احمل السرج وأنر درب القادمين
ليندا يوخنا
لاتسأل يارفيقي عن اليَقِينْ
جلستُ بَرا إلى أَن أجلتَ الريحُ وجه الأرضْ
لاحت بادِرَة الحقيقة بعد ظنْ
حَصْحَص الحقُ مِن خلف القِنَاعْ
جَلا عني الهَّم بعد ســــنين
أوهامٌ و أوهامٌ ليالٍ وأيام
عاصفـَةٌ رَملْيّة
دُخان وهَبْهابْ
أشواكُ الشك ِ تُزرع في كُل مَكانْ
بين حــــين وحيــــن
كَفَى ! وكَفَى !
أبصرُالدناءة تسخرْ
وابن آوى في الوثيجة يجهرْ
يحفرُ حُفرة في النهارْ
تهبُ هوجاء على قلب ٍ مُنْهارْ
تمّّرغُ اليقين في التراب ِ وتُعقد اللســانْ
أصفُ الكبت والحرمان بعيدة ٌعن الزَخّ والمهذار
أرفضُ القِنَاع
أتمردُ على الشدة ِوالشرِ
أسأل مَن مَعي ؟
إلى مَتَى ؟ ومن المُعيـــن ......
أخفى القِنَاعُ أسئلة ً كَثيرةْ وقِصصً مريرةْ
نكباتُ الليلْ
ضحايا مزقها مُفتَرسْ
تنزفُ في الليل ِ الغاسمْ
شكوك وظنون و و و
وضِعَت غيومٌ على الحقيقة
بحثتُ عنها طويلاً وبَحثتُ عن جَوابْ
مَن يَعلم و مَن يشرح
ومَن يرشد ؟ ومـــــَن .....
وجدتُ اليقيـــــنْ في أرضٍ تُخفي ذهبٌ اسودْ
تهافتَ العَسْعَاس عليها يتجولُ وينبشُ الكنز
ينهشُ صغاري يأكلُ لحمي ....
عيونٌ لاتعرفُ النوم تبحثُ عن غِنّى وذهبْ
هذا زمانُ النَهْبِ تغزوا وتنهبْ
تحــــكم وتــــدينْ
في البيت ِ حَشَرَة سَوداءْ
تقلب العرس عزاءْ
تنصب المرض والهّمْ
تُلوّث الثياب بالطينْ يسقطُ الحقُ في الوحل ِ ويسأل اين الدليل ؟
مَن يوقف ومَن يدين وفي البيتِ تتلاشى القِصصْ
يفرُ اللصُ مِن القصاص ِ والســـكينْ ....
يسأل فتىً تَحدّى وقال الصّدْقَ حَملَ علماً في الطرقِْ
شجرةٌ عَكِشةٌ تسّلق ونطقْ
لن أحتملَ قلق لاعله ولاغٌمّة ولاقناعَ لا كلام ولاخداع ولافتـــن ....
يبكي على الدموع ِ المدفونة
على مسافرٍ في قافلة قاصداً قرية غريبة
على دموع ٍ تَسِْييل على طاولة تنتظر لقاءْ مسافرة
وعلى طفلٍ فقدَ ذراعْ يشكي مِن ألم ٍ وُصداعْ
يفتقدُ صدر حنيـــــن .....
عيل صبري لن أمكثَ في السباتْ
تركتنا قوافل ..... نزحتْ
جاءت قافلةُ غُرباء في ليلة ٍ غَدْراء مُحمّلة بوباء ولف ودوران .....
أترّقبُ عودة الفتاة ِالسمراء ذات الشعر الطويل إلى الغيط
تزرعُ العنب والتيـــــنْ
تعالي يارفيقتي...لاتتأخري طالَ الليلُ والعبثْ
أنتشرَ الخبثْ
داستْ واحتي أقدامٌ غريبةٌ
جفَ البئرُ وأمتلئ فتــــن لم يبقْ لي سوى غصـن
مدي يدك وحاولي أن تخرجيني من الوحل ِ والضَلَل ِ
أن تفتحي باب المدينة ِ كيْ يخرج المغول
أرسمي بأناملك ِ النهر والهلالْ
وأشجار الزيتـــون ...
يقول الستِ رفيقتي قولي لي أين الحُب ؟
أين الكلمات الرقيقة والوعود القديمة
تبخرت احلامي مازالت بذور الشك ِ في قلبي الحزيـن ...
افتَقدُ الوميض أمكثُ في الظلام ِ
اعوام وأعوم
أحلمُ بغابات ... اشجار مُلتوية
اسراب ِطيورٍ في هاويه وطيــــن ...
مهلا يارفيقي أن القناعَ
مِن صُنع ِ أيادٍ قاسية ٍ وغاصبة
أعرفُ الحقيقة أرى الشبكة والقيد
أبصرُ دخانُ الشرِ
رماد المتطايرْ
في بَيتي وهم وأنقاضُ مازالت في الطرق ِ متروكة
أطاراتٌ تحترق تُندد بعمل ٍ مُشين
يبحث الطفلُ في الُرَفات ِ عن لُعبة ٍ مُسلية
أبحثُ عن منديلٍ يُجفف الدمعة
مَن منا لم يسرقْ الليل منه حاجه
ومَن منا لم يشكي للغريب حالهْ
ومَن منا لم يروي قصتهْ
ومَن منــــــا.....
وفــــي بيتي بكاء وشجـــنْ
تقول لن أخفيَ وجهي الجميل والبراءة في الغَمَام
لن أنحني أمام الأوهامْ
أعبر الجسر
أحملُ ألسراج وأنيرُدرب القادمينْ
أتطلع إلى نهارٍ مُشمسْ
زاهية هذا هو اليقيــــــنْ....