البشير: كاذب من يتهمنا بتأخير الاستفتاء لجنوب السودان
اوباما يتعهد بدعم التحول الديمقراطي في السودان
كمال حسن بخيت
2010-09-23
الخرطوم 'القدس العربي' جدد الرئيس السوداني عمر البشير، التأكيد أن الحكومة تعمل على إجراء استفتاء في جو يمارس فيه أبناء الجنوب حقهم الدستوري بحرية مطلقة دون إملاء أو ضغوط وترهيب.
وقال البشير لدى مخاطبته الجلسة الافتتاحية لمنتدى برلمانات دول البحيرات أمس، بالخرطوم 'نريد استفتاءً حراً ونزيهاً شفافاً لا سابق ولا مثيل له، لا ينهدم به البنيان'، ورد بغضب على الاتهامات الموجهة للحكومة بتأخير العملية، وقال (كاذب من يدعي أننا أبطأنا في تطبيق وتنفيذ بنود إتفاق السلام، ولو أننا كنا غيرعازمين على تحقيق السلام لما وقعنا الاتفاقية من الأساس'، وتابع بالقول 'وقعنا الاتفاقية أمام شهود دوليين وبادرنا وسارعنا في تطبيقها حرصا منا على وقف أطول حرب في افريقيا أكلت الأخضر واليابس'.
واتهم البشير، جهات بأنها لا تريد سلاما واستقرارا للسودان عمدت إلى إشعال الحرب في دارفور، عقب التوقيع على اتفاقية السلام، بنيفاشا، وقال ان تلك الجهات حولت نزاعا عاديا ذا طابع بيئي حول المرعى والكلأ الى تصعيد دولي، الأمر الذي جعل الحكومة في سبيل قتل الفتنة ووقف الحرب في دارفور تفاوض من تمردوا على الدولة في ابوجا، والآن في الدوحة، ودعا البشير، البرلمانيين الى العمل على تحقيق الأمن والاستقرار ورفع جهود التنمية بمنطقة البحيرات، وقال: نريد ان تشهد المنطقة تقدما نحو السلام بوتيرة أسرع، وان تختفي النزاعات ويتقلص الانفاق العسكري ويقتصر استعمال السلاح على القوات النظامية، وحذر من ان أفريقيا لن تتقدم إلا بالأمن والسلام.
وتعهد البشير بانفتاح السودان على أفريقيا بفضل موقعه الجغرافي وتاريخه وثقافاته المتعددة، كما انه يرتكز على قيم التسامح والانفتاح ديمقراطيا وسياسيا، ويتحرر اقتصاديا، مضيفا ان السودان يؤمن بروح التعاون بين الشعوب.
الى ذلك شدد رئيس قسم الانتخابات والاستفتاء في بعثة الامم المتحدة بالسودان 'يونميس' دينيس كاديما،على ان الاستفتاء عملية سودانية بحتة 'لا دور للبعثة فيها الا تقديم الدعم الفني واللوجيستي'، لكنه كشف عن تشكيل الامين العام للامم المتحدة، بان كي مون، للجنة مختصة لمراقبة الاستفتاء في الجنوب وابيي برئاسة الرئيس التنزاني السابق بنيامين مكابا.
وأكد كاديما في مؤتمر صحافي امس،ان مفوضية الاستفتاء هي الجهة الوحيدة المناط بها اجراء العملية، وان دور البعثة يجيء وفق قرار مجلس الامن رقم 1919 والذي دعا الامم المتحدة الى الاستعداد للعب دور قيادي في دعم وتقديم المساعدة للاطراف في اجراء الاستفتاء، واضاف ان البعثة غير معنية 'اطلاقاً بالادارة المباشرة للعملية، وهي عملية مملوكة بالكامل للسودانيين ونحن فقط نقدم الدعم اللوجيستي في كافة مراحلها'، كما نفى وجود اي اتجاه من قبلها لمراقبة العملية، موضحاً ان المراقبين سيأتون من الاتحاد الاوروبي والاتحاد الافريقي والمنظمات المحلية والعالمية بدعوة من مفوضية الاستفتاء،.
وكشف كاديما عن تدريب البعثة لـ '9.7' الف من المسؤولين الأمنيين لتتم العملية بطريقة تحترم حقوق الافراد وبطريقة آمنة، بجانب تدريب 21 الف شرطي لذات الغرض، وشدد على ان تحديد الموعد النهائي لاجراء الاستفتاء 'ليس من شأننا وانما من صميم اختصاص مفوضية الاستفتاء'، وقال ان العملية مهمة ونحن اصدقاء وشركاء للسودان لمساعدتهم، وانا على يقين ان السودان سيكون على قدر المسؤولية.
وفي نيويورك، اعلن متحدث باسم الامم المتحدة، ان بان كي مون، كلف لجنة بمراقبة الاستفتاءين في جنوب السودان وابيي، وسيترأس اللجنة الرئيس التنزاني السابق بنيامين مكابا، وتضم اللجنة ايضاً وزير الخارجية البرتغالي انطونيو مونتيرو، الى جانب رئيس مفوضية الانتخابات النيبالي السابق بهجراج بخاريل.
وستقوم اللجنة بزيارات دورية الى السودان وستلتقي جميع الاطراف المعنية، وستطلع على كل العملية الجارية من اجل تنظيم الاستفتاءين وسترفع تقريرا الى الامين العام.
وقال المتحدث باسم الامم المتحدة ان 'اللجنة ستعمل مباشرة من اجل تعزيز الثقة في هذه العملية من خلال تشجيع الاطراف والسلطات المعنية على حل جميع المشاكل والخلافات التي يمكن ان تقع'.
وقال الرئيس الامريكي باراك اوباما في قمة لمكافحة الفقر تعقد في الامم المتحدة أمس 'سنتواصل مع البلدان التي تشهد تحولا الى الديمقراطية ومن الحرب الى السلام'. واضاف: 'مع تحلي آخرين بالشجاعة ليضعوا الحرب خلف ظهورهم ومنهم فيما أرجو السودان فان الولايات المتحدة ستقف الى جانب من يسعون الى بناء السلام والحفاظ عليه'.
http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\23qpt31.htm&arc=data\2010\09\09-23\23qpt31.htmسلفاكير يتعهد بالسلامة لابناء الشمال في جنوب السودان
جماعة حقوقية حذرت من تعرض الاقليات للطرد
2010-09-23
الخرطوم ـ نيويورك ـ رويترز: تعهد زعيم جنوب السودان يوم الأربعاء بأن الشماليين سيكونون موضع ترحيب اذا حصلت منطقته على الاستقلال في الاستفتاء المرتقب وهون من شأن تحذيرات من أن الاقليات قد تواجه الطرد والمضايقات.
وخلال ما يزيد قليلا على مئة يوم سيقرر أهالي جنوب السودان المنتج للنفط هل سيبقون في إطار دولة السودان أم سينفصلون عنها. والاستفتاء جزء رئيسي من اتفاق للسلام أبرم عام 2005 وأنهى عقودا من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب.
ويتوقع كثير من المحللين ان يسفر الاستفتاء عن استقلال الجنوب وهي نتيجة ستترك علامة استفهام بشأن مصير مئات الالاف من الجنوبيين يعيشون في الخرطوم ومناطق شمالية اخرى والشماليين الذين يعيشون في جنوب السودان.
وقالت جماعة هيومان رايتس ووتش يوم الأربعاء في بيان لها 'قال جنوبيون في الشمال وشماليون في جنوب السودان لهيومان رايتس ووتش إنهم يخشون من أعمال انتقامية تصل لدرجة الطرد إذا أقر الانفصال'. وأضاف البيان 'على طرفي اتفاق السلام - حزب المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية لتحرير السودان - أن يذكرا علنا أنهما لن يطردا الأقليات التابعة لأي من الطرفين في حال الانفصال'. وقال سلفا كير زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان - وهو رئيس جنوب السودان والنائب الاول للرئيس السوداني- يوم الأربعاء ان الجنوب سيحترم حقوق الاقليات اذا حصل على الاستقلال.
وقال في كلمة ألقاها في لقاء اقامه في نيويورك معهد السلام الدولي 'من يريدون البقاء في الجنوب لن يكون هناك ما يخشونه. وهم محل كل ترحيب'. واضاف قوله 'بعض اهالي الجنوب يعيشون في الشمال والعكس صحيح. ويجب ان نحمي هؤلاء الناس وممتلكاتهم حتى لا يعتدي أحد على حقوقهم'. وقال كير ان اهالي البدو الشماليين الذين ينتقلون الى الجنوب لرعي ماشيتهم في موسم الجفاف لن يعترضهم أحد. وألقى الرئيس السوداني عمر حسن البشير يوم الأربعاء كلمة قال فيها إنه يريد أن يجري استفتاء 'حر ونزيه وشفاف' مضيفا أنه يأمل أن يتمكن الجنوبيون من الاختيار 'من دون أي إملاءات وضغوط وترهيب'.
وعرضت واشنطن هذا الشهر حوافز اقتصادية ودبلوماسية على الخرطوم شريطة سماحها بتنفيذ الاستفتاء وأن تنفذ اتفاق السلام لعام 2005 وحل القضايا المعلقة في منطقة دارفور في غرب البلاد.
ومن المقرر إجراء الاستفتاء في التاسع من كانون الثاني/ يناير 2011. وهو استفتاء ذو حساسية شديدة ويخشى كثير من أن السودان لم يترك لنفسه وقتا كافيا لتنظيم الاستفتاء. واتهم زعماء الجنوب الخرطوم مرارا بمحاولة تعطيل الاستفتاء من أجل إبقاء السيطرة على نفط الجنوب. وفي المقابل اتهم مسؤولو حزب المؤتمر الوطني الحاكم الحركة الشعبية لتحرير السودان بالترويج لبرنامج انفصالي وقمع الأصوات الوحدوية في الجنوب. ويجتمع زعماء من شمال البلاد وجنوبها منذ أسابيع كي يقرروا كيفية اقتسام عوائد النفط والديون الوطنية عقب الاستفتاء بالإضافة إلى قضايا أخرى منها جنسية الجنوبيين في الشمال والعكس بالعكس.
http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\23m34.htm&arc=data\2010\09\09-23\23m34.htm