الليلة الاولى بعد الالف
وسيم نذير بطرس
كان ياما كان
في سالفِ العصرِ والأوان
ولازال الحالُ كما هو
حتى الآن
كان هناك وطنٌ
ليس ككل الاوطان
وطنٌ لم يعرف الراحةَ يوماً
ولم يذق طعم الأمان
من همٍ الى همٍ
ومن حزنٍ الى احزان
تهدأ فيه عاصفةٌ
فيثورُ الفُ بركان
كان ياما كان
وطنٌ فيه من الخيرات
ما لا يحصى
أشكالٌ والوان
أرضه تطفو
على ذهب أسود
ويجري فيه نهران
لكن ابناؤه
في عوزهم غارقون
يقتاتون البؤس
ويشربون الحرمان
وإن سألت أحدهم
فأكبر احلامه
لقمةُ خبزٍ
وساعةُ إطمئنان
كان ياما كان
وطنٌ عاشت فيه بالمحبةِ
قومياتٌ و طوائفٌ وأديان
حتى دخلوه ذئابٌ
بثياب الحملان
خربوه ... دمروه
باسمِ الحريةِ وحقوقِ الانسان
استبدلوا غصن الزيتون ببندقية
والحمائم بغربان
كان ياما كان
وطن مشكلته
كرسي السلطان
فرخيصة من أجلِ الوصولِ لهُ
تصيرُ كل الاثمان
كان ياما كان
.......
وقبل ان تُكمِلَ الحكايه
هزِّ انفجارٌ
أرجاء المكان
فصمتت شهرزاد ( رغما عنها )