أوجاع أمير ناصر
نص : عدنان طعمة الشطري
إلى : أمير ناصر شاعرا مفجوعا بأفول فلذة قلبه " زين العابدين" .
اللباء في شفتي سكير
والحكمة في عشبة قس فقير
والشعر يتوهج في رماد سكائر " امير ناصر "
الذي يختلي والشتاء في أروقة " مقهى عبيد "
يختلي ومطر " ابو ذية شطراي " في وجه
حسين الهلالي اللامنطفىء
يختلي ومدينته السمراء على قامة " طالب خيون " البهية
وسدرة " علي هاشم " التي تنمو على أغصانها أطفال لجش
ووجه " حيدر عبد الله النداف " الذي تزدحم فيه الأرغفة
وحكايات مسلة " خليل المياحي "
واثر " لطيف شريف السماك " على رمال الوجع
يختلي " وافق تلو " من قاع الخطايا
حتى " مطر أميري " مفزع ...
أمير ناصر , " الذي تتكاثر في لحيته الفراشات "
وتتناسل بين أصابعه " سدة البدعة " ورماد سكائر " محمد سلطان "
وأغنيات " ضياء الساعدي " التي تلد الأقمار
وجع شطري يتمشى على أرصفة
الشعر والموت والفاقة ..
وجع سومري تتكاثر فيه العصافير
وجع جنوبي تتكاثر فيه الحروب والنساء وصافرات الإنذار
وجع عراقي يقرا في كل ثانية سورة الفاتحة وآيات الأرصفة
تبوغ جنوب لايحترق الا على دخان السنابل
" امير ناصر" الذي تستحم هواجسه في ضريح " مشعل الحرية "
وفرات " حسين هاشم " العذب وقبعات " امجد نجم " النقدية
وقفشات " زيدون " الشطرية
وعصا " وجدان عب العزيز " التي يهش فيها ذئاب الألم
وجواسيس اللحظة الماكرة
سيدا للنهر الذي تجري فيه الأحزان مرتين
مرة لسومر خالية من "عمائم الريح "
وأخرى لحوزة أنفاس الرب المقدسة ...
سيدا للحرف والجرف والأفق والطين
سيدا للبكاء
وبشارة الحزانى القادمة من إنفاق الماء
ياولدي قد مات شهيدا ياولدي
قد مات ذبيحا .. قد مات غريقا ياولدي
قد مات فداءا للماء وخضراء الرب وحناء الجنوب
فداءا لزمن عراقي اهلكه الرصاص وبنادق الحروب
فداءا لعشبة " امير " التي تورق على رماد الراحلين
قد مات غريقا ياولدي
فداءا لشعرة شيباء في ذقن الطفولة
فداءا " لناصر واميره " المستباح لأشياء الكهولة
فداءا لدمعة الله اليتيمة في كنائس العصافير الهزيلة
ولمهزلة الردى العريقة
ياولدي .. نم .. نم ....... نم .م م م م
تشم عطر الرب في حدائق المسيح الفسيحة
تجتمع " وقلب علي " في سماء الله الجريحة
تأكل فاكهة الأب الأعلى
تاكل فاكهة المطر ...
نم ياولدي .. نم " يازين العابدين "
فتلك سماء فاطمة