الى رئيس الوزراء نوري المالكي
وعدت وأوفيت.. فاكمل مشوارك عندما إختارك ممثلي الكتل وأعضاء البرلمان لرئاسة الوزراء، كان خطابك الأول بقطع العهد والوعد لشعب العراق الأبي في القضاء على الارهاب والفساد الاداري وبناء العراق. وقبل أن يستلم وزراء الدفاع والداخلية والدولة لشؤون الأمن الوطني مهامهم كانت الضربة القاضية التي وجهت الى الارهابيين بالقضاء على المجرم الذباح أبو مصعب الزرقاوي (أحمد فضيل نزال الخلايلة) ومعه سبعة من أعوانه واعلانكم البشرى للشعب العراقي مع السفير الأميركي في العراق خليل زلماي زادة وقائد قوات التحالف الجنرال كيسي.. ولا نريد أن نحلل ونشرح كيف تم التوصل الى مخبأ المجرم والارهابيين.. لأن هذا مصير كل قاتل.. يقتل الانسان بل ويذبحه كالشاة دون أن يرف له جفن. ما يهم القاريء الكريم هو ما حصلت عليه القوات العراقية والتحالف من معلومات دقيقة عن تنظيم القاعدة وستراتيجيته في العراق وجهات تمويله بالمال والسلاح وخطوطه العسكرية وتنطيماته الادارية مع أرقام هواتف في دول الخليج وعدد من الدول العربية في الهواتف التي ضبطت في موقع الضربة، وقد سلمت الى مخابراتها لمتابعة الموضوع، كان الارهابي أبو مصعب قد احدث شرخاً بين أبناء الشعب العراقي وخاصة العرب (السُنة والشيعة) وكانت غايته اشعال الحرب الاهلية بين العراقيين الذين عاشوا مئات السنين متآخين متحابين تربطهم روابط الجيرة والديانة والوطنية والتزاوج والتبادل التجاري ما بين الشمال والجنوب والوسط. وكذلك ضرب الأحزاب الدينية ببعضها مثل التيار الصدري والمجلس الأعلى والأحزاب العلمانية والتي يقودها اياد علاوي وأحمد الجلبي. كما حاول ضرب السُنة (ومن خلال السُنة) واعلانه الفتاوى الاجرامية عندما حلل قتل المدنيين والأطفال بحجة وجودهم قرب قوات التحالف والقوات العراقية، ثم حلل قتل رجال الدين المسلمين السُنة الذين دخلوا العملية السياسية.
ناهيك عن تفجيرات النجف واستشهاد محمد باقر الحكيم أب 2003 ومبنى الأمم المتحدة وقتل سرجيودي ميللو ممثل كوفي أنان، وتفجيرات فنادق الأردن. وسوق الحلة حيث سالت دماء الباعة والمتسوقين من ابناء الحلة لتمتزج بدماء شهداء العراق. وكان الزرقاوي قد فجر المساجد والجوامع والكنائس واستغل زوجات أصحابه، وصاحبته زوجته الفلوجية التي أكدت أن زوجها الزرقاوي لم يكن يطلب تحرير العراق من الاحتلال، بل كان هدفه تكوين إمارة اسلامية ليحول نساء أهل العراق الى جوارٍ للارهابيين.
في الوقت ذاته جاءت زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش الى العراق ولقائه رئيس الوزراء العراقي المالكي وتهنئته وتأكيده على مساندته حتى يتم القضاء على الارهاب. وفي لقاء مع الدكتور موفق الربيعي مستشار الأمن القومي أكد أن شيوخ الأنبار وابنائها الشرفاء الاصلاء هم الذين سينهون الارهاب في مدنهم كالفلوجة والقائم وحديثة وعنة وهيت والصقلاوية وكذلك في الموصل وتلعفروديالى. وهناك قائمة بالمطلوبين ضمت (48) ارهابي على رأسهم عزة الدوري ومحمد يونس الأحمد والسعدون وقد نقصت القائمة الى (46) بعد قتل الارهابيين الزرقاوي في مدينة هبهب وقبله أحمد الدباش وأولاد عمه على طريق المطار في حي الأندلس.
وأكد الربيعي وجود أدلة قاطعة ضد ساجدة زوجة الطاغية صدام حيث أودعت مبالغ في بنك، وتم استلامها من قبل ارهابي باسم مزيف. ولأكثر من مرة ورقم الحساب البنكي موجود مع المبالغ.. أما رغد صدام فهي تلعب بالنار لانها مولت الارهاب بالأموال لتجنيد الارهابيين ودعمهم لوجستياً وسياسياً واعلامياً.
وبعد وصول النار الى هشيم الأردن وخاصة تفجيرات الفنادق في 9 نوفمبر 2005 والتعاون الاستخباراتي والأمني بين العراق والأردن وقوات التحالف سوف نتابعهم من خلال الانتربول والشرطة الدولة ولن نتركهم يهنئوا بالعيش.
وقد جاءت الخطة الامنية لتأمين بغداد والمناطق الساخنة كالدورة/ الغزالية/ العامرية/ الخضراء/ أبو غريب/ المحمودية/ اليوسفية وحي الجامعة، وهي خطة نوعية ودقيقة، والحكومة جهوزيتها كاملة ولديها الوقت الكافي لمتابعة وتنفيذ الخطة عكس حكومة الجعفري حيث لم تمارس صلاحياتها لأكثر من (8-9) أشهر وهذه الفترة لم تكن كافية.
ليعلم كل قاتل ارهابي ان حكومة العراق قد آلت على نفسها القضاء على كل عربي دخيل وعراقي اجرامي عاث في العراق فساداً، متذرعاً بالدين الاسلامي الحنيف، والدين من هؤلاء المجرمين براء.. وسوف يذوقون العلقم على أيدي كل الشرفاء من أبناء العراق وقوات الشرطة والجيش، وعندها لن يفيدهم الندم وسوف يرى الارهابيون ان الزمان على الباغين دوار، ولن يكون مصيرهم أفضل من مصير ذباحهم. قال تعالى "بشر القاتل بالقتل، ولو بعد حين". [/b]