغيور فيما مضى، على العيش الرغيد وإبداء الرأي والخوف على مصلحة البلد وثرواته وصاحب القرار، اليوم شبه معدوم ففي شان تشكيل الحكومة العراقية وما يخص حكامنا المخضرمين داخل أروقة الرئاسة العراقية ومظلتها البرلمانية، نلتمس حكم وقرار الملالي الفرس اكبر و أوسع من قادة أبناء هذا الوطن، وصوتهم أكثر مسموعا من صوت الشعب لدى حكامنا اليوم، فهل لهذا مفهوم غير إن الشعب اخرس وحكومته صماء؟؟؟!!!
إن ما يجري في أروقة الحكومة لهو شيء مخزي وخالي من المصداقية الحقيقية التي شارك فيها أبناء هذا الشعب وحسب نتائج الانتخابات، فبالأمس ومن خلال الصراعات الداخلية للحكومة وخاصة بعد مرور أكثر من 6 أشهر على إجراء أخر انتخابات في العراق، كانت الخيارات لتشكيل الحكومة متناقضة في الكثير من الرؤية الحالية فمنهم من رفض المالكي ومنهم من اختار علاوي والبعض الأخر فضل إن يتسلم رئاسة الحكومة شخص مستقل وهم كثر، واليوم يتحاصص علاوي والمهدي على تشكيل الحكومة وكأنهم يتقاسمون على كنز أو غنيمة دسمة، إما ما سيحدث في الغد فالله اعلم؟؟!!
إن الخاسر الوحيد في هذه المعادلة(العويصة)، هو الشعب الذي آبى إن يدافع عن حقه المسلوب لعدة قرون والذي بات لا يأبه لتشكيل الحكومة ومشاركة القرار مما جعل تدخل المتحدثين باسم العراق وشعبه من خارج الحدود، سهل للغاية وكما نعلم إن الشعب الأخرس الأغراب هم من يتكلمون عنهم في شتى المحافل فلا نستغرب إذا هضم حق ذاك الشعب الذي لا يهتم لما يحدث لوطنه وأرضه.
ومع إن الغالبية العظمى من الشعب تود التكلم واتخاذ شان بخصوص تشكيل الحكومة الحالمة، إلا أنهم يرون عدم سماع الحكومة نفسها لمطالبهم مضيعة وقت فيفضلون السكوت، فإذا كان هذا صحيح وهو أمر لا اشك بمصداقيته، فاقرأ السلام على هذا البلد وإذا كانت الحكومة فعلا تود تشكيل إدارتها الجديدة فلا اعتقد إن هناك مانع أو عائق يدفعهم للمحاصصة والتقاسم وكأنهم هم الوحيدين في هذا الوطن، فليأخذوا برأي الشعب وتجرى انتخابات تحت إشراف كوادر دولية مختصة بدون تدخل أي جهة سياسية بالأمر، وطرحه على أبناء الشعب وأننا متأكدين من إن النتيجة ستأتي بأسرع مما نتوقعه، وسواء انتخبوا زِيد أو عبِيد، أو شخصية مستقلة(وهي الأفضل للجميع طبعا)، فبالنهاية ستحل أزمة تشكيل الحكومة ولكن هذه المرة على الأقل ستكون بإرادة الشعب لا القادمين من خارج الحدود ولا أصحاب بعض الأحزاب المسيسة.. فليس عدم سماع الحكومة للشعب دافع للسكوت وهو الحل بل بالمشاركة الفعالة تحل الأزمات وان كانت مستعصية لان الشعب هو الحاكم والدولة.
في نهاية هذه الزاوية أتمنى إن يكون شعبي قادرا على المشاركة الفعالة في اتخاذ القرار المصيري لهذه الدولة وان تنصت الحكومة بعض الشيء لأصوات المطالبين بالحرية والاستقلالية خدمة لهذا الوطن.. وإلا سيطبق هذا المثل كما في السابق(شعب اخرس وحكومة صماء) بحقنا.