الخيانة البريطانية للآشوريين كتاب (الكاتب يوسف مالك) ج 9

المحرر موضوع: الخيانة البريطانية للآشوريين كتاب (الكاتب يوسف مالك) ج 9  (زيارة 2053 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ash19713839

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 686
  • الجنس: ذكر
  • الايمان بل العمل خير من المواعظ الكاذبة ‎- ويليام
    • رقم ICQ - 2102284822
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • www.ankawa.com
    • البريد الالكتروني
في اوائل ايار كان/ ريس زكريا - عين نوني/ قد تعرض للاهانة من قبل قائم مقام العمادية بسبب
زيارته للبطريرك، وفي نفس الوقت كان قائد الجيش العراقي المرابط في ديانا قد استدعى / آغا ايزريا
- ترغاوار/ احد الضباط الاشوريين سابقا والذي كان يقيم انذاك في ديانا قائلا له: " ان الجيش موجود
هنا ليلقنكم، لا الاكراد درسا لن تنسوه ابد الدهر. ان الجيش موجود هنا ليقتلع اعينكم." اما الامام الذي
رافق الجيش الى ديانا فقد حذر المسلمين من زيارة الاشوريين او دخول مقاهيهم لكونهم (كفار
وانجاس).
ان مدينة الموصل - مقر المتصرف - مرتبطة مع كافة المراكز الادارية الحساسة في اللواء
بشبكة هاتفية تنقل التعليمات الرسمية للاساءة الى الاشوريين دون ان تترك اي اثر رسمي عن كيفية
تخطيطها المسبق.
ومع ان التعليمات الرسمية من السلطات المركزية في بغداد كانت ترسل الى المتصرف بواسطة
البريد الرسمي عادة، ومن ثم يحيط مرؤسيه بها في كافة المناطق، الا انه كان وفي كافة القضايا
المتعلقة بالاشوريين، يوجه تعليماته الشفهية الى قائم مقاماته ومدراء نواحيه لغض النظر عن التعليمات
الرسمية، ورفع تقارير مفتعلة الى مركز كل لواء حيث كانت ترفع الى بغداد مصدقة من قبل المتصرف
وبالضرورة من قبل المفتش الاداري على ضوء غالبية هذه الردود الواردة.
في 12 ايار قام احد الضباط العرب المقيمين في محلات (شكر) من نفس الحي الذي كان يقيم فيه
البطريرك باثارة فتنة مفتعلة في المنطقة حيث زعم الضابط العربي الذي كان يقضي تلك الليلة مع
بعض الاخوة الضباط برفقة عاهرة، بالتعرض للرجم بالحجارة متهما العائلة البطريركية بالحادثة.
4 يبدو ان بكر صدقي كان يؤمن بنهج وسلوك بدرخان بك الكردي ومحمد الرواندوزي القاضي بالتخلص من السريان الاشوريين
الكلدان والاستيلاء على اراضيهم التي تحولت بالفعل الى كردية وضمت الى مشروعان كردستان!؟ (الناشر).
أما قضية الحجارة فيما اذا كانت صحيحة على أي نحو ما، فاما ان تكون من اعمال منافسي
الضابط العربي على العاهرة واما من قبل نساء مسلمات محترمات من تلك المنطقة. كانت حادثة
الحجارة لا اكثر من عذر لدخول
سكن البطريرك وتفتيشه، وكانت قد اعدت مسبقا مع الضابط العربي الذي لم يكن سوى أعز
اصدقاء بكر صدقي. كان رجال الشرطة قد اتهموا، على ضوء الادلة الواردة، كلا من الخوري اسحق/
معتمد البطريرك الخاص - نوجيا/ والسيد شليمون مالك اسماعيل شقيق مالك ياقو، وابنه اثناسيوس،
والسيد عنتر /قوتشانس/ المدعين عليهم في الحادثة.
بعد ثلاثة اشهر من الحادثة كان بكر صدقي قد أصبح القائد الاعلى للجيوش العراقية المرابضة
لمذابح الاشوريين حيث أمر الوحدات العسكرية بالتمركز في كافة المناطق الاستراتيجية من (عين
كبريت) حتى (غزلاني) واخلاء محلات (شكر) من الضباط العرب باستثناء ضابط كردي كان قد امتنع
عن المشاركة في تضحية الاشوريين على مذبح التعصب العربي.
فقام البطريرك باحاطة المتصرف بالتحضيرات العسكرية التي يقوم بها بكر صدقي للقضاء على
الاشوريين حيث عبر المتصرف عن اسفه للاوضاع العامة وقام بالاتصال ببكر صدقي ودعاه للمجيء
الى مقر المتصرف لاجراء مقابلة معه. اما بكر صدقي فقد أجاب المتصرف بأن الظروف لاتسمح له
لاجراء المقابلة في ذلك اليوم لانشغاله التام ببعض الامور الحساسة التي لايمكن تأجيلها وانه سيقوم
بالتأكيد على اجراء المقابلة في اليوم التالي.
الا ان اليوم التالي لاجراء المقابلة لم يكن ليأتي قط. أما وقد تبين للبطريرك الخطر المحدق
بالآشوريين فانه قام بتقديم شكوى الى كل من قائد السرب السيد (اومالي) وآمر الخدمات العامة
والقنصل الانكليزي في الموصل السيد (موني بني) ونائب آمر سلاح الطيران.
في 16 ايار 1933 قامت الشرطة العراقية بناء على اوامر المتصرف، باستدعاء كافة الاشوريين
لاعادة تسجيل اسلحتهم ومنحهم التراخيص الضرورية. ومع ان الاشوريين كانوا يملكون تراخيص
سارية المفعول للاسلحة التي كانت بحوزتهم، فان الاستدعاء لاعادة تسجيلها لم تكن الا خطة لتجريدهم
منها بحيث ستكون المقاومة حيال الانقضاض عليهم احدى المستحيلات.
وبما ان نائب آمر سلاح الطيران كان في الموصل آنذاك للتحقيق في قضية الحجارة بعد اتهام
وحدات المجندين الاشوريين بالاشتراك في الحادثة ايضا وبسبب امتناع الآشوريين عن تسليم اسلحتهم
وتطابق الوقت مع عرض البطريرك للاوضاع العامة، فان بكر صدقي لم يكن ليجد أسنح فرصة
للشروع في تنفيذ المذابح العامة التي نالت موافقة السلطات العليا في بغداد، أفضل من هذه. ولم يكن
تعيينه لقيادة المذابح قد جاء بسبب انعدام الضباط الافضل منه كفاءة بل لكون بكر صدقي الشخص
الوحيد المناسب للقيام بها.
كان البت في قضية الحجارة قد تأجل حتى موعد 13 ايار وانتهت في اليوم نفسه. اما وحدات
الشرطة المقامة في محلات شكر (لحماية الاشوريين) فقد وردتهم الاوامر في 19 ايار بالانسحاب حالا
واخلاء المنطقة.
في 12 ايار، وجهت الاوامر الى قيادات الشرطة لنقل الاشوريين العاملين فيها، من مقاطعات
زاخو والعمادية ودهوك وشيخان، الى المناطق النائية في الجنوب، وتجريد الاشوريين في شرطة
الموصل والمجندين في الجيش العراقي من السلاح.
وبينما كانت هذه الامور قائمة على قدم وساق فان المتصرف كان يبحث في مشروع التوطين،
ويتكلم عن مقاصد حكومته الطيبة وغاياتها النبيلة. وكانت خلال هذه الفترة ايضا حينما أوصى
المتصرف، البطريرك كما فعل ويلسن من قبل، لسن تشريع محلي للآشوريين.
خدمة ابناء شعبنا العزيز هي المهم وليس المجد الباطل والتاج الناقص
Service of our dear people is important, and not false glory and the crown missing

غير متصل ashur2011

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 32
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
شكرا لك على هذا النقل واتمنى لك الموافقية والنجاح