الخيانة البريطانية للآشوريين كتاب (الكاتب يوسف مالك) ج 8

المحرر موضوع: الخيانة البريطانية للآشوريين كتاب (الكاتب يوسف مالك) ج 8  (زيارة 2018 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ash19713839

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 686
  • الجنس: ذكر
  • الايمان بل العمل خير من المواعظ الكاذبة ‎- ويليام
    • رقم ICQ - 2102284822
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • www.ankawa.com
    • البريد الالكتروني
فحدثت خلال عام 1930 عدة حالات أكيدة بالتحول عن السياسة السابقة حيال الاشوريين.
كانت المعارضة من جانب وزير المالية مثلا، بالنسبة لاعفاء المستوطنين الاشوريين من الضرائب، قد
تصاعدت في اوائل عام 1930 بشكل عنيف. أما الرد وقد ذكر مجلس الوزراء بقرار الثامن من آذار /
1927 فقد كان بأن القرار ذاك كان ساري المفعول لتلك السنة فقط. وأن الاقترحات بالنسبة لضمان
الاعفاء للسنة الحالية يجب اعتبارها وفقا لمتطلباتها.
وأكد رئيس الوزراء للمندوب السامي في حينها، أن مثل هذه الاقتراحات ستؤخذ بعين العطف
والاعتبار، كما وقام مؤخرا على تأكيد هذه الضمانات اكثر من مرة."
في حوزة رئيس مكتب التحقيقات الجنائية في بغداد (الميجر ويلكنس) عدد لايحصى من التقارير،
تفيد أن " العديمي الشعور بالمسؤولية" كانوا وزراء ونواب في خدمات الادارة وموظفين رسميين في
الشرطة. ومع أن تقرير الميجر ويلكنس كان من الحذر بحيث لم يأت على ذكر الاسماء، لكنه يورد
ضمنا وبما لايدع أي مجال للشك ان رشيد عالي الكيلاني، رئيس الوزراء الحالي ورستان حيدر وزير
المواصلات والعمل ونوري السعيد وزير الخارجية وياسين الهاشمي وزير المالية وغيرهم، كانت
الشخصيات التي قامت على قيادة معسكر العداء ضد الاشوريين والاكراد معا.
ولم يكن عدم ذكر اسمائهم علنا الا لسبب واحد فقط وذلك لأن هؤلاء المتآمرين كانوا سيتسلمون
مهام الدولة في المستقبل عاجلا أم آجلا لذلك كان يجب ان تربط المندوب السامي علاقات صداقة حميمة
معهم.
قدم المفتش الاداري في الموصل والمسؤول عن الخدمات الخاصة / الاستخبارات/ تقريرا الى
مستشار وزارة الداخلية وامر سلاح الطيران/ قسم المخابرات العسكرية في بغداد جاء فيه ان تحسين
علي متصرف الموصل قام بالتجول شخصيا في منطقة زيبار / برازان/ مناديا بالجهاد ضد الاشوريين.
وقام في الوقت ذاته بتقديم تقرير الى وزير الداخلية زاعما فيه، قيام الكابتن ( بوليت كينغ) أحد
المسؤولين في مكتب الخدمات الخاصة / المخابرات المدنية / بتزويد الشيخ محمود بالسلاح والذخيرة
للاستمرار في المقاومة المسلحة ضد الحكومة العراقية.
كان تحسين علي قد نقل بعد عدة اشهر من ذلك الى لواء آخر على ضفة الفرات بزيادة في الراتب
مكافأة للخدمات (الرائعة) التي قام بادائها في لواء الموصل. من المعترف به في كافة الاوساط أن
تحسين علي الذي كان يعمل من قبل، حاجبا للملك فيصل، كان يتلقى التعليمات والاوامر مباشرة من
رئيس الوزراء الحالي. أما رستان حيدر المهاجر من بعلبك الى العراق والذي شغل مكانة سكرتير
الملك فيصل احيانا، ووزيرا خلال مذابح الاشوريين فقد صرح خلال الشق الاخير من عام 1932
لمراسل احدى الصحف المعروفة جيدا في بغداد:
"ان القضاء التام على الاقليات المسيحية والاكراد معا في لواء الموصل واقعة لامحالة. يجب
تضحية الاقليات على مذبح العروبة وعلى العراق ان تنظر عليه كواجب مقدس. وفي حال عدم سنوح
الفرصة المناسبة، لذلك يقتضي علينا ان نجد الوسيلة الملائمة للاتيان بها."
وأدى عدم اكتراث السير فرانسيس لمعالجة الاوضاع بينما كان الانتداب مايزال قائما، لجعل
الامور أكثر خطورة.. واصبح الرسميون العراقيون اكثر تشبثا بمواقفهم المتعصبة المتطرفة. اما
حوادث القتل التي اوردها التقرير الانكليزي فلا تشكل سوى جزء ضئيل مما كان يحدث فعلا.
27 نيسان 1930 ، الموجهة الى السير فرانسيس على / واحتوت القائمة المرفقة بالرسالة رقم: 350
اسماء 76 قتيل، ومع ذلك فانه لم يقم بأخذ أي اجراء ازاءها بل ولم يعترف بصحتها بتاتا. وعلى
الرغم من ايراد التقرير الرسمي عن كون اللصوص في الجانب التركي من الحدود، مقترفي تلك
الجرائم الا أن المنشور الصادر بعنوان (الكلدان) كان قد بدد تلك المزاعم بما لايدع أي مجال للشك.
أما تقارير السير فرانسيس فلم تكن مبنية على حقائق صحيحة بل على معلومات المفتش الاداري
في الموصل والذي كان يحصل عليها بدوره من مسؤولي المناطق العراقيين العرب والمحرضين
الاصليين لمثل تلك الجرائم. أن المفتش الاداري على اية حال، لم يكن يملك وسيلة اخرى للتأكد من
صحة تلك التقارير القذرة بينما كان يقوم لوحده على ادارة مساحة تقارب ال 14000 ميل مربع
تقطنها اكثر من 314000 نسمة.
كان السير فرانسيس ابان حدوث هذه المخازي قد رفع تقريرا الى عصبة الامم مثنيا على (
الحكومة العراقية السمحة) بينما لم يزعج نفسه لتصحيح اوضاع الاشوريين لكونه مشغولا دائما بحضور
المآدب الفخمة التي كان يقيمها فيصل ووزراءه له وبالضرورة عدم اتساع الوقت للانشغال بهم.
كان الضباط الانكليز قد حذروا السير فرانسيس المرة تلو الاخرى عن اوضاع الاشوريين وانها
ستكون مصحوبة بالكوارث مالم يقم على تقييم الامور قبل رفع الانتداب. وجاء في الرسالة السرية من
2 آب 1932 ) ما يلي: -34/ قبل احد الضباط الانكليز الاعيان الى السير فرانسيس رقم: (اس 7
" احيطك بمزيد من الاسى عما حدث بعد ظهر يوم 28 حزيران الفائت عن قيام 30 رجلا بقيادة
شخصين يعرف احدهما باسم حمزة والاخر باسم جاور اسماعيل بالاعتداء على اربعة مدنيين اشوريين
من قرية (كونة) قرب باب (جكجك) اسفر عن مقتل ثلاثة منهم، اسماؤهم : بيمال يعقوب وكيوركيس
يعقوب شابو، اما الرابع ويدعى لشكيري فقد اصيب بجروح بليغة.
كان الاعتداء قد حدث فجأة بينما لم يكن الاشوريون على استعداد لأي نوع من المشاكل مع
جيرانهم وبدون توقع بحيث لم يتمكنوا من تسليح انفسهم بالسرعة المناسبة أو الاستنجاد بالشرطة
للمساعدة. كانت الجرائم الاخيرة هذه قد سببت مقدارا هائلا من القلق والاضطراب بين صفوف
الاشوريين وزاد من تصميمهم لتركيز ما تبقى من امتهم في مقاطعة خاصة والاصرار على الرأي
بمعنى ان ابادتهم التامة في المستقبل لن تكون الا مسألة وقت فقط مادام قتل بني امتهم علنا وبهذه
السهولة امرا ممكنا بينما لاتزال سلطات الانتداب قائمة." كانت قد حدثت منذ عام 1930 أكثر من
اربعين جريمة قتل اخرى بحق الاشوريين، ولعل الجريمة الوحيدة التي سيق المجرم فيها الى العدالة
كانت في قضية احد كهنة الاشوريين من قرية (برسنك -اشيتا) ويهوديين آخريين.
اما سوق المجرم للعدالة حتى في هذه الجريمة المزدوجة فلم تكن لتحدث لولا الضرورة في ذلك اذ
كانت مشكلة الحدود بالنسبة لولاية الموصل ماتزال قائمة، وكان من الضروري ملاحقة القضية
ومحاكمة المتهم الذي اعدم في العمادية.
يأتي التقرير الخاص بالنسبة للضرائب مثلا على ذكر اعفاء المستوطنين الاشوريين الجدد بينما
يتغاضى عمدا عن ايراد اسم ياسين الهاشمي وزير المالية انذاك والذي عارض الاعفاء ونقض الاتفاقية
المعقودة مع السير هنري دوبس المندوب السامي السابق على العراق الذي اوصى باعفاء المستوطنين
الجدد من الضرائب لمدة خمسة اعوام لسببين:
-1 لتطوير الاراضي الصحراوية وجعلها صالحة للزراعة.
-2 لمساعدة المستوطنين الجدد بالاكتفاء الذاتي.
الا ان مدة الاتفاقية كانت قد خفضت لثلاثة اعوام فقط والغيت كليا بعد ان اصبح ياسين الهاشمي
يرتع في مركز السلطة ، وأمر بجباية الضرائب من كافة المستوطنين في الحال وذلك تهيئة للاوضاع
لاستعادة الاحداث الماضية. أن الاعفاء مع ذلك، لم يكن امتيازا للاشوريين وحسب بل كان يشمل بدون
التزام، كافة قضايا الاستيطان الاخرى.
/ صرح ويلسن الذي كان يحصل على معلوماته من أحط العرب في عصبته / التقرير رقم: 862
30 تشرين الاول 1932 / بأن قائد المئة كيوركيس شابو وقائد الخمسين اوديشو ناثان كليهما من وحدات
المجندين الاشوريين يخططون لفصل احدى المناطق بقوة السلاح فيما اذا اقتضى الامر، ولم تعطى لهم
سلما. كان المخبر ايليا مالك خمو بعد ان سحب كيوركيس شابو امواله من بنك ايليا الصغير بسبب
مشاحنة حادة حول علاقة عاطفية مشبوهة. اما ويلسن فيوصي في تقريره بتخصيص اراضي /دشتازي/
لتياري السفلى واشيثا لميلهن نحو الحكومة العراقية.
في برقية ويلسن السرية رقم: / اس - 865 / الاول من تشرين الاول 1932 / يزعم فيها عن عقد
مطارنة وملوك الاشوريين وضباط وحدات المجندين، اجتماعا خاصا ليلة 30 تشرين الاول قام في
الاجتماع ابن مالك اسماعيل بنشر دعايات مناوئة خطيرة. لكنه لم يستطع توضيح طبيعة الدعاية
الخطيرة أوايراد الحتمية المتداولة في الاجتماع.
4 تشرين الثاني 1932 / يدلي فيها بما مفاده -11 / في رسالة قائد شرطة الموصل رقم: / 1599
عن قيام مالك ياقو /تياري العليا/ ومالك لوكو /تخوما/ بالتجول كل على حدة، في دهوك والعمادية عدة
مرات وفي فترة قصيرة. اما ماذا كانت طبيعة مهمتهما فانه لم يستطع حتى تأويلها.
كانت الدعايات عن اتفاق كردي-اشوري قد انتشرت في هذه المرحلة واتهم داود مار شمعون قائد
القوات الاشورية ووالد البطريرك بتخطيط وتنفيذ الاتفاق مع الاكراد. / ان قائد القوات الاشورية كان
موفودا من قبل نائب آمر سلاح الطيران لزيارة وتفقد المجندين الاشوريين في تلك المناطق بحيث لم
يكن التأكد من صحة ذلك من الصعوبة لو لم تكن الغاية من وراء تلك الدعاية المعرضة، اهدافهم
المشبوهة./
22 تشرين الثاني يدلي فيه ويلسن عن المباحثات التي قام بها / في التقرير رقم /اس - 892
خوشابا مع قائم مقام دهوك الدكتور بابا حول مشروع دشتازي والنتيجة التي توصلوا اليها باقامة تياري
السفلى ضمن المنطقة المحددة في المشروع وعن توصياته في نفس الوقت بتعيين خوشابا، المسؤول
الرسمي على المشروع وتخصيص راتب جيد له لقيامه بهذا العمل.
21 كانون الثاني / يتساءل فيها عما اذا كانت تصرفات - في رسالة ويلسن السرية رقم: /اس/ 25
البطريرك مرضية على وجه الاجمال ويتهمه ايضا بمحاولات خلق مشاعر معادية بين شعبه اثر
رجوعه الى الموصل بعد زيارة البطريرك له. وادلى ايضا عن رفض البطريرك لاستقبال خوشابا
المتهم بالخيانة العظمى نحو الامة الاشورية كما وذكر عن مساندة خوشابا للحكومة العراقية واوصى
لالزام البطريرك بالمثول لدى بغداد.
23 كانون الثاني يتهم ويلسن البطريرك عن كونه المعلن عن / في الرسالة رقم: /اس - 28
20 كانون الثاني/ بناء / وصول الخبير بشؤون التوطين. يفيد ويلسن في الرسالة رقم: / اس - 39
على معلومات جاء بها خوشابا، عن طلب البطريرك من بعض الاطراف في (اشيثا) لرفض مشروع
دشتازي لكون المشروع خطة عراقية اخرى لعزل الاشوريين بين الاكراد على منطقة الحدود. كانت
الاشاعات عن هجرة الاشوريين من العراق الى ايران وتركيا وسوريا قد استمرت بشكل متزايد.
تأتي رسالة ويلسن رقم: / اس - 24 / الاول من شباط/ باتهامات اخرى ضد البطريرك حيال
/اشيثا/ بناء على معلومات من خوشابا. فاوصى فيها المتصرف بتوجيه دعوة الى ملوك الاشوريين
لشرح حسن نيات الحكومة العراقية لهم. كما اوصى بوجوب الزام البطريرك للمثول لدى بغداد والقاء
7 شباط / يدلي فيها ويلسن / القبض عليه فيما اذا استمر في تصرفاته. في الرسالة رقم: / اس - 48
عن حلول السيد شليمون مالك اسماعيل ضيفا عند المونسنيور عبد الاحد في دهوك يوم الثاني من شباط
حيث عبر للمونسنيور عن حتمية الاستقلال الذاتي الاكيد.
18 / كانت الحكومة العراقية قد حظرت نشر رسالة متصرف الموصل الغبية رقم: /اس - 28
كانون الثاني 1933 / كما ومنعت نشرها في كتابها الازرق (العظيم). افاد ويلسن في الرسالة رقم: /
1 شباط/ عن قيام البطريرك في التاسع من شباط بزيارته وزيارة المتصرف كرد لزيارة / اس - 50
قائد السرب (ريد) له. كما ذكر ان البطريرك كان قد عرض له الاعمال اللاشرعية التي يقوم بها
الرسميون العراقيون ومن بينها الاهانات واعمال العنف تجاه شخصيات اشورية معروفة ومن قبل قائم
مقام دهوك والعمادية.
كان ويلسن قد ادخل في رسالته وقبل التحقيق في صحة ماسبق، ملاحظة مفادها ان تلك الاعمال
اللاشرعية المذكورة لم تكن الا صورة مضخمة عن بعض الامور السطحية وان البطريرك اوصى
خلال الزيارة بوجوب القيام بخطة التوطين على اسس التجمعات العشائرية وليس كما تشاء الحكومة
العراقية لتشتيت هذه التجمعات اكثر مما هم عليه الآن.
في 14 شباط كانت (العراق تايمز) قد نشرت نقاط لجنة الانتدابات الدائمة حيال مشكلة توطين
الاشوريين لذلك تكون اتهامات الحكومة العراقية وويلسن وتومسون بعد شرح وتوضيح الاوضاع العامة
وقرار عصبة الامم للاشوريين، ساقطا كليا.
صرح كورن واليس في 16 شباط عن عزم الملك لتوجيه دعوة رسمية للبطريرك عن قريب
للمثول امامه وبحث عدد من القضايا الهامة معه. كما ذكر عن تعيين (ماكدونيل) احد المسؤولين
الرسميين في الحكومة المصرية الاخيرة، للعمل في العراق للاستمرار في تنفيذ مشروع دشتازي.
أما الصحف العراقية فقد نشرت في 18 شباط حملة مسمومة ضد الاشوريين والارمن متذرعة
باهانات مزعومة لتبرير مواقفها العدائية.
22 شباط /افاد بناء على معلومات ادلى بها (خمو) مالك باز / في تقرير ويلسن رقم: / اس - 16
عن سعي البطريرك لافشال مشروع التوطين، بينما ورد عن مار سركيس (وفقا لويلسن) قوله: (لو لم
تكن بسبب / خمو/ لنلت موافقة الحكومة العراقية منذ زمن طويل من خلال دعم /مكي افندي/ قائم مقام
دهوك. اما الحكومة العراقية فقد استمرت بالحاح لتجد (الطرف الموالي) الذي سيقدم لها البيانات
الضرورية ضد البطريرك.
في 25 شباط قام المتصرف بزيارة البطريرك وطلب منه حضور ما سمى ب (اللجنة المحلية
لمشروع التوطين) التي كان من خصائصها - فيما اذا كانت لها اي خاصية اخرى - تخويل المتصرف
الصلاحيات التامة من خلال تعيينه رئيسا لها، بينما كانت الخطة قد اعدت مسبقا وقبل عدة اشهر من
ذلك.
من بين اعضاء اللجنة كان السيد روفائيل افندي الضابط في الشرطة العراقية وعم البطريرك مما
حدى بالبطريرك للمعارضة على عضويته اذ أن روفائيل كان مضطرا بحكم وظيفته لأداء واجباته بما
تملي عليه الحكومة وبالضرورة الاساءة لمصالح الاشوريين. وحينما دعي البطريرك لحضور
الاجتماع، فان الرئيس ونائب الرئيس وسكرتير اللجنة كان قد تم تعيينهم مسبقا، وسئل عن رأيه بالنسبة
للاعضاء الستة الذين تنظر الحكومة العراقية نحو ترشيحهم، وقيل له ان بامكانه ترشيح عضو في
اللجنة أو عضوين الا ان ترشيح الاعضاء الستة وقف على الحكومة العراقية فقط. كانت الدعوة
(شكلية) ليس الا وبدون اية قيمة رسمية على الاطلاق.
في 28 شباط كان ويلسن قد رفع تقريرا الى بغداد قائلا ان البطريرك احجم عن احاطة نفسه
بأعمال اللجنة حول المشروع. صرح المتصرف المسؤول عن العدد الكبير من الاعمال الاثيمة بحق
الاشوريين في السادس من آذار، بناء على تقارير قائم مقام العمادية، أن مالك لوكو ( الاشوري
المتطرف) كان مايزال ينشر دعاياته المناوئة ضد الحكومة العراقية، بين الاشوريين.
صرح ويلسن في 18 آذار انه حث البطريرك للقيام على سن (قانون محلي) للآشوريين " على
غرار القوانين المحلية للمجتمعات الاخرى."
كانت الحكومة العراقية في الحقيقة تقوم على فرض مثل تلك القوانين على هذه المجتمعات لزرع
الخلاف وعدم الاستقرار بينما كما حدث مع اليهود والارمن على سبيل المثال حيث تمكنت الحكومة
العراقية بالتدخل من خلالها في كافة شؤونهم الخاصة، العائلية والدينية. أما المجتمعات الكاثوليكية فقد
قابلت محاولات الحكومة لفرض قوانين مماثلة عليها بالرفض التام.
وقابل بطريرك الكلدان ومطارنة السريان والارمن الكاثوليك في السابع من ايار 1932 توصيات
(درووير) التشريعية بالمعارضة الشديدة وغادروا مكتبه بحنق، مهددين بالمقاطعة مالم تقدم الحكومة
العراقية توصيات أفضل منها.
بين 15 و 23 نيسان زود ويلسن وقائم مقام دهوك بغداد بمعلومات اخرى كاذبة ضد البطريرك
ومالك لوكو ومالك ياقو واشوريين آخرين. رفع ويلسن في العاشر من ايار وقبل الشروع في اجازته
السنوية، تقريرا الى السلطات المختصة يزعم فيه: "ان استهزاء الاشوريين بالسلطات الحكومية
ستؤدي بالاكراد حتما للقيام بمثل تلك التصرفات في المستقبل. كما ان السماح للبطريرك قضاء
الصيف في (سر عمادية) سيكون خطئًا فاحشا لايمكن تصور عواقبه." واوصى بمنع ابن مالك اسماعيل
من زيارة لوائي الموصل واربيل وابعاد قائد المئة كيوركيس شابو /تخوما/ من الموصل.
كانت هذه التقارير الملفقة قد جعلت حياة المجتمع الاشوري غير محتملة، ولو ان الميجر ويلسن
كان قد اكتفى بارسال تقاريره الى رؤسائه الانكليز لكان الشر أهون على الاشوريين، لكنه لم يجد
غضاضة لئلا يتطلع عليها متصرفه العربي والذي رفع محتوياتها بدوره الى مرؤسيه ومن بينهم قائد
لواء الموصل بكر صدقي 4 الذي كان يترقب أدنى الفرص لينقض على الاشوريين.
ومع ان الحكومة العراقية كانت تنتظر منذ امد بعيد وحتى قبيل الحماية البريطانية الفرصة
السانحة للقضاء التام اولا واخيرا على الاشوريين، الا ان الخوف النابع من التدخل البريطاني كان قد
ارغمهم للاحجام عن المحاولة. اما وقد اكتشفت الآن مشيئة (الادارة البريطانية) وموافقتها بسحقهم ،
فانها لم تسمح لتضييع هذه الفرصة الذهبية النادرة وسرعان مابدأت بافتعال الاحداث لخلق عذر لاتمام
مراميها الدفينة.
خدمة ابناء شعبنا العزيز هي المهم وليس المجد الباطل والتاج الناقص
Service of our dear people is important, and not false glory and the crown missing

غير متصل ashur2011

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 32
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
شكرا لك على هذا النقل واتمنى لك الموافقية والنجاح