عاش في ارض عوص،كان صالحا كاملا يتقي الله ويحيد عن الشر ،لديه من الابناء ،سبع اولاد وثلاث بنات ، ولديه من الماشيه ما لا يعد ويحصى ،كان اعظم ابناء المشرق قاطبة ،كان فرحا وسعيدا بحياته واولاده ومحبتهم لبعض،كان ينهض مبكرا ويقرب القرابين على عدد ابناهه ويمجد الرب
الله يأذن للشيطان بتجربه ايوب...........
هل يسمح الله للشيطان بان يجرب عبده ايوب بالرغم من معرفته بتقواه ،وايمانه؟
لماذا؟ كيف؟ ماذا سيحدث؟
نعم لقد سمح الله للشيطان بان يجرب ايوب ،لكنه لم يسمح بان يمس روحه ،جربه مرة بعد اخرة ،الى ان اصبح ايوب جلد ملفوف على عظم ،وامتلء جسده من الامراض والقروح ،بحيث لم تبقى له صورة لكي يعرفه اصدقائه ،حتى زوجته لم تتحمله .
حسنا لماذا؟
خلقنا الله لكي يملكنا على جميع الارض وكل ما صنعت يداه ،واصبحنا ابناء له ،لمحبته العظيمة لنا وقد كان معنا منذ البدء كي لا نهلك
ان هذا لا يروق للشيطان ،فهنا يحاول ان يجربنا ،فالتجربة ليست من الله بل من الشيطان ،لذا حاول الحضور امام الله بين ملائكته وطلب الاذن من الله لكي يجرب ايوب محاولا الايقاع به لمعرفته بان ايوب انسان بار يخاف الله ،
سمح الله للشيطان بان يجرب ايوب ليثبت بانه لن يستطيع ان يجبر ايوب على عصيان الله وعلى ان يترك طريق الرب ،وفي نفس الوقت لم يسمح الله للشيطان بان يمس روح ايوب .
كيف جرب الشيطان ايوب؟
ان يوت ابناء ايوب العشرة في أن واحد فهذا قمة البوس ،ماذا بعد؟ الجمال والاتان والبقر والغنم وكل الماشية التي كان يملكها خسرها في يوم واحد ،هذه كانت تجربة الشيطان الاولى لايوب،والان ماذا؟ ابتلى ايوب بقروح انتشرت في بدنه من راسه حتى اخمص قدميه،واصبح جلد وعظم ،ولم تبقى له قوة ليغيث نفسه ،رقد وهو يتسال متى اقوم ،اكتسى لحمه بالدود،وحماة التراب ،جلده تشقق وتقرح،اصبحت ايامه تتلاشى سريعا ،حتى ثيابه كرهته،هذه هي التجربه الثانيه لايوب.
ماذا كانت اجابه ايوب ؟
قالت زوجه ايوب له،جدف على الله ومت .
فاجابها،انتي تتكلمين كالجاهلات ،انقبل الخير من عند الرب والشر لا نقبل به ،عريانا خرجت من بطن امي وعريان اعود هناك ،الرب اعطى والرب اخذ ،فليكن اسم الرب مباركا ،
بالرغم من كل الذي اصاب ايوب الا انه لم يخطى في حق الله
لماذا لم امت؟
لم لم امت تسأل ايوب ،لكثرة مرارته والمه مما اصابه من الم وكارثه وبوس ، لو امكن من وضع حزني في ميزان لكان اثقل من رمل البحر ،ليت طلبتي تستجاب ويحقق الله رجائي فيرضى ان يمد يده ويستاصلني ،هكذا كان كلام ايوبلشده المه
اقوة الحجارة عندي ؟ام لحمي من نحاس؟
حقا لم تعد لي قوة ،فعلا لم تعد قوة لايوب ليتحمل تجارب الشيطان ،ويحاول جاهدا ان ان لا يجدف على الله ،وهذا مايريده الشيطان
اصدقاء ايوب
عندما سمع اصدقاء ايوب الثلاثة بما حصل له من شر ،حضروا اليه لتعزيته ،فمكثوا جالسين سبع ايام وسبع ليالي بدون ان ينطق احدهم بكلمه ،لشده ما كان عليه من كأبه ،بعد هذه الايام بدء اصدقائه بتعزيته وتقويته لتحمل محنته
صلاة ايوب
اذكر يارب ان حياتي ليست سوى نسمه ،ان عين من يراني الان لا يبصرني فيما بعد،ساتكلم من عمق عذاب روحي ،ان فراشي يعزيني ،ومرقدي يزيل كربتي،كرهت حياتي فلن اعيش للابد ،من هو الانسان حتى تعيره كل اهتمام ؟ تفتقده في كل لحظه وتمتحنه ،لماذا لاتصفح عني وتزيل ذنبي ،لاني الان ارقد في التراب، وعندما تبحث عني اكون قد فنيت .
بركات الرب على ايوب
عندما صلى ايوب من اجل اصدقائه ومن اجله ،رده الله من عزلته ،وضاعف ما كان له من قبل ،وبارك الله اخره ايوب اكثر من اوله ،فاصبح له الكثير من الماشيه ورزقه بسبع من البنين وثلاث بنات ،وعاش ايوب بعد تجربته 140 عاما
ثم مات ايوب شيخا وقد شبع من الايام
وان سمح الله للشيطان بتجربتنا فانه ليقوي ايماننا ويثبت للشيطان بان ابنائه اقوى من الشيطان وبالرغم من تجربتنا من قبل الشيطان ،الا ان الله لن يسمح للشيطان بان يمس روحنا ،لان روح الله فينا ،علينا ان نتسلح بايماننا ونصبر ونكون على ثقة بان الله لن يسمح للشيطان با يمسنا بسوء ،
الرب يعطي والرب ياخذ