تعاون البرلمان والحكومة يقصم ظهر الارهاب
[/color]
وعد قطعه العراقيون على أنفسهم بالقضاء على الارهاب ونبذ الأحقاد وقطع الدابر على كل من راهن على حرب أهلية عربية سُنية شيعية.
في 6 حزيران 2006 كان لقاء العراقية مع الدكتور محمود المشهداني رئيس مجلس النواب العراقي الذي وضع النقاط على الحروف وتكلم بكل صراحة عن تأخر تشكيل الحكومة وأسباب عدم انعقاد مجلس النواب للأسابيع الماضية والذي طالب أن يترك قادة الكتل النيابية الفائزة مشاوراتهم الجانبية ويفسحوا المجال للبرلمان لاتخاذ قراراته وفق الصيغ الدستورية والقانونية. وبين أن بعض قادة الكتل النيابية لا يحضرون جلسات البرلمان، ويستنكفون حتى من تقديم ورقة اعتذار عن الحضور، فكيف سيقودون الشعب؟ وهم يترفعون على من انتخبهم ووضعهم في موقعهم القيادي. ونقطة مهمة جداً بعد انتخابنا ودخولنا العملية السياسية، بعض الكتل يريدوننا أن نشاركهم ولكن بتحجيم صلاحياتنا، أما بسبب الشك وعدم الثقة أو هاجس الخوف من الماضي الأليم، فكيف سنبني مؤسساتنا الدستورية ونقضي على الفساد الاداري الممول الرئيسي للارهاب؟
أؤكد أن هناك اشخاص في مواقع متقدمة في العراق لا يريد للعملية السياسية أن تتقدم، ولكن تماسك الحكومة مع مجلس النواب سيقضي على كل الارهاب، نعم هناك أشخاص جوازاتهم جاهزة للسفر الى خارج العراق (من اينما أتو). اننا نلتقي ونجتمع ونضحك مع الاخر وكل ينادي بالوطنية ولكن دون اتفاق حيث ينطبق علينا المثل (اتفقنا على أن لا نتفق). وقد حاول البعض في اللحظات الأخيرة أن يعرقل عملية تسمية وزيري الدفاع والداخلية حتى يستمر السلب والقتل وبمعنى أصح لا يستقر العراق.
أما على قادة الكتل فتكمن في نقص أو خلل في التكوين النفسي أو بتوجيه معين للأجندة التي يمثلها. يريدون حكومة وطنية ويطالبون العرب السُنة بالمشاركة السياسية الفعالة في الحكم، وفي نفس الوقت يحاولون أن يحددوا صلاحياتهم، وكأنهم هم الذين حرروا العراق.
العراق اليوم أشبه "بسوق مريدي" وللقاريء العزيز أوضح أن سوق مريدي هو سوق القتلة والمافيا والتزوير في مدينة الصدر منذ زمن البكر وصدام، أن ابن الكاظمية على الهوية لن يدخل الطالبية بل ويقتل والعكس ان ابن الطالبية أو أبو غريب لن يدخل المناطق الشيعية.
نحن نريد أن نكون جزء من الحل وليس جزء من المشكلة. ونحن في حالة طواريء التي أعلنها رئيس الحكومة السيد نوري المالكي في البصرة، نزل اشخاص بملابس الشرطة وحرقوا المساجد والجوامع وذبحوا فازداد الخراب، فهل هذا جائز؟ حيث أن الجهاز التنفيذي غير صالح، هذا الجهاز الذي تأسس على اكتاف الذين اخرجوا من السجون من قتلة ومجرمين، يجب أن ينظف، فما سيكون مصير هؤلاء؟ طبعاً لن يخدمهم استتباب الأمن والجهاز التنفيذي.
وفي سؤال لمقدم البرنامج حول القتل في البصرة، أجاب المشهداني البصرة يحاول البعض تضخيم المسألة بعد اعلان حالة الطواريء فيها، انظروا الى مصر وفيها حالة الطواريء (أحكام عرفية) منذ عشرين سنة ولا أحد يسمع أو يتكلم. وديالى فيها القتل على الهوية والدورة بالأمس القريب 11 طالباً قتل. قل لي على بقعة عراقية ليس فيها خراب؟ والشعب العراقي يتحمل الوزر، وقد بدأ يتململ واذا نزل الى الشارع، عندها لن تفيدنا قوات التحالف ولن تحمينا المنطقة الخضراء ولا الحصانات البرلمانية، ولن تبقى حرمة لاي شيء.
فعلى القادة أن يخرجوا على فضائياتهم (والتي صرفت من أموال العراقيين عليها الملايين) ويقنعوا أبناء شعبكم، بانهم سيعملوا على رفاهيته واعادة الحياة الطبيعية للعراق، واذا عجزوا فعليهم أن يعتذروا وينسحبوا ويفسحوا المجال لغيرهم. وربما الخلل في أنا أو في غيري.
أما عن مبدأ التوافق بين الكتل فأكد الدكتور المشهداني ان هذا المبدأ أساساً فاشل، وضع ليعطي للفاشل موقعاً، ومع ذلك أقول بصراحة وافقنا نحن بحكومة وحدة وطنية وبالتوافق، ولكننا لم نتوفق لأنه لا يوجد توافق. فهذا خيال وحلم.
تصور القصر الجمهوري في المنطقة الخضراء تملكه قوات التحالف وتقيم فيه، ورئيس الجمهورية يعيش في قصر الجادرية فهل هذا معقول؟
ومع ذلك 50 عراقي وفي وضح النهار قرب المنطقة الخضراء تم اغتيالهم. فكيف تفسر هذا العمل الاجرامي البربري؟
أقول لك أن الجهات الأمنية مخترقة تخطط وتسهل عمل الارهاب، فكل شيء معروف وبالأسماء والصور وسيأتي دورهم قريباً انشاء الله، ولا أخفيك سراً ان الضجر وصل الى قبة البرلمان، ونوع من عدم الرضا على اغلب اعضاء البرلمان. وهذا معناه ان الشعب أعظم من قادته والشارع أعقل واحكم من قادته، فالخلل واضح وسنعمل على معالجته، وفي وضح النهار وأمام أعين الشعب الذي اختارنا وسنسحق خفافيش الليل التي لا تحب الضياء والنور. وبتماسك البرلمان ودعمه لحكومة نوري المالكي سنستمر، ونصيحتي الى الأخ رئيس الوزراء: أن العاجز من لا يتخذ قراراً، فخذ قرارك وتعال الى البرلمان وليزعل من يزعل وخاصة من له مصالح خاصة.
ولم يخيب المالكي ظن المشهداني،وعمل بنصيحته فاقترح على البرلمان كل من الوزراء:
1ـ الفريق الركن عبد القادر محمد جاسم العبيدي وزيراً للدفاع.
2ـ السيد جواد كاظم عيدان البولاني وزيراً للداخلية.
3ـ السيد شيروان الوائلي وزير الدولة لشؤون الأمن الوطني.
وبعد مداولات ومناقشات واعتراض ورضا وقبول البرلمانيون تم التصويت على الوزراء الثلاث والموافقة عليهم، وكان لكلمة الدكتور عدنان الدليمي القصيرة جداً والبالغة أثر بالغ حيث قال: آن الأوان أن تتوحد كلمتنا من أجل انقاذ العراق والعراقيين مما هم عليه الآن وبناء العراق الجديد والله الموفق. فهز التصفيق قاعة البرلمان.
وأحلى ما جاء ترشيح وزراء الدفاع والداخلية والأمن الوطني تزامن القضاء على المجرم الارهابي أبو مصعب الزرقاوي عندما أعلن المالكي في لقاء صحفي مع السفير الأميركي والجنرال كيسي مقتل الزرقاوي بفضل تعاون العراقيين وابلاغهم عن مخبأه. وبدورنا نتمنى لحكومة المالكي كل التقدم والنجاح في القضاء على الفساد والارهاب وجعل الشعب العراقي يعيش في أمان واستقرار وبناء العراق الجديد الديمقراطي.[/b]