هل تعتقد أن الكداني (الكلدي) ساذج لدرجة أن يضلهُ الاثوري؟


المحرر موضوع: هل تعتقد أن الكداني (الكلدي) ساذج لدرجة أن يضلهُ الاثوري؟  (زيارة 815 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل جورج ايشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 394
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
هل تعتقد أن الكداني (الكلدي) ساذج لدرجة أن يضلهُ  الاثوري؟

  يكتـُب بعض الإخوة من أبناء الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، بين ألحين والآخر، مقالات غير واقعية بعيدة كل البُعد عن النقد البناء، والتي لا تـُمثل سوى آرائهم وأفكارهم الانفصالية، والتي تهدف إلى زيادة الانقسام بين أبناء الشعب الواحد، والتي يـُجملونها بتعابير وكلمات بذيئة لا تليق بمقامهم ومكانتهم الثقافية، فقط ليُمتّعوا الأشخاص الذين يشاطرون أفكارهم الانفصالية ليس إلا، وينفروا  منهم الأغلبية التي لا تنقاد إلى بهتانهم.
 
 لان هؤلاء الكُتـّاب المحترمون، يمكثون في دائرة فكريّة محدودة، مـُنفصلة عن جـسد الأمة، ولا يوجد شريان واحد يربطهم بذلك الجسد، متقوقعون في تلك الدائرة لوحدهم، فهم في كف وشعبنا في كف آخر، لأنهم متمسكون بفكر منحرف قد أعمى بصيرتهم، لا يخدم سوى مصالحهم المريضة ليس إلا. 

 فمن جُملة ما يكتـُبونه هؤلاء الكُتـّاب عن الآشوريين، شركائهم وإخوانهم في الدين والتاريخ والثقافة والدم، هو ما يسمونه اليوم "بالتأشور" أو "التأثور" رغم أن الأخيرة يـُراد بها تصغير أو تقليل من شأن أبناء الشعب الآشوري، إذ بحسب وهّمهم وادعائهم أن اسم "اثوري" هو اسم مُصطنع من قبل الأجانب، الذين توّاجدوا في بلاد ما بين النهرين آبان انحطاط السيطرة العثمانية!. ناسون أو يجهلون أنها صفة ثانية نعتز بها لكونها مشتقة من أثور المدينة الآشورية.

  فقد أطلقوا هؤلاء القلّة الذين عددهم لا يزيد على عدد أصابع اليد، على الشخص الكلداني الذي يعترف بقوميتهِ الآشورية "بالمتأشر" أو كما جاء في مقال آخر "بالمتأثور"، وذلك لنكرانه قوميته الأصلية وانضمامه إلى قومية أخرى، كما يتخيل لهم ذلك. وقيل أن الآشوريين أضلوا الكلدان الذين يصفونهم "بالمتأشرون"،  بأضاليل  لا نعرف ما هي!، اذ كنا نتمنى منهم ان يُشيروا إليها في كتاباتهم، حيث لم يتيسر لنا معرفة من كان له الدور القيادي الأول في التضليل؟ ومتى كان؟ لم يـُذكرونَ بحدث تاريخي واحد يـصادق زعمهم ذاك. 

  وأنا شخصياً أتعجب من هذه الادعاءات و أتسال، أفلا يفكرون قليلاً قبل الكتابة؟ أفلا يهمهم مصلحة شعبنا الواحد قبل أن ينشروا كتاباتهم نلك؟  لكني اشك في ذلك، لأنه كما هو واضح من المواضيع التي يكتبونها حوْل هذا الموضوع، خالية تماماً من المصداقية.

  فان قمنا بمراجعة ما يزعمون به عن المُضل الذي يـضل او بمعنى أدق الذي ضَللَ الكلداني او "المتأشر"، فسوْف نجدهم ينشرون أقاويل باطلة، لا بل مسيئة للعقلية البشرية، لأننا أن أحصينا وأفرزنا عدد الكلدان الذين دافعوا عن قوميتهم الاشورية، فسوْف نجدهم من اثقف الطبقة وأكثرها علماً في الكنيسة الكلدانية.

 فمثلاً إن تحدثنا عن المطران مار توما ادو، وهو عالم كبير وضليع في اللغة السريانية، نجدهُ يُترجم كلمة الكلدان (المفروض ان تكون قوميته)، في قاموسه ص 465 (المنجمون) أي الشخص او الأشخاص الذين لهم العلم او درْاية بعلم الفلك.

  وجاء ذكر هذه الصفة (الكلدان)، في كتاب "ميامير مار نرساي" في صفحة 99، ان هيرودس الملك دعا أبناء المدينة العظيمة  أثور، ليذهبوا ويقدموا هدياهم للمك المولود (يسوع المسيح)، الذي تبعوا نجمهُ من المشرق، وهي إشارة واضحة ان الآشوريين كان لهم العلم بأمور الفلك والذي تعلمه من جيرانهم البابليين.

 وأيضاً جاء ذكرهم على لسان القديس مار افرام الشماس حين قال في قصيدته (مناغاة مريم وسجود المجوس للمسيح) نقلا عن كتاب الاشوريون ومقومات الوجود للباحث عوديشو ملكو، صفحة 14.
 "عوضاً عم مجاميع المسبيين التي نزلت الى اشور، قدمت الينا قوافل المجوس...من خلال رسله استعبد (الملك) احاز نفسه اشور. اما انت فمن خلال رسلهم استعبدتهم، ولك ايها المسجود سجد الاشداء الذين كانوا يُسجدون".
ومن هنا نعلم ان الذين توجه الى بيت لحم هم آشوريو الجنس، كما تؤكد مصادر كثيرة، مع أشخاص منجمين (كلدان)

 حسنا، لنسال هؤلاء الكُتـّاب الذين ينشرون أباطيل وادعاءات واهية، هل كان هناك آشوري واحد في أيام المطران مار توما اودو، ضلل و حث المطران لان يـُترجم اسم (الكلدان) الى (المنجم)؟ او ابعد من ذلك، هل كان هناك انسان آشوري ضَللَ القديسان مار افرام ومار نرساي ليُذكرا أبناء الشعب الآشوري في قصة الميلاد؟ فلا اعتقد ذلك، فالمنطق والعقل يؤكدان غير ذلك.
 
  هذا من جانب هؤلاء الآباء. وماذا عن البقية، ماذا عن البطريرك مار روفائيل الاول بداويذ الذي صَرحَ علناً انه آشوري كما جاء في خطابه في أمريكا. وماذا عن العلامة الراحل هرمز أبونا الذي تملئ رفوف مكتبات شعبنا أبحاثهُ التاريخية وغيره من المتعلمين، فهل كانوا هؤلاء جميعهم متخلفين وان آشوري بسيط الذي تقولون عنه، جاهل وغير مُتعلم، ساكن الكهوف، إنسان حجري، استطاع بجهله أن يـُضلل هؤلاء القوم؟ فاحكموا بالعقل والمنطق. 

 فالذين تقولون عنهم ان الآشوريين  أضلوهم ، هم نفسهم فتشوا وبحثوا في التاريخ وألفوا كُتباً لم تكن قبلاً موجودة لتشوش فكرهم القومي المزعوم.

 فعيبٌ عليكم إذا أيها الإخوة الأفاضل أن تستخدموا تعابير مزيفة لا أساس تاريخي لها، ضد إخوانكم، فنحن شئتم أم أبيتم أبناء شعب واحد، وشركائكم في دم المسيح.

والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو