ابرشية كركوك تقيم مخيم عماوس العاشر في هزار جوت وملابرون
عنكاوا كوم – هزار جوت - وائل التون - خاص تحت شعار "طوبى للذين يسمعون والذين يعملون لان الساعة قد اقتربت " ( رؤ 1: 3 )، وبرعاية سيادة المطران الأب الدكتور لويس ساكو الجزيل الاحترام راعي ابرشية كركوك الكلدانية، أقامت جماعة عماوس والأب قيس ممتاز مخيمهم العاشر في قرية هزار جوت وملا بروان – عقرة للفترة من 27 ايلول الماضي. شارك في المخيم 35 شاب وشابة.
تمحورت أهداف المخيم حول كشف وإتباع المسيح على ضوء التطويبات وخلق فرص التقارب بين المشاركين في المخيم واهالي القرية وبالاخص الشباب لبث الوعي بجسد الكنيسة الواحد.
وقد أٌستقبل المشتركون بالمخيم، استقبالاً حافلاً ومفاجئاً أقامته لجنة كنيسة هزار جوت مع اهالي القرية حيث خرج الجميع للاستقبال الرائع بالتصفيق والتراتيل الجميلة التي رتلتها جوقة الاطفال وقدموا الزهور ونثروها على رؤوس الشباب المشاركين، فأنطبع ذلك في مخيلة شباب المخيم وتمنوا ان تُنزل السماء بركاتها وورودها عليهم.
أما منهاج المخيم فكان كالأتي: 1- تأملات فردية وجماعية تناولت كل التطويبات.
2- أعمال جماعية يدوية رمزية لعلاقة الإنسان بالله وطرحت الأولويات في الحياة و ان الله في مركز حياة الانسان.
3- قداديس في قريتي هزار جوت وملا بروار حيث قدمت جوقة شباب المخيم تراتيلاًجميلة بالاشتراك مع شباب القريتين.
4- مراجعة الحياة واعتراف شباب المخيم .
5- لقاء مع الأب يوحنا عيسى في جلسة مناقشة تباحث فيها شباب المخيم مع شباب القرية عن خبراتهم الإيمانية والصعوبات التي تواجههم في هذه الظروف ليكونوا شهودا" للمسيح .
6- مراجعة حياة بعض القديسين الذين عاشوا حياة التطويبات واختبروا ملكوت السماء على الارض وذلك ضمن مجاميع المشاركين في المخيم.
وفي الليلية الأخيرة للمخيم اعدت لجنة الكنيسة وأهالي قرية هزار جوت، لقاءاً ترفيهياً جميلاً حيث عبروا فيها عن حبهم وفرحتهم بالمخيم وأقاموا مأدبة عشاء المحبة حيث تقاسم شباب المخيم مع اهالي القرية الطعام الطيب كما تضمن اللقاء الترفيهي بعض الفعاليات، كالرقصات الشعبية القصيرة والأناشيد الجميلة التي قدمها أطفال القرية ومشهد تمثيلي عن التطويبات بعنوان كشك التطويبات قدمها شباب المخيم .
ثم عبر المشاركون في المخيم عن فرحتهم وشكرهم للاستقبال الحافل لهم ولإقامتهم الطيبة في القرية، بتقديم بعض الهدايا لأطفال القرية متمنين لهم النجاح والتوفيق في سنتهم الدراسية.
تقدم جماعة عماوس شكر خاص لسيادة المطران الجزيل الاحترام الأب الدكتور لويس ساكو لاختياره قريتي هزار جوت وملا بروار لإقامة المخيم فيهما، وشكر خاص للأب قيس ممتاز للمرافقة الروحية والإنسانية ولدعمه المتواصل لإنجاح المخيم على كل الأصعدة.
وشكر عميق اخر للأب يوحنا عيسى لمرافقته ومشاركته وإيجاد فرص اللقاء بين المشاركين وشباب القرية لتعميق الإحساس بجسد المسيح الواحد ولاهالي قرية هزار جوت ولجنة الكنيسة للاستقبال والمتابعة والإقامة الطيبة مما جعل جميع المشاركين يشعرون وكأنهم في منزلهم فعلا وللجنة الكنيسة وبالأخص الشماس سامي يوحنا بولص وللأخت بتول ايشو على كل ما قدموه لإنجاح المخيم.
واثنى على شبيبة أبرشية كركوك المشاركين بالمخيم لانضباطهم ولاندماجهم بفقرات المخيم وهذا يدل على اثر النشاطات الكنسية والمخيمات على نضجهم الروحي وهم حافز كبير لإقامة المزيد من النشاطات الكنسية. لنصلي للمزيد من النشاطات الكنسية التي هي مصدر للغذاء الروحي وللنضوج الإنساني .
تاريخ قرية هزار جوت ان قرية هزار جوت ( القرية التي حملت صليبها معها ) الواقعة ضمن نهر الخازر والتابعة لقضاء عقرة- محافظة دهوك – العراق والتي نشات في خضم الاضطهاد الذي عانى منه المسيحيون من رعايا الدولة العثمانية فاضطر ابناء قرية ( افسات ) الواقعة في منطقة ( وان ) التركية الى الهجرة بشكل جماعي وتركها هربا من موت محقق حيث حمل ابناء القرية وسارو مسافات بعيدة صليب كنيستهم مار ماري امامهم واستقرو في هذا المكان الحالي ( هزار جوت ) في عام 1914- 1917 اثناء الحرب العالمية الاولى والاضطهاد العثماني وهذا الصليب موجود حاليا في الكنيسة المشيدة في هذه القرية كنيسة مار ماري. وفي عام 2001 تم بناء الكنيسة بجهود الاب يوحنا عيسى الوكيل البطريكي لقضاء عقرة حيث اقيم اول قداس بتاريخ 4-12- من نفس العام وفي عام 2002 تم بناء مركز التعليم المسيحي ودير الراهبات والجدير بالذكر ان القرية الحالية الحديثة تم بناءها على مسافة 500 متر من القرية القديمة ويسكن بها سكان الاصليون الذين عادو اليها من الموصل والمحافظات الاخرى وتحتفل القرية بذكرى شفيعها مار ماري في 30-7- من كل عام .