أربعة أعوام على استشهاد الاب بولس اسكندر
شهادات لمقربين تؤكد جهاده الروحي وصلابته حتى النهاية
الموصل –عنكاوا كوم –خاص أكد عدد من المقربين للأب الشهيد بولس اسكندر أنهم تعلموا الكثير منه وانه لم يغب عن بالهم رغم انقضاء أربعة أعوام على استشهاده فهو باق في خاطرهم ومازالت لكلماته صدى تختزنه كنيسته الأثيرة كاتدرائية مار افرام وبقية الكنائس التي خدم فيها ورفع القربان المقدس على مذابحها.
وكان الاب اسكندر من اوائل رجال الدين المسيحيين الذين تم اختطافهم من قبل مجموعة اسلامية متطرفة في الموصل في الـ 9 من اكتوبر من العام 2006 وقتل في الـ 11 من الشهر نفسه بعد ثلاثة ايام من اختطافه.
وأوضح عدد من الشمامسة ممن خدموا مع الاب الشهيد لموقع "عنكاوا كوم" فصول من حياة الشهيد الاب اسكندر الذي سيم كاهنا لكنيسة مار افرام للسريان الأرثوذكس عام 1989، حيث قال الشماس (ع.م) انه تعرف على الاب اسكندر عندما كان معلما للغة العربية والتربية الوطنية والدين المسيحي في مدرسة الغسانية إبان فترة الثمانينات.
وأضاف "كان لدي ابن يتعلم في المدرسة فتعرفت عن طريق الصدفة على الاب اسكندر وأعجبت بروحيته وحرصه على تعليم الأولاد لمباديء الدين المسيحي حيث لمست من خلال قربي من الكادر التعليمي للمدرسة حبهم لهذا المعلم وتابعت فصول حياته بعد تعرفي عليه فكنت من الحاضرين في مراسيم رسامته كاهنا في كنيسة مار افرام بعد عام على افتتاحها ومن خلال قربي للأب بولس انخرطت في دورة للشمامسة وتدرجت وكان الاب اسكندر احد معلمي الدورة حيث كان يتقن خدمة القداس".
وتابع الشماس، خلال فترة الحصار كنت من المتابعين للأب اسكندر وهو يزور العوائل المتعففة لكي يديم أودها بما كان يرد للكنيسة من مساعدات من جمعيات إنسانية وما يلفت ان سيارته الزرقاء نوع برازيلي كان توزع البركة على المتعففين فحالما كنت ارمقها في حي من أحياء الموصل أرى ان الفرح قد حل في البيت الذي تركن فيه تلك السيارة لانه كان يزوره.
وقال الشماس (ف.س) انه خدم في كنيسة مار افرام وقبلها في كنيسة مار توما وخلال تلك الخدمة كان الاب اسكندر متواجدا في تلك الكنائس سواء قبل سيامته كاهنا او بعد تاريخ 1989 ومع انه كان معلما في المدرسة المجاورة للكنيسة فانه كان يحرص على تعليم الأولاد مبادي الدين المسيحي ويعلمهم الى جانب تلك المبادي خدمة القداس لذلك فان الكثير من شمامسة الكنيسة يدينون بالفضل للأب بولس في تلك التعاليم التي أوصلها لهم عبر الدورات المكثفة التي كان يقيمها، فضلا عن دورة التناول الاحتفالي والتي كانت تجمع عدد من التلاميذ والتلميذات في قاعات مخصصة للتعليم في كاتدرائية مار افرام لغرض تعليمهم قبيل اقتبالهم سر التناول او القربان المقدس.
اما الشماس (ص.غ) فقال الكثير يجهل ما جرى للأب اسكندر قبيل نيله إكليل الشهادة بسبب تكتم الكثير من الذين كانوا قريبين من هذا الأب لكنني قد سمعت مؤخرا معلومة مهمة ان الاب عرف عنه صلابته أمام الذين قاموا باختطافه ، حيث لوحظ عليه انه كان يرسم علامة الصليب بكلتا يديه، معارضا لمتطلبات الذين قاموا باختطافه طالبين منه ان يغير قناعاته وإيمانه الذي تربى عليه ورسخ عليه يوميات وفصول حياته.
فيما قال(ت.غ) ان كنيسة الموصل مطالبة بان تستذكر هذا اليوم بكثير من الاهتمام وخصوصا ان ضريحه يحظى بزيارة من قبل فروع احد الأحزاب الخاصة بأبناء شعبنا في المدينة لكي توضع عليه أكليل من الورد في كل عام وبالتحديد أبان الاحتفال بيوم الشهيد دون ان تكون هنالك مبادرات مماثلة خصوصا من الكنيسة سواء بإقامة قداس استذكاري او محاولات أخرى تعنى باستذكار الأب الشهيد.
إما(ج.ن) فقال ان الاب الشهيد بولس اسكندر له اليد البيضاء في أكثر من محفل سواء في مجال التعليم المسيحي او من خلال تجربة التعليم السرياني وأضاف خلال دورة أقيمت مؤخرا تم استذكار الاب الشهيد كأحد الكوادر النشيطة التي كان لها الفضل في تعليم الكوادر التعليمية للغة السريانية وخصوصا باللفظ الغربي حيث مثل خلال الدورة التنشيطية الغائب الحاضر ..