من أقواله:
سئل القديس اسحق ما هي التوبة ؟ فأجاب : هي القلب المنسحق المتواضع و إماتة الذات إرادياً عن الأشياء الداخلية و الخارجية . و من هو رحيم القلب ؟ فأجاب : هو الذي يحترق من أجل الخليقة كلها ، الناس و الطيور و الحيوانات و الشياطين و كل مخلوق ، الذي تنسكب الدموع من عينيه عند تذكرها أو مشاهدتها ، هو من ينقبض قلبه و يشفق عند سماع أو مشاهدة أي شر أو حزن يصيب الخليقة مهما كان صغيراً ، لذلك فهو يقدم صلاته كل ساعة مصحوبة بالدموع من أجل الحيوانات و أعداء الحقيقة و حتى من أجل الذين يؤذونه لكي يحفظهم الله و يغفر لهم ، و يصلي أيضاً من أجل الزحافات . ان قلبه يفيض بالرحمة فيوزعها على الجميع بدون قياس كما يفعل الله .
و سئل أيضاً : كيف يقتني الإنسان التواضع ؟ فأجاب : بتذكر خطاياه على الدوام و ترقب الموت و اختيار المكان الأخير و قبوله ان يكون مجهولاً و الا يفكر في شيء دنيوي .
و سئل أيضاً : ما هي الصلاة ؟ فأجاب : انها إفراغ الذهن من كل ما هو دنيوي و اشتياق القلب للخيرات الآتية.
فبشفاعة قديسك البار إسحق، أيها الرب يسوع المسيح إلهنا ، إرحمنا و خلصنا ، آمين
تراتيل للقديس اسحق أسقف نينوى
لمَّا التهبتَ بنارِ محبَّةِ المخلِّصِ منذُ شبابِكَ، غادَرْتَ كُلَّ تعلُّقٍ بالعالم، وتبعتَ السيِّدَ باجتهادٍ شديد. وإذ أَمَتَّ معقولَ الجسدِ بالجِهاداتِ النُسكيَّة، ظهرتَ مستودَعًا للاَّهَوَى بجملتِكَ. لذا نُطَوِّبُكَ جميعُنا، يا أبانا إسحقَ المحكَّمُ من الله، كَمُرْشِدٍ إيَّانا إلى كمالِ الفضائل
أيُّها الأب، لمَّا انْجَرَحْتَ بِشَوْقِ الهدوءِ الإلهي، ذهبتَ إلى برِّيَّةٍ مُقْفِرَة، وسكنتَ فيها مسرورًا. وبِمُناجاتِكَ للهِ اتَّحَدْتَ به بقلبٍ طاهرٍ غايةٍ في النقاوة، وأصبحتَ بذلكَ مُلْهَمًا به. وإذِ امتلأتَ بالنُّورِ الإلهيِّ الذي يفوقُ العقل، صِرْتَ معلِّمًا حكيمًا للمتوحِّدين، ومُرْشِدًا إلى سيرةٍ أسمى للَّذينَ يقبلونَ بأمانةٍ تعاليمَكَ النَيِّرَة، يا أبانا المتوشِّحُ باللهِ إسحق
إذ صِرْتَ، أيُّها القدِّيسُ المغبوط، كوكبًا ومعلِّمًا ومُرْشِدًا للهُدُوئيِّين، ومثالاً ممتازًا لهم. فإنَّكَ ترفعُ أفكارَنا إلى السُّلوكِ في حياةِ الكمال. وكلامُكَ الحكيمُ المُلْهَمُ من اللهِ فهو مثلُ الندى النازِلِ من حَرَمونَ على صهيونَ كما كُتِب، وكمثلِ المَنِّ الإلهيِّ والخمرةِ اللاَّهَيُوليَّةِ التي تُبْهِجُ نفوسَنا، وتقرِّبُها للرَّبِّ، أيُّها الكُلِّيُّ الغبطةِ إسحق
لقد أعطيت قلبك للخالق برغبة تحركات ذهنك، ووجهتها إليه كلها أيها المتألّه العقل. وبالإمساك والسيرة الملائكيّة سموتَ إلى أقصى اللاهوى، فأصبحتَ مليئًا بإشراق الروح المعزّي سارًّا الله أيها الكلّي الغبطة إسحق.
إن أقوالك أيها المغبوط هي كتاب مثل روضة تعطّر حواسنا وعقولنا بشذى أزهار تعاليمك، وتطرد بقوّة الروح الإلهي نتانة الأهواء والضجر من نفوسنا. فإذ قد عشتَ سيرة ملائكيّة، فأنت تقود أذهاننا إلى الأفضل أيها المغبوط إسحق
http://www.assyrianray.com/forum/forumdisplay.php?f=8&order=desc&page=2