نوري كينو: اسمحوا لنا جميعا ان نفتخر بسويديتنا
ترجمة: سرتيب عيسى"لن اسمح باي شكل من الاشكال للتطرف بان يدمر بلدي السويد"
كتب الصحفي نوري كينو والذي هو احد ابناء شعبنا من طورعبدين في تركيا مقالته المعنونة "اسمحوا لنا جميعا بان نفتخر بسويديتنا" في تحدي واضح لحزب ديمقراطيو السويد المعادي للاجانب والغرباء والذي استطاع لاول مرة الحصول على 5.7% من اصوات السويديين، الامر الذي يؤهله لدخول البرلمان السويدي واحتلال 20 مقعدا برلمانيا من مجموع 349 مقعد. وفيما يلي ادناه نص لترجمة مقال الصحفي كينو والذي نشر في صحيفة اكسبرسن المسائية:انا سويدي فخور، عندما اعود من السفرات العديدة التي اقوم بها لا احتاج للاصابة بداء الارق لان اخوتي في خطر التعرض الى الموت بسبب السيارات المفخخة او ان والدي سيتجمدون من البرد بسبب النقص في الكهرباء ، ولا داعي بان اقلق لان هناك زلزال سيحدث. وقبل هذا كله يمكنني ان اقول ماريد قوله واستطيع ان افعل ماريد فعله وكل هذا يحدث في اطار القانون.
اشعر بالامتنان للسويد والسويديين الاصليين، لانهم استقبلونا ولانهم ساعدونا ورحبوا بنا. نحن نريد وساهمنا في بناء هذا البلد . في عام 1974 عندما جئت الى هنا كانت السويد في بعض المجالات مخيبة للامال. لم يكن بالامكان استعمال البهارات في الاكل ، كان الاكل السويدي يتكون من الصلصات الحلوة والصلصات المالحة، لم يكن ذلك شهيا ابدا، اما الان فانا اعشق الاكل السويدي ومستعد للمسابقة مع اي كان ، جيمي اوكيسون او امه او صديقته او اي واحد يمكنه طهي الاكل السويدي بافضل الطرق.
والدتي هي اقرب الوطنيين السويديين ، لكنها بالرغم من ذلك لا تتقن اللغة السويدية بالشكل المطلوب. يوم الاثنين الماضي عادت الى البلد بعد ان قضت عدة اشهر في موطن ميلادها تركيا. لقد هبطت والدتي في سويد جديدة . جدول اعمال جديد. كانت تخشى من ذلك قبل اكثر من عشرين عاما . عندما بدأت تشعر بالخجل من كونها سويدية، بان السويدية تنتمي نوعما الى الشمال الاوروبي، و باردة جدا وبلاد غريبة. واستمر الامر على ذلك النحو. بالكاد يرى المرء العلم السويدي ، واذا اراد المرء ان يفعل ذلك يخشى المرء ان يكون ساكني البيوت التي ترفع الاعلام السويدية من العنصريين . ليس ذلك فحسب، بل لم يعد المرء يردد النشيد الوطني السويدي . لقد اصبح المرء حائرا ، مهما كانت اصوله ، ما هي القواعد المطبقة.
بالنسبة لي يعجبني النموذج الامريكي . ولان اصلي يختلف، والذي ايضا افتخر به، ولدي مؤهلات اكثر في بعض المواضيع. لكن ذلك لايأخذ مني سويديتي.. وهويتي مبنية ايضا على اغتيال اولف بالما ومقتل آنا ليند وفوز كارولا بمهرجان اللحن الاوروبي وبيورن بورغ و AbbA والممثل دولف ليندغرين. لن انسى ابدا كيف كنا فخورين بان السيد ليندغرين في فلم روكي حول الروسي المرعب كان سويديا " نعم كان ليندغرين سويديا" . وانا انتمي ايضا الى الجيل الذي توقف عن العمل عندما مات روني بيترشون، تركنا مقاعد الدراسة لكي نحتفل بذكرى البطل الوطني الذي قاد نفسه الى الموت في سباق للفوز بطولة يرفع فيها اسم السويد عاليا. الكثيرين من الذين يقرأون مقالتي هذه يتذكرون ايضا كيف تركنا دروسنا لنهتف لليندا هاغلوند، والجيل الذي بعدنا احتفل بلودميلا اينكفيست. لكنه توقف الاحتفال عند زلاتان ابراهيموفيج.
من غير المتوقع حاليا ان نكون فخورين وبدلا من ذلك سمحنا للمتطرفين بخطف الطابع السويدي. وسمحنا لهم ايضا بدخول اجمل الفضاءات السياسية . وهو الشيء الذي لم تحلم به امي حتى ككابوس عندما نصحها مدير المدرسة التي كنا انا واختي الصغيرة ندرس فيها، نصيحة بان تكذب . في الاوراق كنا نحن اطفال خالنا الذي سبق وان حصل على الاقامة الدائمة قبل ان يحصل والدي عليها . لانه كان يهمنا ان نحصل على مكان في اكثر البلدان انسانية في العالم.
اود ان اوجه الشكر لمعلمي الاوائل، بيرغيتا وهوكان من المرحلة المتوسطة باربارو وميمي ورولف من مركز نشاطات قضاء اوقات الفراغ. انتم علمتموني كيف اكون سويديا في نفس الوقت الذي احتفظ فيه باصلي . لقد ساعتموني في اداء واجباتي المدرسية . اردتم لي النجاح، وقد فعلت ذلك. بفضلكم وفضل سويديين اخرين، تعلمت الديمقراطية ، وحرية التعبير والمساواة والتضامن. في نفس الوقت الذي تعلمت فيه اكلة "الشوت بوللر" والبنية التحتية السويدية. عندما كنا نسافر مع والدينا ونحن مازلنا اطفالا كان يسعدنا جدا ونشعر بالفخر عندما نجيب نحن من السويد عندما نسأل من اين انتم.
فيا جيمي اوكيسون والاخرين، انا لا انكر ان هناك مشاكل في بلدنا، لقد رفعت ساعدي سابقا وانا على الاستعداد الان للقيام بذلك والى الابد. ساناضل من اجل السويد، من اجل بلدي، من اجل ان يبقى العلم السويدي مرفوعا ومن اجل النشيد الوطني السويدي. والمتطرفين سواء كانوا اسلاميين او عنصريين، ينبغي محاربتهم. ان التطرف يأخذ منا حريتنا في التعبير بالعنف وعندما ينتهك هويتنا الموحدة . ونقيض ذلك هو السويدية، الاعتزاز بالانتماء الى واحدة من افضل البلدان في العالم. في السويد نحن متفقون بان نكون سويديين. وان لم نكن كذلك سنعمل لان نكون متفقين.
جريدة اكسبرسن السويديةأي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية