الصنم الآشوري بدأ بالتحدث عن طهارة القديسين... اقرعوا الأجراس.


المحرر موضوع: الصنم الآشوري بدأ بالتحدث عن طهارة القديسين... اقرعوا الأجراس.  (زيارة 1802 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل جورج ايشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 394
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الصنم الآشوري بدأ بالتحدث عن طهارة القديسين... اقرعوا الأجراس.

 في إحدى المحاضرات الدينية التي نلقيها كل يوم سبت في كنيسة المشرق القديمة مع كاهن الكنيسة وإخوة الرب،  استطرقتا على موضوع "إسرائيل" وكيف ان بعض المتخلفين المحسوبين على أبناء الأمة الآشورية، يؤنبننا على الصلاة التي نرفعها لله ليحفظ إسرائيل،  وعلى قرأتنا من نصوص توراتية ومن الانجيل، وبعض الجهال، يزيدون على جهلهم، بقولهم لماذا تؤمنوا بالمسيح، هو انسان يهودي وما شأن الأمة الآشورية به. وبعضهم من نزقهم يقولون بان اليهود كانوا السبب الرئيسي في اسقاط الامبراطورية الاشورية، وانهم من كرههم للآشوريين ادخلوا ديانتهم الخاصة بهم الى الدولة الاشورية التي كانت اساسا تؤمن بالله والذي هو (اشور) والذي يذهب البعض بطريقته الخاصة بتجميل الاسم وتفسيره على هواهم من غير ادلة تاريخية على انه (اله البدء) غير عالمين ان السومرين مبتكري اللغة، كانوا يدعوّنَ الله له كل المجد (allallû) أي الله بمعنى انه كان هناك لقب خاص في اللغة السومرية عن الله سوى كانوا يقصدون الله خالق الكون العظيم ام الله الصنم لا اعلم، لكن المهم هو انه كان هناك اسم يدل على الله وهو (allallû) والذي استنبطً منه (الله) في اللغة العربية.

وفي مقال نشره الدخيل على الاشورية السيد زيا اوديشو، عن القديسة مارت شموني وأولادها، يحاسبنا او بالأحرى، يحاسب كنيسة المشرق والكنيسة الجامعة، لتقديسهم الطاهرة الطوباوية مارت شموني واولادها، معتبرا اياها يهودية ولا علاقة لها بشعبنا الاشوري!   

الذي لا يفهمه هذا الدخيل، ان في المسيحية لا يوجد يهودي او اشوري، فكلنا في المسيح واحد.  والطهارة مرحلة يصلها الانسان بعد ان يسلم ذاته للمسيح (الله)، بمعنى يملك المسيح على عرش قلبه، والانسان الذي يصل لتلك المرحلة، يقتفي خطوات سيده (المسيح) الذي وهو يهودي، بذل نفسه من اجل العالم اجمع بما فيهم، الاشورية!

 فيتحاور الدخيل هذا مع نفسه وينعتنا بالبؤساء قائلاً:
(من قال لكم لو أن هذه السيدة كانت موجودة في زمن فرض المسيحية على الناس عنوة، في عهد الإمبراطور الروماني قسطنطين، كانت ستقبله وتعتنقه برحابة مُتخَلِّيةً عن دينها اليهودي؟ أم أنها كانت ستستشهد وأولادها فداءً ليهوديتها كما فعلت مع الإغريق؟ وهل أنتم متأكدون لو أنها قديسة يهودية وروحها تحوم فوقكم أنها راضية عن إشادتكم مزارات مسيحية لها؟ وبناء كنائس مسيحية بإسمها؟ لا أعتقد ذلك يا أيها البؤساء!. )

 أليس هذا نزقاً؟ اهل إلى هذه الدرجة قد اعمى الصنم الاشوري بصيرتك لكي تتفوه بمثل هذا القول؟ افلا تعلم ايها الدخيل ان روح الله هو هو لا يتغير هو عامل وناطق ولا تغير فيه، وقد عمل مع الطوباوية شموني، كما عمل مع بطرس الرسول وغيره من التلاميذ، افلا تعلم ايها الدخيل ان روح الله روح ثابت؟ فهل تعتقد ايها الدخيل عندما يصل الانسان الى مرحلة القداسة الكاملة، يهتم بالأرضيات كما هو فكركم، كلا فالذي يـُنكر ذاته فروح الله الذي هو الأمس واليوم والى الابد يعمل فيه. فان كنت تجهل كل ذلك لماذا لا تطلب من اهل المعرفة ان يعلموك ويرشدوك الى طريق الخلاص والى معرفة الله الحق، بدل الصنم الاشوري الذي تعبده.

 فإباؤنا القديسون وبالاخص اباء كنيسة المشرق، وضعوا تذكار هذه القديسة الطاهرة، لنتعلم منها حبها الكبير لربها الله، إذ بذلت نفسها الغالية من اجل ان لا تفرط بذلك الحب النقي، وليس كجبنكم، فنحن نعظمها كسائر الاباء القديسين ليس لكونها يهودية كما تزعم انت وغيرك بهذا القول الواهي، بل نقدسها لانها أبنة الله له المجد, نقدسها لانها استطاعت بلا خوف ان تمنح حياتها للذي وهبها الحياة، نعم نقدسها لطهارتها، وليس ليهوديتها.

وفي المقابل، الا تعلم ايها الدخيل ان الآباء الطوباوين الذين خدموا كنيسة المشرق، منهم من كان من الامة اليهودية؟ وألم تقرأ ما كُتب في الصلوات الطقسية عن ضلالهم وقتلهم للمسيح؟ فلماذا لم يعترضوا على تلك النصوص التي كانوا هم بأنفسهم يزمرونها ويرتلونها ليلاً ونهاراً؟ الم يكونوا يهودا ومن حقهم الدفاع عن هويتهم وكرامتهم اليهودية؟

 لكنهم لم يفكروا كما تفكر انت اليوم، فهم تيقنوا ان لا يهودي ولا اشوري في الحياة المسيحية، التي تطعن بها انت والدخلاء أمثالك، والذين يـُكفرون وينددون بالصنم اشور كاله الذي كان ملك و اسمه اسم علم عادي، حاربُ وحطم، وقهر مُدن كثيرة، ولجبروته تلك، عظّمه ابناء شعبه، كما كان مردوخ في بابل، وفرعون  في مصر، وغيرهم من الملوك.

 وعلاوة على هذا وذاك، في الكتاب المقدس نجد ان المسيح نفسه يلعن اورشليم التي هي خاصته، وفي المقابل نحن نصلي كل يوم لكي ندخل أورشليم، فهل نحن نقصد بالاورشليم التي لعنها المسيح ام أورشليم السماوية التي لم تـُبنى بيد انسان؟. بالطبع نحن نقصد بتلك لأورشليم السماوية التي أعدها الله للذين يحبونه. وفي المقابل هل تستطيع انت ايها الدخيل على الاشورية ان تلعن نينوى ان لم تحفظ وصاياك، كما فعل المسيح باورشليم؟
 
 واذكرك انه بعد ان قـُهر صنمك اشور عام 612ق.م، بيد الاجانب من الكلدين والإيرانيين، لم تستطيع (اليوهيته) ان تحميه وتحمي شعبه، بل سكن الجبال كما جاءت نبوءة الله عليه، كان شعبه ولغته وثقافته تنقرض وتتصاهر في العيلامية والمادية والزرشتاسبة والفارسية.

 الى ان جاءت كنيسة المشرق المسيحية بإبائها ومنهم اليهوديين، أشرقت على ظلام الآشورية المتبقية من الإمبراطورية العظيمة، وأحيت جسدها الخامل لتجعلها تتنفس من جديد وتعود من الزوال الى البقاء والتجديد والاستمرار.

نعم، هي المسيحية بيهوديتها، حافظت على وجودنا نحن ابناء الشعب الاشوري، و ندين لهم بالمعروف، ونقدس كتبهم التي سلمها الله لهم ليحفظوها، كشعب مختار له. فلولا التوراة الذي يقرأه العالم بأسره، فلم يكن شعبنا الاشوري معروف بين الامم.

 مراراًُ كثيرة وانا اعيش في الخارج، سالتُ اناس فبما اذا يعرفون (الاشوريون) Assyrians))! معظمهم قال: هل تقصد الذين جاء ذكرهم في الكتاب المقدس؟ افهل تأتي انت وغيرك اليوم لتطعن بكتاب اثبت وجودك بين الامم؟.
لأنك حق تسكن في ظلام بائس.
 
واخيراً لاوضح لهذا الدخيل وغيره من المحسوبين على الامة الاشورية، مسالة مهمة ذكرتها في بداية المقال وهي: مسالة صلاتنا لاسرائيل:

مرات كثيرة وكما أشرتُ آنفاً، يسألنا بعض من الدخلاء او الذين صَعدَ عندهم الشعوري القومي اكثر من اللازم، لماذا تـُصلون الى  اسرائيل؟

 ونحن نقول: ان كان الكتاب المقدس يعلمنا ان لا يهودي ولا اممي في المسيح، افهل نرجع نحن ونقاوم الكتاب؟ حشا، لكن الموضوع هو، ان يعقوب ابن اسحاق عندما كان هارباً من وجه اخيه عيسو (سفر تكوين 32) وحين عودته الى موطنه بعد الغربة، واجهه انسان وتصارع معه طوال الليل، وكان هذا الانسان المسيح او بالاحرى اقنومه (Hypostasis) "الكلمة" الذي لم يكن متجسد بعد، صارعه الى وجه النهار، الى ان استأذن يعقوب من المسيح او الاقنوم ان يباركه، فباركه وغير اسمه، فدعا اسمه "اسرائيل". وفي تفسير الكتاب المقدس يقول عن هذا الاسم ان صراع مع الله. وان قمنا بمراجعة الكتب التفسيرية فسوف نجد

اولاً في كتاب  By, Mar Audisho Bar Brikha The order of Ecclesiastical Regulation
صفحة 61 في فصل تعاريف الأسماء يـُفسر اسم إسرائيل بانه (رأى الله). ومن هنا نستطيع ان نقول نحن نذكر اسم اسرائيل قليس نقصد اسرائلي الجنسية، بل اننا نصلي الى الانسان الذي (راى الله) ففي ساعة قولنا أحفظ إسرائيل من كل ضيقاته، يعني الكتاب بها  احفظ الذي رأى وجهك، لكي لا تزول قدمه ويتبع الشر.
 
ثانياً عندما غير الرب اسم يعقوب لاسرائيل، فانه ايضاً يدل على دعوة جديدة للخدمة الإلهية، فهناك بطرس غُيرَ اسمه من قبل المسيح وذلك من اجل الخدمة، وليس بالضرورة ان يكون لها معنا قومياً، فانها دعوى للدخول الى حياة جديدة.

واختم مقالي بالقول، ان كنت تريد ايها الدخيل انت وغيرك ممن يكتبون ويشاطرون أفكارك الشريرة، فاقرأ وتعمق في الكتب قبل الكتابة، وتجنب المقالات التي لا تجني نفعاً، حاول ان توصل أفكارك بطرق سليمة، يحترمك فيها الجميع. وأنصحك ان تهتم لخلاص نفسك.

والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو


.........................
اعتز باشوررتي المسيحية وليست الوثنية.