الوداع يا عزيزتنا وحبيبتنا كلوديت/ عائلة توسا
عصريوم الجمعه المصادف 24 ايلول 2010 , غادرتنا العزيزة كلوديت من مسكنها في كاليفورنيا الى الأخدار السماويه إثر مرض عضال لم يمهلها طويلا .
عاشت الفقيده حياتها الزوجيه مع العزيز ممتاز قرابة خمس وثلاثون عاما وأنجبت لنا ثلاث أولاد, بنتان وولد ,وبالأمس إنطفأت شمعتها وافلّ نجمها عن عمر ناهز الستين .
كانت كلوديت مثال الزوجة المخلصه والام الحنون و المؤمنه المتعبدّه التي في غيابها نكون قد خسرنا جزءا مهما من جسد عائلتنا الكبيره, عرفناها منذ ثلاثة عقود ونصف يوم إقترنت بالعزيز ممتاز , عرفنا فيها غزارة محبتها لنا وبسمة مطلعها حتى في الضائقات , عرفنا فيها فطنتها وروحها المسامحه مع الجميع. عرفناها المجاهدة الصادقه في عملها من أجل سعادة ورفاه بيتها .
ما أنبلك يا كلوديت وأنت ِ تتحدين المرض مبتهجة فرحه كي تسعدي إبنتك مونيت في حفل عرسها, ما اعظمك يا كلوديت وانت تطلبين منا الصبر وتسليم الامر بيد الله بينما المرض يأكل من أحشائك, ما أجملك حين كنت تطلبين منا إشعال شمعة للعذراء كي تخفف عنك الامك.
ذكراك في القلوب والعقول باقية مهما حيينا,ستغيبين عنا جسدا يا عزيزتنا لكن روحك وخصالك وأحاديثك ستعيش معنا و بيننا بعد أن ألفناها بسيل حبك ومودتك الرقيقه.
إلى العزيز ممتاز, والى الأعزاء مونيت وبول وكريستين والى افراد عائلتنا الكبيره , أقول هكذا هو القدر , وهذه هي إرادة السماء التي لا إعتراض عليها, لقد حفظتم الأمانه وأديتم الاصول والواجب تجاه فقيدتنا على أحسن وجه فليبعدكم الرب عن أي مكروه وليجعل مصاب فراقها خاتمة الأحزان .
بقلوب مملوءة بالحسره سنبكيك يا عزيزتنا وأنت تودعين عشك الكبير , انه الفراق وما أقساه على المحبين , نامي قريرة العين يا حبيبتنا كلوديت , ستتلقاكم العذراء بذراعيها لتسكنكم جوارها لأنك كنت دائما بالقرب منها بصلواتك وتذرعاتك .
نعزي أنفسنا جميعا بهذا المصاب الأليم , راجين المولى القدير أن يسكن فقيدتنا فسيح جنانه , وان يلهمنا الصبر والسلوان .
أبناء وبنات المرحوم يوسف توسا وعوائلهم