ويدّعون إنه خطأ
[/size]
سالم سمسم مهدي تعودنا زمن الطاغية الهارب المهزوم أن نسمع بين الفينة والفينة عن حالات تنصل أو تراجع عن قرارات إعدام نُفذت على عجل ضمن مخطط إشاعة الإرهاب والرعب ، الذي كان ُيماَرس ضد الجيش والشعب العراقي ، حيث تطلق أنواع التسميات الرضائية المزيفة على من أعدموا وأنتهى أمرهم ، لغرض ذر الرماد في العيون والضحك على الذقون ، فهذا يسمى شهيد ساعة الغضب ، وذاك شهيد ساعة الصولة ، وغيرها من العبارات السمجة التي لا تُحييّ ميت ولا تداوي جرح يتيم .
لينتقل هذا العذر القبيح لمن رفع راية القتل والإنتقام في فترة ما بعد صدام الدموية ، فإذا كانت هذه الزمر تمارس القتل في الفترة البائدة داخل السجون والمعتقلات وتنفيذ الاغتيالات ، فإنها ُتمارسهُ اليوم في الشارع والمستشفى والمعابد والمدارس، وفي كل مكان ُيحتمل أن يتواجد به إنسان ، وعندما ترتفع الأصوات المستهجنة والمستنكرة الغاضبة لهذه الأعمال الفاسده ، تظهر قناة الجزيرة أو غيرها من القنوات المأجورة الحاقدة لتقول إن المستهدف هو دورية أمريكية أو نقطة تفتيش لشرطة أو حرس عراقية !!!! وغيرها من الأعذار التي ليس أقبح منها غير الافعال المرتبطة بها .
وكذلك الحال بالنسبة إلى ما حدث في تفجيرات عمان حيث كان حفل عرس من بين ضحايا الإرهاب ، ولكن ظهر من يقول إنَّ الزرقاوي أسف لما حصل ، ولم يكن يقصد استهداف الحفل، وكأن الفندق خالي من البشر عندما قصده القتلة .
إن تبادل الأدوار بين المجرم المنفذ للجريمة وبين الإعلام المتردي ،الذي يغطي على الجريمة وبين القلم المأجور الذي يبرر ببشاعة للجريمة ، لا يغطي أبداً حقيقة أن كل هؤلاء قتلة مأجورين يتحمل كل منهم جانب معين من مآساة شعبنا ودمه المتدفق على ثرى أرضنا الطاهرة .
وعلى ابناء شعبنا الأبي أن يحفظوا في الذاكرة كل هذه الأسماء الكريهه التي إشتركت في هذه الاعمال الخبيثة وأن لا يتسامح معهم أبداً ، عملاً بشريعة الله التي تحدثت عن القصاص خاصة مع أولئك الذين لم يُبدوا ندماً أو تراجعاً أو أسفاً ، وإن ظهر شئ من هذا فأنه على خجل وتضليل كي يعكس ما يفعله السراب.
إن ما حصل في منطقة الكرادة في الأيام المنصرمة يوضح استمرار الطبيعة العدوانية لهذا النفر الضال من الموتورين الحاقدين على الشعب، فتساقط بسبب ذلك الباعة والكسبة وعابري السبيل (الذين كانت القبائل العربية تتكفل حمايتهم حتى يغادروا مرابعها ) ، وأثارت حالة من الرعب لدى الأطفال والنساء ، كما طالت رزق الساعين وراء العيش الحلال من أجل إرضاء نفوس مريضة جُبلت على سفك الدماء .
من هنا فإنَّ الرد المناسب والصحيح على هؤلاء الفاسقين هو أن نوحد الصفوف ، وأن لاننساق وراء شهواتنا ومطامعنا فنخسر أنفسنا ، و ( رحم الله أمرء سعى وراء الحق وسعى الخير إليه ) .
[/b]