الصلاة في الكتاب المقدس
نجد في الكتاب المقدس طرقا مختلفة للصلاة التي من خلالها نسنتطيع ان نتعلم كيف نصلي. يكفي ان نتصفح الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد حتى نستوعب بان الصلاة ليست فقط تكرار كلمات وانما هي ثمرة اختبار حضور الله في حياتنا التي تجعلنا نرفع اليه صلاتنا، سواء كانت تعبير شكراو تعبيرا عن الاشياء التي تعيقنا.
فلو قراءنا المزامير لوجدنا كيف انها تعبر عن خبرة شعب اختبر حضور الله في مختلف الاوقات، فحاول ان يتحاور معه: "برحمتك اشبعنا في الصباح فنهلل ونفرح كل ايامنا..." (مزمور 90, 14ـ15).
كثيرون هم الذين اكتشفوا بان المزامير هي ثروة للصلاة، لانها تعيننا وتعلمنا كيف نتحدث مع الله بافراحنا واحزانا وبكل ما لا نستطيع القيام به: "لقد لصقت بالتراب نفسي فاحيني بحسب كلمتك، حدثت بطرقي فاجبتني، فرائضك علمني. فهمني طريق اوامرك، فاتامل في عجائبك. من الغم ذابت نفسي دموعا فانهضني بحسب كلمتك" (مزمور 119, 25ـ28).
حرية التعبيرالتي تظهر في المزاميرتساعد القارئ على اختبار ايمان المزمر الذي يتحاور ويعبر بما يشعر مع الله. لذلك هذه الكلمات هي تعبير شخصي او جماعي عن كل ما كان يمر به المزمر في تلك الاثناء. وهذه التعابير اصبحت كارث تتوارثه الاجيال وتستمد منه القوة والغنى، لان هذه الكلمات خطها المزمر عندما كان يشعر بحضور الله. فلو قرأنا بتمعن المزاميرلوجدنا فيها موجزمسيرة الخلاص، فهي كمجمل للخبرة الروحية لشعب اسرائيل: الخلقة، الخروج، العهد، النفي، الرجوع الى اورشليم... الخ.
الانسان الذي يبحث في حياته عن الله هو كالمزمر، يحتاج الى القلم ليبدأ بخط اجمل ما يشعرفي حياته بسبب حضور الله في حياته.
بقلم الاخت حنان ايشوع