أطالب رئاسة كنيسة المشرق القديمة والآشورية بإرسال رسالة تنبيه الى القناة القبطية.


المحرر موضوع: أطالب رئاسة كنيسة المشرق القديمة والآشورية بإرسال رسالة تنبيه الى القناة القبطية.  (زيارة 1879 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل جورج ايشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 396
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أطالب رئاسة كنيسة المشرق القديمة والآشورية بإرسال رسالة تنبيه الى القناة القبطية.   

   حين التحدث عن كنيسة المشرق، فإننا نقصد بذلك القديس مار شمعون برصباعي ومار افرام الشماس ومار نرساي ومار اسحاق النينوي  ويوحنا الدلياتي.. وغيرهم من الآباء القديسين والرهبان المتوحدين الذين بتعاليمهم ودمهم الزكي استطاعوا إيصال بشارة السيد المسيح إلى أقاصي الأرض، وذلك مشياً على الأقدام، فالتاريخ يخبرنا وذلك بشهادة كبار المؤرخين عن كنيسة المشرق: أنها كانت الكنيسة الوحيدة التي استطاعت إيصال البشارة المقدسة إلى مناطق كثيرة في العالم.  فمنذ بداية القرن السادس الميلادي نجد الرجل العظيم والبطريرك الحكيم مار طيمثاوس الأول يقوم بتقوية نفوذ كنيسة المشرق في الصين والهند وبلاد فارس، بتعين أساقفة لهم وإرسال عدد كبير  من الرهبان.  منذ ذلك الحين إلى نهاية القرن الثالث عشر توسعت إرسالياتها التبشيرية بشكل عجيب، وبلغت حداً لم تبلغه أي كنيسة أخرى على وجه الأرض. فقد غطت جميع بقاع القسم الشرقي والغربي من قارة آسيا، وعلى الجانب الشمالي، لدرجة كان يسهل معها معرفة المناطق التي لم تصلها، لأنها كانت قليلة، ولكن يصعب التعرف على المناطق التي وصلتها لكثرتها.(هرمز ابونا، المجلد الثامن 22). ويقول المؤرخ القبطي عزيز عطية (تاريخ الكنيسة 249)، عن الامتداد التبشير لكنيسة المشرق بين الأمم هذا القول: " وكان النجاح المذهل للتبشير الاسيوي راجعا لسلسة من العوامل الداخلية، فمع حماسهم الزائد لنشر الايمان، تواجد نظام ديري وكنسي مستعد للعمل والتضحية بالنفس. وفوق ذلك توجيه سليم وحديث، ساعد في نهضتهم التبشيرية. اذ حيثما استقروا، أقاموا أسقفية جديدة ومدرسة ذات مكتبة ومستشفى". هذا غير المراجع والشواهد العمرانية الموجودة في البلاد الآسيوية الصين واليابان ومنغوليا.

  لكن بسبب الاضطهادات الفارسية والعربية والمغولية والتركية المتزامنة التي طالت هذه الكنيسة، فان هيكلها العام بدأ بالانحطاط وبالتحديد في فترة الاحتلال المغولي للعراق 1291، حيث أصابها الكثير من الضعف والتراجع، وتقلصَ عدد مؤمنيها الذين راحوا ضحية الحروب الكاسحة. وانحصرت إرسالياتها التبشيرية في المناطق ذو الغالبية المسيحية التابعين لها، وذلك خشية انجرافهم وراء ديانات وتعاليم أخر ، مما أدى في ذلك خسارتها  مراكز كثيرة في المناطق الخليجية والآسيوية.
وفي السيطرة العثمانية وابان الحرب الكونية، تقلصَ عدد مؤمنيها بشكل مؤلم، وذلك بعد انشقاق بعض مؤمنيها في عام 1838م وإتباعهم المذهب الكاثوليكي، مما أدى إلى ولادة الكنيسة الكلدانية الحالية. في حين بقيّ الشـّقّ الآخر من هذه الكنيسة متمسكاً بتعاليم آبائهم  المقدسة، واتخذوا موطنهم التاريخي بلاد اشور في شمال العراق مسكنا لهم ليـُدافعوا عن وجودهم القومي والكنسي بوجه المستعمرين، وكنتيجة لذلك خسر عدد كبير جداً حياتهم في مجازر دموية اقترفت بحقهم من قبل الأتراك والأكراد.   

  لكن بمعونة الله الذي أراد أن يُبقي نسلاً لهذه الكنيسة المقدسة، فاليوم يتواجد أبنائها في دول كثير من العالم، ومازالوا متمسكين بتلك التعاليم والطقوس المقدسة التي حفظتها لهم دماء زكية لعدة قرون، غير أنهم في ضل هذه الظروف العصيبة يواجهون مشكلة من نوع آخر. ففي الفترة التي يرفع فيها الكثير من المؤمنين من كنائس مختلفة صلواتهم وتضرعاتهم إلى الله لكي يحمي أبناء هذه الكنيسة من القتل والسلب والتهجير في بلادهم ومقر أقامتهم العراق، يقوم بعض الأشخاص من الكنيسة القبطية وبالأخص من الاكليريكين بتلفيق تـُهم وأكاذيب باطلة ضد إيمان كنيسة المشرق، بحجة ان كنيسة المشرق هي كنيسة هرطوقية تقوم بتقديس مار نسطورس ومار ديؤدورس ومار ثيؤدورس الذين حرمتهم الكنيسة الجامعة،  وتهرطق كيرلس!. لذلك نشاهد ونقرأ بين الحين والحين برامج ومواضيع و كتب تـُـنشر من قبل هذه الكنيسة خالية من المصداقية تشوه وتطعن في إيمان كنيسة المشرق، وذلك فقط لتشويه تعاليمها في العالم العربي. وقد جاء ذلك بعد أن قامت هذه الكنيسة بإيقاف الحوار اللاهوتي مع كنيسة المشرق في عام 1996، وذلك بعد البيان الذي  أصدره البابا شنودة بهذا الشأن. وقد تزايدت هجماتها بشكل مـُلفت للنظر بعد الاتفاق الذي جرى بين الكنيسة الكاثوليكية وكنيسة المشرق حول صحة إيمانها والموافقة على الكريستولوجية.(راجع المحلق رقم 1) هذا غير الكنائس الأخر لتي بدأت تدرك انه كان هناك سوء تفاهم لغوي بين القسطنطينية والاسكندرية، وان التعاليم التي هاجمها كيرلس كانت تعاليم أرثوذكسية، وانه كان مـُتسرعاً في حكمه.   

على إي حال السؤال الذي نريد أن نطرحه في هذا المقال هو: هل من العدل أن تقوم الكنيسة القبطية ببث برامج بالغة العربية عبر قناتها الفضائية ولفق تهم واهية ضد كنيسة المشرق من غير إعطاءها الفرصة لدفاع عن نفسها؟ من المعروف أدبياً عند إيقاف الحوار بين طرفين فلا يجوز لأي طرف أن يقوم بمتابعة الحوار مادام الطرف الثاني غير موجود، فلماذا إذن لا تنهج الكنيسة القبطية هذا النهج؟ لماذا تستمر على مهاجمة كنيسة المشرق بأسلوب غير مسيحي ولا تتجرأ معاودة الحوار مجددا وان تـُعلن مناظرة على الهواء مباشرةَ بدل تقويل كنيسة المشرق ما لم تـُعلم به؟
 
 فلا أظن أن العقلية المتحضرة تتفق مع هذه الإستراتيجية المرفوضة التي تقوم بها الكنيسة القبطية ضد كنيسة المشرق! كانت هناك محاولات قامت بها كنيسة المشرق وكنائس آخر في القرن المنصرم لتوضيح صحة ايمان كنيسة المشرق في مجمع برو اورينتي، غير انها باءت بالفشل وذلك لإصرار الكنيسة القبطية على هرطقة تعاليمها، واعلان انسحابها من ذلك المجمع من غير إعطاء أي مبرر للأعضاء المشرفين!!. وقد قيل ان البابا شنودة في احد اجتماعه بأساقفة كنيسة المشرق، انه لم يعترض على التعاليم التي تؤمن بها كنيسة المشرق، لكنه طالب الأساقفة ان يحرموا القديس مار نسطورس ومار ديودورس ومار ثيؤدورس!!

مهما يكن من امر فالكنيسة القبطية حرة في قراراتها، غير انها ليست حرة في الطعن والتشويه وتلفيق التهم ضد كنيسة المشرق، فإما ان تعاود الحوار مع كنيسة المشرق لتأخذ الأمور مجراها الطبيعي، او انها تغلق هذا الملف نهائيا ولا تقوم بتشويه التعاليم.

وانا ومن خلال هذا المقال أطالب رئاسة كنيسة المشرق القديمة والآشورية بإرسال رسالة اعتراض الى المجمع المقدس للكنيسة القبطية لتعريفهم بالتجاوز الذي يحدث من خلال قناتهم الفضائية.

والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو   



  وهناك ايضا دراسات من أشخاص محايدين حول صحة ايمان القديس مار نسطورس الذي تتهمه الكنيسة القبطية بانه هرطوقي.
راجع الرابطان أدناه
http://www.assyrianray.com/inf2/articles.php?action=show&id=363

http://www.assyrianray.com/inf2/articles.php?action=show&id=321


   ملحق رقم 1
بيان كيستولوجى مشترك بين الكنيسة الكاثوليكية وكنيسة المشرق الأشورية
 
يقدم قداسة البابا يوحنا بولس الثانى أسقف روما وبابا الكنيسة الكاثوليكية، مع قداسة مار دنخا كاثوليكوس بطريرك كنيسة المشرق الأشورية، الشكر لله الذى دفعهما إلى هذا اللقاء الأخوى الجديد.
 
يعتبر الإثنان هذا اللقاء خطوة أساسية فى الطريق نحو عودة الشركة الكاملة بين الكنيستين. وحقاً من الآن فصاعداً يمكنهما معاً أن يعلنا أمام العالم إيمانهما المشترك فى سر التجسد.
*  *  *
إننا كورثة وحماة للإيمان المسلم من الرسل والمصاغ فى قانون إيمان نيقية بواسطة آباءنا المشتركين، فإننا نعترف برب واحد يسوع المسيح، إبن الله الوحيد، المولود من الآب قبل كل الدهور، الذى فى ملء الزمان، نزل من السماء وصار إنسان من أجل خلاصنا. إن كلمة الله الشخص الثانى من الثالوث القدوس، تجسد بقوة الروح القدس باتخاذه من القديسة العذراء مريم جسداً محيياً بروح عاقلة، واتحد به بغير ذوبان منذ لحظة الحبل به.
 
لذلك فإن ربنا يسوع المسيح هو إله حقيقى وإنسان حقيقى، كامل فى لاهوته وكامل فى ناسوته، مساو للآب ومساوى لنا فى كل شئ ما خلا الخطية. وقد اتحد لاهوته بناسوته فى شخص واحد، بغير اختلاط أو تغير، وبغير إنقسام أو إنفصال. و احفتظ فى نفسه بالطبيعتين الإلهية والإنسانية على اختلافهما، بكل خواصهما وإمكانياتهما وعملهما. لكن ليس بإنشاء "واحدة وأخرى" لكن باتحاد اللاهوت بالناسوت فى نفس الشخص الواحد الفريد، لإبن الله والرب يسوع المسيح، الذى هو هدف العبادة الوحيد.
 
هكذا فإن المسيح ليس "إنساناً عادياً" تبناه الله ليقيم فيه ويلهمه، كما هو الحال مع الأبرار والأنبياء. لكن نفس الله الكلمة المولود من الآب قبل كل الوجود بدون بداية بحسب لاهوته، ولد من أم بلا أب فى آخر الأيام بحسب ناسوته. إن الناسوت الذى ولدته القديسة العذراء مريم هو دائماً لابن الله نفسه. هذا هو السبب فى أن كنيسة المشرق الأشورية تدعو فى صلواتها العذراء مريم "أم المسيح إلهنا ومخلصنا". وفى ضوء نفس هذا الإيمان نفسه فإن تراث الكاثوليك يدعون العذراء مريم "والدة الإله" وأيضاً "والدة المسيح". وإن كل منا يدرك صحة وشرعية هذه التعبيرات لنفس الإيمان، وكلانا يحترم ما تفضله كل كنيسة فى حياتها الليتورجية وتقواها.
 
هذا هو الإيمان الفريد الذى نعترف به عن سر المسيح. لقد قادت الصراعات الماضية إلى حرومات ضد أشخاص وصياغات. لكن روح الرب سمح لنا أن نفهم بطريقة أفضل اليوم أن الانقسامات التى تأدت بهذه الطريقة كان اغلبها نتيجة سوء فهم.
 
مهما كانت خلافاتنا الكريستولوجية فإننا نجد أنفسنا اليوم فى وحدة الإعتراف بنفس الإيمان فى ابن الله الذى صار إنساناً حتى نصير نحن أولاد لله بنعمته. إننا نتمنى من الآن فصاعداً أن نشهد معاً لهذا الإيمان بالواحد الذى هو الطريق والحق والحياة، ونعلن ذلك بطرق مناسبة لمعاصرينا، حتى يؤمن العالم بإنجيل الخلاص.
*  *  *
إن سر التجسد الذى نشترك فى الاعتراف به ليس حقيقة مجردة ومنعزلة. إنه يشير إلى ابن الله الذى أرسل لأجل خلاصنا. وتدبير الخلاص الذى ترجع أصوله إلى الشركة السرية للثالوث القدوس -الآب والابن والروح القدس- يبلغ تمامه خلال المشاركة فى هذه الشركة، بالنعمة، فى الكنيسة الواحدة المقدسة الجامعة الرسولية، التى هى شعب الله، جسد المسيح، وهيكل الروح القدس.
 
يصير المؤمنون أعضاء فى هذا الجسد خلال سر المعمودية بالماء وفعل الروح القدس الذى به يولدون ميلاداً جديداً كخليقة جديدة. ويتم تثبيتهم بختم الروح القدس الذى يمنح سر المسحة. إن شركتهم مع الله ومع بعضهم البعض تصل إلى كمال إدراكها بالاحتفال بهبة المسيح الفريدة فى سر الافخارستيا. هذه الشركة تنتظر أعضاء الكنيسة الخطاة حينما يتصالحون مع الله ومع بعضهم البعض خلال سر الغفران. أما سر السيامة لخدمة الكهنوت فى الخلافة الرسولية فإنه يؤكد أصالة الإيمان والأسرار والشركة فى كل كنيسة محلية.
 
وإذ نحيا هذا الإيمان وهذه الأسرار، فإنه يتبع ذلك بالتالى أن الكنائس الكاثوليكية المعينة والكنائس الأشورية المعينة يمكنها أن تعترف ببعضها البعض ككنائس شقيقة. أن نكون فى شركة كاملة وشاملة فإن هذا يستلزم إجماعاً على مضمون الإيمان والأسرار وقوام الكنيسة. حيث أن هذا الاجماع الذى نتمناه لم يتحقق بعد فإننا مع الأسف لا يمكننا أن نحتفل معاً بالافخارستيا التى هى علامة الاستعادة الكاملة للشركة الكنسية.
 
لكن على الرغم من ذلك، فإن الشركة الروحية العميقة فى الإيمان والثقة المتبادلة الموجودة حالياً بين الكنيستين تؤهلنا من الآن فصاعداً أن نشهد معاً لرسالة الإنجيل ونتعاون فى مواقف رعوية معينة، بما فى ذلك على وجه الخصوص مجالات التعليم الوعظى وتكوين كهنة المستقبل.
 
وإذ نشكر الله أنه جعلنا نعيد اكتشاف ما يوحّدنا بالفعل فى الإيمان والأسرار، فإننا نتعهد أن نعمل كل ما يمكن لإزالة عقبات الماضى التى لازالت تعوق بلوغ الشركة الكاملة بين الكنيستين، حتى نستجيب بطريقة أفضل لدعوة الرب للوحدة، هذه الوحدة التى يجب بالطبع أن يعبر عنها بطريقة مرئية. ولتخطى هذه العقبات فإننا الآن نؤسس لجنة مختلطة للحوار اللاهوتى بين الكنيسة الكاثوليكية وكنيسة المشرق الأشورية.
 
كاتدرائية القديس بطرس فى 11 نوفمبر 1994
 
الكاثوليكوس مار دنخا الرابع               يوحنا بولس الثانى

-------------------------------------------------------------------------------------------