خنجر آخر في خاصرة المرأة "مقاطع الفيديو" من التسلية إلى التجاوز على الحقوق


المحرر موضوع: خنجر آخر في خاصرة المرأة "مقاطع الفيديو" من التسلية إلى التجاوز على الحقوق  (زيارة 905 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عامر خ مراد

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 11
    • مشاهدة الملف الشخصي
خنجر آخر في خاصرة المرأة 

"مقاطع الفيديو" من التسلية إلى التجاوز على الحقوق


عامر خ مراد


4-9-2010

كلما ظهر ابتكار أو اكتشاف علمي جديد فرح به الجميع رجالا ونساء وما هي إلا فترة وجيزة حتى يدخل على الخط مجموعة ممن تسول لهم نواياهم السيئة إلى التلاعب بهذا الابتكار وإخضاعه لرغباتهم وأهوائهم الدنيئة وليصير كل شيء نحو استعمال هذا المنتج لصالح بعض الأفعال التي تندى لها النفس البشرية، وما مقاطع الفيديو التي استطاع الناس وبواسطة الهواتف المحمولة الحصول عليها إلا فريسة لهؤلاء المستغلين للعلم في الشر فبدؤوا يستخدمونها كأداة لترهيب الكثير من النساء ولفضح الكثير من الشريفات ولاستخدامها ضد الكثير من الحقوق المحفوظة إلا في قوانينهم السائرة بهم أولا إلى الهاوية والمؤثرة سلبا على جملة واسعة من فئة النساء المعرضات بين الحين والآخر لابتزاز الكثير منهم ولاعتدائهم التشهيري بهن.

مقاطع هنا وهناك

إن من يمكنه متابعة أخبار الجديد من هذه المقاطع سيرى الكثير من العجائب المتعلقة بتجاوزات على حرمات وحقوق وخاصة حين يعلم تمام العلم بأن الكثير من هذه المقاطع ليس إلا جزءا من عمليات اتجار واسعة بسمعة الكثيرات من النساء حيث تبقى المرأة هي الضحية الأكثر تأثرا بهذه المقاطع فتقول رويدة خلف ( مهندسة حاسوب ):" إن التركيز كله يكمن على جانب المرأة حيث تصبح هي الموضوع الأكثر إثارة بالنسبة لمصممي هذه المقاطع فتتجه مواضيعهم نحو جسد المرأة والمقاطع الجنسية التي تبقى هي الأكثر انتشارا بين مقاطع الفيديو" وعن سبب هذا الأمر تقول السيدة عزيزة أحمد ( خبيرة نفسية) :" إن هؤلاء الذين يتعاملون مع هذه المقاطع يعلمون جيدا كيف يتعاملون في نفس الوقت مع النفس البشرية وخاصة نفسية المراهقين التي تنتشر بينهم إلى حد كبير وبشكل متزايد هذه المقاطع فهي التي تدغدغ رغباتهم الجنسية و كذلك فإن هذه الفئة تعلم جيدا أين ومتى تبث سمومها هذه وضد من".
ضحايا الغفلة
وللأسف فإن تلك المقاطع لا تكون مواضيعها نساء " متطوعات " لهذا الأمر دائما بل إن الأمر يتجاوز هذه الحدود ليتعدى حرمات نساء أخريات دون علمهن فتقول هالة شمدين:" ليس الخطر في انتشار هذه المقاطع فليس من مفر من ذلك ولكن الخطير في الأمر هو تعرض الكثير من النساء وهن غافلات لالتقاط مقاطع كهذه وتشويه سمعتهن وتعريضهن للمسائلة الاجتماعية" وتحدثنا السيدة ع. د ( وهي ممن تعرضت إحدى قريباتها لتسجيل فيديو تم نشره بين أهالي المنطقة):" لم نكن نتصور حدوث مثل هذا الأمر أبدا ولكننا وحين سمعنا بوجود هذا المقطع أسرعنا لتدارك الأمر دون جدوى فهي كالنار في الهشيم ولا يمكن بأي حال من الأحوال تتبع سير هذه المقاطع وهنا عدنا إلى الفتاة التي اعترفت بأن ذلك كان دون علمها وحينها عرفنا الفاعل وتم الزواج عنوة بين الطرفين كآخر الحلول الممكنة" وتضيف:" ومن الممكن أن تتعرض بعضهن لالتقاط الصور عنوة وبعلمها ولكن تحت الضغط وهذه أصعب من سابقتها".
آثار غير محمودة
ويبين لنا الناشط في مجال حقوق المرأة السيد خالد مجيد جملة من الآثار الناجمة من جراء هذه المقاطع على المرأة موضوع المقطع وغيرها من النساء قائلا:" إن هذه المقاطع من شأنها أن تشكل عامل ضغط على المرأة لتجبرها على القيام بأمور وردود فعل كثيرة من أهمها لجوؤها إلى الانتحار أحيانا أو إلى ضغط الأهل عليها وإبقائها محجوزة الحرية إلى الأبد والكثير من الآثار السلبية على نفسيتها التي تمتلئ بالحسرة لأنها تكون قد انتهى أمرها ومجرد وجود المقطع يجعلها معرضة دائما للابتزاز والسخرية من قبل هذا أو ذاك ووجودها في مجتمع ينظر إليها باحتقار دائم ويتحول هذا الأثر ليصبح أثرا عاما على النساء أجمعهن فتكسر شوكة المرأة سواء في العائلة نفسها أو في المحيط من حولها أو جنس النساء اللاتي أصبح الحديث عنهن هو أول ما يتبادر للذهن حين الحديث عن مقاطع فيديو".
ما من رقيب صارم
وما يثبط الهمم في الأمر هو أن هذه المقاطع لا يمكن السيطرة عليها سواء قبل التقاطها أو بعد انتشارها فما من رقيب ولا من قانون يمنعها أو يستطيع ردع مروجيها وهنا يؤكد عماد طاهر( مهندس حاسوب) بأن:" هذه المقاطع لا يمكن التحكم أولا بمضمونها لأنها قابلة بوسائل شتى للتشويه أكثر وللتعديل كثيرا ومن ثم فهي غير قابلة لأن تكون تحت الرقابة لأنها تحدث ضمن الأجهزة فقط دون مرورها بأي جهة أخرى مسئولة كما هي مزودات الخدمة أو الشركات المنتجة والتي يمكنها أن تراقب ما يجول من معلومات وأمور بين الحواسيب والهواتف" ومن ثم فإن غياب القوانين الرادعة يمثل حالة من فرط العقد لأجل انتشار هذه المقاطع بشكل أوسع فيقول المحامي محمد شريف سلو :" إن القانون لا يحمي المرأة من هذا الجانب فيجب على الأقل استصدار القانون الذي يحمي المرأة من هذا الأمر بمعاقبة كل من ترى معه مثل هذه المقاطع التي عليها جدل على الأقل والتي يعترض عليها أحد ما على الأقل والسماع لشكوى النساء في هذا المجال بشكل خاص ولكن وللأسف فإن القانون مقصر وكل ما يمكن فعله هو رفع دعوى ضرر ويقع هذا في مجال القانون الذي ينص على تعويض كل شخص ألحق به ضرر وهو قانون عام وكذلك فالضحايا أيضا مقصرات بسبب من تأثير المجتمع السلبي عليهن" وحول مدى جدوى هذه الدعاوى يضيف بأن:" الحصول على التعويض سهل في مثل هذه القضايا حين يتم تثبيت الفاعل والدليل عليه ولكن الأمر لا يتعلق بالتعويض المادي لأن الضرر ليس ماديا فقط بل إن الأمر يتعلق بضرر اجتماعي ونفسي لا يمكن تعويضه بالمال وهنا مع ذلك يجب أن تكون هناك قوانين أكثر فاعلية لمنع مثل هذه المقاطع من الظهور بسهولة فالتعويض من السهل دفعه من قبل البعض ممن يقومون بهذه الأفعال غير متسائلين عن الأموال".