جان أجمل الحماقات
زهير بهنام بردى يومها وليس ذلك حتما ببعيد ولكن بعدان كان يبعد عن جسدي الصغير الأذى وأنا أتزحلق ربما من صلعه ملك مخمور في قلعة اربائيلوالى أسفل بالضبط فوق محل جورج الكسيس إلى اليسار من حلاقة ناصح أمام البنك العثماني حيث احزز بالموسى مطبعة الآلة العجيبة وأنا أجرب مثل العطارين حرفا لأقلد عياط طرزان ويتدعبل الأطفال خلفي على شيش كباب من مطعم كباب اربيل اللذيذ وينتظرني شيتا بحركاته البهلوانية ونتسلق أعمدة البيوت إلى الغابات تقلنا سيارة عمي ناصر مع فؤاد وفهمي في حر تسبب في اقتراح بوار راسي حين اكبر وحينما كنت أسيح في طيات البراري في محنة البكلوريا فجرا لاستجلاء أسباب انبثاق نجاحي في منتجع قرب بيتنا على مسافة بضعة أصابع من كيلومترات لنقطة حتما كانت مرقب حراسة بوابة آشور الشرقية في طيات مضاعة بخديداكنت ارتوي منه وارقدوتاخذني عشتار إلى مملكتها السفلى وتفعل أشياء لست أبوح بها ,وأكملت في بابل رصف طابوقها والآن يمنعني بعض الدرك من إتمام رصفه لا عليك لا تحزن أيضا لا تحزن سأرصفه بالقصيدة وأكمله بثقوب أصابعي واعبر إلى الجنوب إلى أور أبينا إبراهيم كنت اشخبط الحياة على الحيطان واجمع المتناثر من وكاحتي من بياض حائط متكلس كعجوز ترقد تحت الشمس قرب عتبة بيت طيني قديم مرات يتناثر مني ما تفعله أصابعي كل يوم ومرات يجلس صلصالي ويوقظني كراهب قديم لم يغسل لحيته بالشامبو واهيء نفسي لوقاحة بيضاء أخرى ولكن كنت استعين بما شخبطت ليتقدمني ما هو المجنون والخرافي والمتمرد مني ومن انجازاتي في كراسة الحب والخشية والهذيان والشرود وليس التشرد وكما يحلو للبعض بإلحاقه بالأدباء ونتهم دائما به نحن الأدباء وكما ينظر إلينا هذا البعض كان لا عقل لنا حين يشمتون ويشتموننا ونحن نلتصق بإصرار بحقائبنا الملاى بالشعر والجن والكتب والتراث ويقال (بعدكم بنفس العقل)ومن انجازاتي في بنطال ابيض فصلته مع الفنان ريكاردوس يوسف من غير جيوب ويتحول بقدرة فوضى إلى بجاما في الليل وكانت الغيوم تلقي عليه كل صباح شتائي طكعة خوفا من رهبة الطريق وللاستدلال عليه وقت الحاجة وكانت الغيوم بحق لعينة تمارس وقاحتها معي بقذارة واسكت خوفا من أمر قصاصات ورقية حزبية صغيرة الحجم كبير الحب فاتحلق في خيط عقل يتوقد كمنقل جبلي في عمق هندرين وكومة ماء يجري في هور الحب
أيها القاري الحبيب لا ارغب أن انكث جميع حماقاتي أمامك
وبطبعي لست أخفيها ولكن سأحدثك عن أجمل الحماقات التي ارتكبتها حين تعرفت على جان دمو منتصف السبعينيات اسمحوا لي أن أعود إلى جان شاغل الهم الثقافي وشارعه الساخن ووجهه المرتبك الأيدلوجي المهيمن جان علامة بارزة في النثر العراقي كما شاع وعرف أيضا هل كان خرافة ما هذا الذي أمامي يترنح صاحيا ويترنح أيضا حين يعبره الليل انس جنس جن هيولي هلامي أميبي يتمشي يمشي يشي يتمتم يتفتف كل شي كان يفعله جانب صلافة كل شي ممكن أن يفعله سوي شيء واحد إلا أن يحبك لم يعرف أن يكرها حد كنا نتحلق حوله نشاكسه وهو كبليد ولكن بذكاء مقرف يرد على حماقاتنا نوقظ فيه آلاف الأعماق من الحضارات النائمة كان وسعه أن يحمل جسده المضحك اجل كنت انظر إليه واخشي أن ( يفش ) له اجل كان مثل نفاخة تحدس انه (سيفش) كله ونخشى عليه ليس من حماقة سوى أن يحبنا لم يكن يسير على وتيرة واحدة هو يضع المكان والزمان لنفسه بف بف دائما يتنفس هكذا كان وبف بف بصلافة يقولها لمن لا ينقر في الحلم كما يرغب في حكمه القاسي كان لا يتوانى أن يسترسل في الضحك (ليفشك) ويقول هراء هذا ليس شعرا بصراحة ولذاعة تزعل لا يه فقط كي لا يزعل الشعر كنا بعد أن نعود من وجبة غداء في المطاعم الشعبية المنتشرة في فروع شارع الرشيد قريبا من الميدان نتمدد ظهرا على القنفات والكرويتات في البرلمان عفوا مقهى البرلمان نقرأ .. نحلم.. نكتب.. وننام..نشخر.. لنلمّ أجسادنا هو يذهب إلى حانة قرب كهرمانة ونحن سنتوزع على الحانات البيضاء والزرقاء والصفراء ليس جان حماقة ولكن أجمل الحماقات في مربد كنت مع الأب الشاعر يوسف سعيد نجلس قبالة باب فندق عشتار الزجاجي حينما تمايل متفادياً كما يحسب أن ينكسر الزجاج.. همست للأب يوسف احضر له المبلغ وبعد نصف الليل عاد مخموراً وقال لم اشبع.. فألقمناه ... حمامة أخرى.. أليس جان أجمل الحماقات ؟