وداعاً لمشكلة العقم عند الرجال


المحرر موضوع: وداعاً لمشكلة العقم عند الرجال  (زيارة 17048 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل HEVAR

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 14415
    • مشاهدة الملف الشخصي
وداعاً لمشكلة العقم عند الرجال
د. مجد الدين الأتاسي مدير برنامج المركز العربي للإخصاب لـ«الراية»:



تأخر سن الزواج وراء الإصابة بالعقم والتلقيح المجهري هو الحل
مشكلات الإباضة والأنابيب والداء الحوضي الالتهابي تمنع حمل المرأة
دوالي الحبل المنوي وقلة حركة الحيوانات وراء نقص خصوبة الرجل
 

دمشق ـ الراية ـ خالد عواد الأحمد:حتى الماضي القريب كانت معالجة العقم ذات فوائد محدودة بسبب الإمكانيات القليلة للتشخيص والعلاج لكن التطور العلمي الحديث الذي حصل في أواخر القرن العشرين وما زال مستمراً حتى الآن فتح الباب واسعاً أمام التشخيص الدقيق لأسباب العقم ومن ثم وضع الخطط المفيدة للعلاج، وقد تنوعت أساليب وأنواع علاجات العقم في عصرنا الحاضر كالجراحة التنظيرية وعمليات طفل الأنبوب والتلقيح المجهري الذي يُعتبر بحد ذاته ثورة في معالجة العقم.

حول مشكلة العقم عند الزوجين وأسباب شيوعها وطرائق علاجها كان هذا اللقاء مع الدكتور مجد الدين الأتاسي إخصائي الجراحة النسائية والتوليد الذي يحمل شهادة الزمالة في أمراض الغدد التناسلية والعقم وطفل الأنبوب من جامعة يل – في الولايات المتحدة الأمريكية وهو عضو الجمعية الأمريكية والأوروبية لمعالجة العقم ومدير برنامج المركز العربي للإخصاب ومعالجة العقم في سوريا.

يقول د. الأتاسي إن حالات العقم تشكل في مختلف المجتمعات 15 % من الزيجات بشكل عام، وبالتالي فإن امرأة واحدة من كل 7 نساء ستحتاج إلى استشارة طبيب من أجل الحصول على الأطفال، لكن في سوريا بشكل خاص فإن هذه النسبة أعلى، وذلك لأن المعالجات المتطورة للعقم دخلت إلى سوريا متأخرة، وبالتالي هناك الآلاف من الحالات التي كانت تنتظر دخول هذه التقنية إلى سوريا لمعالجة العقم.

ويضيف الأتاسي إنه من الأسباب التي جعلت العقم أكثر شيوعاً الآن من الماضي هو تأخر سن الزواج بالنسبة للفتيات، وذلك بسبب ظروف الدراسة والعمل. ومن المعروف أنه بتقدم عمر المرأة تتزايد المشاكل التي تمنع حدوث الحمل مثل مرض (الأندومتريوز) أو (الداء الحوضي الالتهابي).

ويتابع قائلاً: المجتمع اعتاد على أن يحمّل المرأة وحدها مسؤولية عدم الإنجاب، لكن الدراسات الحديثة كلها تؤكد أن المرأة تكون مسؤولة لوحدها عن 40 % من حالات العقم فقط، فيما يتحمل الرجل لوحده أيضاً 40 % من الحالات وهناك 20 % من الحالات يكون فيها العائق موجوداً عند الزوجين.. وإلى تفاصيل الحوار:

< ما الأسباب الشائعة لعدم حدوث الحمل عند المرأة؟
- من هذه الأسباب مشاكل الإباضة فعدم حدوث الإباضة أو عدم انتظام الإباضة يشكل 35 ـ 40 % من أسباب العقم عند المرأة، وهذا السبب قابل للعلاج في الغالبية العظمى من الحالات سواء بأدوية فموية أو إبر عضلية، وفي الحالات الأخرى فإن الجراحة التنظيرية هي الكفيلة بإعطاء العلاج الشافي.

ومن أسباب العقم عند المرأة أيضاً مشاكل في الأنابيب وتشكل نسبة 20 ـ 30 % من أسباب العقم عند المرأة كأن يكون أنبوبا الرحم مغلقين كلياً أو جزئياً أو فيهما توسع واستسقاء. وحالياً يمكن للجراحة التنظيرية أن تساعد كثيراً في هذا المجال، وفي بعض الحالات لابد من اللجوء إلى طفل الأنبوب.

< وماذا عن أسباب نقص الخصوبة عند الرجل؟
- كما سبق وذكرنا فإن الرجل لوحده يكون مسؤولاً عن 40 % من حالات العقم، ومن أكثر أسباب نقص الخصوبة شيوعاً عند الرجل دوالي الحبل المنوي والنقص في حركة الحيوانات المنوية وانعدام هذه الحيوانات أحياناً في السائل المنوي، فإن كان السبب وجود دوالي حبل منوي فإن عملية جراحية للدوالي قد تحسن الإنجاب وبالنسبة إلى نقص عدد أو حركة النطاف فإن هناك علاجات كثيرة غالباً ما تكون غير مجدية والحلول الأكيدة المتبعة حالياً هي التلقيح الصناعي والتلقيح المجهري.

< كيف تنظر إلى التطورات الهائلة التي حدثت في ميدان علاج العقم خلال السنوات الأخيرة؟
- حتى الماضي القريب كانت المعالجات المتوفرة لمرضى العقم محدودة ومحصورة في تحريض الإباضة ومعالجة الآفات الالتهابية، لكن تطورات كثيرة وجذرية حدثت خلال الثلاثين سنة الماضية جعلت الأطباء قادرين بعون الله على تقديم خدمات متميزة لمرضى العقم.

ومن المعلوم أن التطورات الحقيقية في هذا المجال بدأت نهاية السبعينات عندما أصبح العلماء قادرين على زرع بيوض الزوجة في أوساط مغذية لعدة أيام وتكلل ذلك بنجاح أول عملية طفل أنبوب في بريطانيا عام 1978 لمريضة كان لديها انسداد في أنبوب الرحم ومن ثم أصبحت عمليات طفل الأنبوب أكثر نجاحاً مع تقدم الزمن والتطور التقني، وبواسطة طريقة طفل الأنبوب التقليدية أمكن سحب البيوض من الزوجة وحضنها مع الحيوانات المنوية للزوج للحصول على أجنة يتم زرعها داخل رحم الزوجة وبالتالي حدوث الحمل. وقد استفادت من هذه الطريقة آلاف النسوة اللواتي كان لديهن انسداد في أنبوب الرحم بسبب التهابي أو جراحي وما تزال هذه العمليات ممكنة الإجراء شريطة أن تكون الحيوانات المنوية عند الرجل الزوج كافية من حيث العدد والحركة.

ومن المعلوم أن الرجل الطبيعي يقذف في كل مرة 40 ـ 50 مليون حيوان منوي مع حركة تزيد على 50 %، وهذه المعالجة الناجحة بقيت قاصرة على معالجة حالات أخرى كثيرة يكون فيها الزوج مسؤولاً عن العقم، وعندما يكون عدد الحيوانات المنوية للزوج قليلاً فإن الحمل لدى الزوجة لا يتم بشكل طبيعي، وكذلك فإن عملية طفل الأنبوب المذكورة لا يمكن إجراؤها لأن النطاف الضعيفة لن تكون قادرة على تلقيح البيوض المأخوذة من الزوجة، ومن المعروف أيضاً أنه للأسف لا يوجد علاج طبي أو جراحي يزيد من عدد وحركة الحيوانات المنوية عند الرجل وذلك في الغالبية العظمى من الحالات.

وحول تطورات علاجات العقم عند الرجال يقول د. الأتاسي:
حدثت في السنوات الأخيرة ثورة حقيقية في مجال معالجة العقم الذكري الناتجة عن ضعف عدد أو حركة الحيوانات المنوية عند الرجل وبالذات عام 1992 على يد الدكتور باليرمو في بلجيكا عندما استطاع أن يلقح البويضة المأخوذة من الزوجة بنطفة واحدة مأخوذة من الرجل وذلك بواسطة إبرة مجهرية قطرها 5 ميكرونات (الميكرون يساوي 1000/ 1 من الملم)، وبهذا الإجراء أصبح لدينا الإمكانية العملية لمعالجة كل حالات العقم الذكري تقريباً، لأنه أصبح يكفي وجود بضع حيوانات منوية عند الزوج لاستخدامها في تلقيح البويضات المأخوذة من زوجته والحصول على أجنة لزرعها داخل الرحم. وقد ولد بهذه الطريقة حتى الآن ما يزيد على 150 ألف طفل في العالم وفق الإحصائيات الحديثة، وأصبح الكثيرون من الرجال آباء بعد سنوات طويلة من الحرمان والمعالجات الماراثونية غير الناجحة.

ويضيف الأتاسي أن هذه الطريقة التي تُدعى (التلقيح المجهري) أصبحت الحل الحقيقي لكل الرجال الذين لديهم ضعفاً شديداً في عدد وحكة الحيوانات المنوية ونسب نجاحها تجاوزت الـ 40 % في بعض الحالات، ثم حدث تطور لاحق لهذه الطريقة مكن من استخدام التلقيح المجهري بنجاح لتلقيح البيوض بنطاف مأخوذة من داخل الخصية والحصول على أجنة لزرعها، وبالتالي فإنه حتى الرجال الذين لديهم انعدام تام للحيوانات المنوية في السائل المنوية صار بالإمكان أخذ نطاف عدة من داخل الخصيتين لديهم واستخدامها للتلقيح المجهري. وهناك حالات يكون لدى الرجال فيها خزعة خصية تبين عدم وجود إنتاج للحيوانات المنوية ولكن حتى في هذه الحالات فإن نحو 60 ـ 70% من هؤلاء المرضى يمكن إيجاد حيوانات منوية داخل الخصيتين عندهم لاستخدامها في التلقيح المجهري.
 
http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=563741&version=1&template_id=41&parent_id=36



غير متصل googoo

  • مبدع قسم الهجرة
  • عضو مميز
  • *
  • مشاركة: 1586
  • واخيرا تحقق الحلم و وصلت يوم الألكم
    • مشاهدة الملف الشخصي
مشكور اخي على هذه المعلومات القيمه وأن شاء الله المشافاة
بارك الله فيك


يرجى رفع صورة التوقيع عن طريق موقع عنكاوا كوم
uploads.ankawa.com