الخيانة البريطانية للآشوريين كتاب (الكاتب يوسف مالك) ج 16


المحرر موضوع: الخيانة البريطانية للآشوريين كتاب (الكاتب يوسف مالك) ج 16  (زيارة 5220 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ash19713839

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 686
  • الجنس: ذكر
  • الايمان بل العمل خير من المواعظ الكاذبة ‎- ويليام
    • رقم ICQ - 2102284822
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • www.ankawa.com
    • البريد الالكتروني
اما المنافع الفائقة التي اغتنمناها من بسالتهم على كافة الجبهات ومقاومتهم المستمرة للاتراك
والاكراد والفرس فانها تفوق التصور، المقاومة التي كلفتهم اعدادا لا تحصى من الضحايا ... وشجعنا
مساعدتهم لنا من خلال الوعود العديدة التي قدمناها لهم بتعويض كل ما يفقدوه خلالها، وضمان حمايتهم
على النحو الذي يتمنوه. وبما اننا في الحقيقة كنا بحاجة الى المساعدة، وكانت الوعود كفيلة بضمانها،
فليس ثمة شك ألا نكون قد وعدناهم حينئذ بالوطن والحماية.
وليس بامكان القارئ المحايد الذي يقرأ نقاط جلسات عصبة الأمم والملفات الاخرى ،أن يتجنب
الشعور بأن الجهود المبذولة لايجاد مسكن مستقر دائم لهم بالرغم من عددها الهائل، لم تلاحق بالالحاح
والاخلاص الذي يتطلب تسديد ديون الشرق ...كان علينا استخدام اعداد أكبر من الجيوش في البلاد مما
استخدمنا حقا ولمدة أطول من الزمن لولا مساعدتهم لنا وتسهيلهم اعمالنا بأقل كلفة مادية .
... من الصعوبة للاعتقاد - كائنا من كان وعلى معرفة بطبائع ساسة عرب العراق - أن يكون
قد آمن بقيمة تلك الضمانات. ومن الصعب ايضا، في الجانب الاكثر شمولا، استيعاب قدرة ممثلينا في
جنيف، للتعبير عن الثقة التامة بمؤهلات العراق للاستقلال التام وترك الاقليات على جانب ...قد يقال
على سبيل الجدل، ان الكاتب من النادر ان يكون قد سمع المسؤولين الانكليز في العراق يتحدثون عن
العراقيين وسلطاتهم في الحكومة عدا عن عدم الثقة المطلقة، وعدم الرضى حتى في شؤون الحراسة
...ان السيد (بانفيل) أكد لي من خلال معرفته بالمناطق الجبلية عن امكانية توطين تجمعات كبيرة، وأن
مثل هذه التحضيرات ستلقى القبول ورضى البطريرك ...ان بقائهم كأمة وكنيسة على ماهم عليه الان
مهدد بالزوال ومخطط من قبل الحكومة العراقية ...
أما عن الاوامر بالهجرة الى سوريا فلم اسمع حتى الآن عن أي برهان قاطع عن كون تلك
الاوامر قد صدرت من مقر البطريرك في بغداد بينما كان موضوعا تحت المراقبة الدائمة ومحاطا
برجال المخابرات المدينة ليلا نهارا .
واما الدليل الوحيد القاطع الذي سمعت به، لهي المحاولة التي قام بها أحد المسؤولين في
الشرطة العراقية عن اشراك اشخاص مشبوهين للادلاء بالافادة عن شئ من هذا القبيل بحيث كانت
ستؤدي بالشعب للاعتقاد حتما أن البطريرك هو الذي اصدر الامر. الا انها تسمو فوق أي شبهة ألا
يكون بكر صدقي فعلا الذي أصدر الامر باطلاق النيران على الاثنى عشر آشوري بينما تدعي الحكومة
العراقية بأن المذابح الجماعية لم تكن الا من أعمال القبائل الكردية.
وما دام الامر هكذا ...فلماذا دعوا كافة الانكليز والاميريكان الذين كانوا اما من المقيمين في
تلك المناطق أو كانت مهامهم تأخذهم هناك، بالانسحاب منها وتحظيردخولها عليهم؟ لماذا انسحب
المبشر الاميريكي السيد كمبرلاند من دهوك القريبة من سميلي ؟ لماذا ابعاد الكابتن (سارجون )
مستشار الشرطة الانكليزية من الموصل الى بغداد والذي كانت مهامه تأخذه الى كافة انحاء المنطقة
؟لماذا منع ضباط سلاح الطيران البريطاني وفي تلك المرحلة المتأخرة من تجاوز الموصل بعد ان
توجهوا الى الشمال للاشراف على عمليات مساعدة عائلات المجندين الاشوريين؟ انها لاتدع أي مجال
للشك عنحقيقة حدوثها، ولربما ماتزال قائمة في قرى الشمال حتى الآن بينما تحاول الحكومة العراقية
اخفاءها بيأس. كانوا قد ابعدوا ( 7) من قادة الآشوريين من المنطقة الجبلية في الشمال الى مدينة
الناصرية بالرغم أن القادة لم تكن تربطهم بالعائلة البطريركية اي صلة. وكما اعرف فان الحادثة لم
يعلن عنها حتى الآن، ولا يعرف عنهم شيئًا.
اما عودة الجيوش المنتصرة، فان الحكومة العراقية لم تدخر وسعا لجعلها عملا قوميًا ودينيًا
مجيدا. كانت اقواس النصر قد اقيمت في الموصل، وتألقت بغداد بالاعلام واكاليل الزهور، وجعلوا من
البطيخات المحفورة على شكل رؤوس ملونة بالاحمر ومرفوعة على رؤوس الحراب والخناجر لتمثل
رؤوس الاشوريين، في كل مكان من الموصل بعد أن هيأت الصحف العراقية، الجموع العربية لهذه
اللحظة المناسبة.
وأعيد تذكير الجموع العربية بأن القتلى اللآشوريون انما مسيحيون (كفار) لا أكثر. وتلاشى
توقع أي رد فعل من جانب الحكومة العراقية حيال المذابح بعد منح بكر صدقي ترفيعًا، وضمان سنة
أسبقية لكافة الضباط الذين قاموا بالحملة. وظهر مرسوم خاص بتقديم القهوة والحلاقة المجانية للعامة
والخاصة خلال ثلاثة ايام ومن المتوقع أن تدفع الدولة تكاليفها.
ان علامات التحدي للعالم المتمدن ضمنا في الاستقبال الممجد العظيم للجيش المنتصر، ليست
الوحيدة عن غايات ومرامي الحكومة العراقية في تشويه حقيقة المسألة بأجمعها من خلالها. ان شعورها
بالذنب لسوء الحظ، جعلها تفقد الوعي المتزن اجمالا ... كما ولا تحمل تهاني بطريرك الكلدان
المغتصبة بالعنف (والتي ادخلت بهذا الشكل الفاحش) أي وزن على الاطلاق. والأهم في هذا الخضم
العاصف من التأكيدات المزعومة من المسيحيين العراقيين - غيرالآشوريين - ان يكون صوت
المبعوث الانجيلي الفرنسي المقيم في الموصل، ساكتا وحتى في تقارير الدولة.
ان الاقل الذي يؤمل به يكمن في احجام الحكومة البريطانية عن مساعدة الحكومة العراقية
للتمهيد في تقليل هول الاحداث التي تبعث على الاسى خلال الاشهر الفائتة. على اية حال فان هناك
عدد من الانكليز المقيمين في بغداد ممن يروا علائم عدم امتلاكنا الجرأة والشجاعة للاعتراف في
جينيف بأن تصاريح السنة السابقة أمامها كانت حمراء قانية حقًا، واننا قد نحاول بشكل ما، تغطية جدية
الاحداث التي تفرض علينا تنكب مسؤولياتها الخلقية فع ً لا."
في التقرير السري لأحد الشهود الانكليز في خدمة الحكومة العراقية كتب بعد ان رأى بأم عينه
ما حدث قائ ً لا:
" انني رأيت وسمعت الكثير من الاعمال المريعة المرعبة في الحرب، الا ان ما رأيت في سميلي
فأنه يفوق تصور البشر." على هذه الكلمات يجب اضافة شهادة امريكي مقيم في الموصل" ان الاكراد
والعرب الذين تلقي الحكومة العراقية على رقابهم مسؤولية قتل الآشوريين، كانوا قد انقذوا المئات من
النساء والاطفال من براثن الجيش العراقي."
صرح كل من جعفر العسكري وزير العراق في لندن ونوري السعيد الذين جاءوا من نفس الاصل
والمحتد، حيال المذابح ما يلي: لم تقم اي مذبحة في اي جزء من العراق. اما نساء واطفال المتمردين
واقاربهم لم يمسهم اي سوء بتاتًا." الا ان البعثة العراقية الى جينيف كانت قد اعترفت عن اقتراف
بعض الاعمال المرعبة. فمن الكاذب يا ترى ؟ في مقال السيد (جي . اس . ام . وود) المنشور في
(الديلي تلغراف) بتاريخ العاشر من تشرين الثاني 1933 جاء فيه ما يلي:
"كنا نحن وليس الفرنسيون او الايطاليون الذين وعدوا الاشوريين بالاستقلال الذاتي والحماية شرط
القيام بالثورة ضد الاتراك."علىالرغم من عدم ذكر فضل النساء الاشوريات خلال هذه الاشهر المؤلمة
،الا ان هذه الصفحات وبدون مبالغة مرغمة لتقديم الثناء للسيدة الوقرة (شيريني شماس داود
/طال/زوجة السيد كورييه يونادو /تخوما الاوسط /لآعمالها خلال التجارب المريرة.
كانت اخبار نفي البطريرك من العراق قد قابلتها الاوساط الاشورية في الموصل بالاستنكار. فقامت
السيدة شيريني بقيادة مظاهرة أمام قيادة الشرطة العراقية الذين كانوا على حافة تطبيق (الامر الجبان)
الذي اصدرته الحكومة العراقية، الا ان امر النفي كان قد اوقف حينها. واستمرت بقيادة المظاهرة حتى
مقر القنصل الانكليزي ومن ثم القنصلية الفرنسية حيث اعربت لهم عن رغبات الشعب الاشوري.
واذ بدأ اللاجئون بالتقاطر في الموصل من القرى المجاورة فقد سعت بكل طاقاتها لمساعدتهم.
فقدمت لهم الثياب التي كانت في حوزتها ،واطعمتهم القليل الذي كانت تملكه، وخصصت وقتها لخياطة
الملابس لهم وتمكنت خلال ثلاثة اشهر بمساعدة الخوري يوخنا من اطعام اربعين اشوري في الكنيسة
من خلال استجداء الطعام لهم وجمع مايتيسر من النقود من شقيقاتها الاشوريات .
اما ابنتها ريهاني فلم تكن تقل عنها اندفاعا في العمل العظيم، أوابنها يونادو كبرييل الطالب في
الجامعة الاميريكية في بيروت الذي يحضر لنيل شهادة الدكتور في الجراحة.
كان السيد زيا بيث مار شمعون - عم البطريرك -آخر رجل من العائلة البطريركية يغادر العراق
بعد استلامه اوامر النفي من البلاد. ان على المؤرخين الحاليين، أو من المستقبل الذين يرغبون دراسة
(الخيانة البريطانية ) او (بربرية عرب العراق) فما عليهم سوى دراسة المآساة الاشورية. ومع انني لم
احصل حتى نهاية هذا التقرير، لائحة كاملة عن عدد ضحايا المذابح ، الا آن التقارير المنبثقة عن
المصادر الانكليزية والاميريكية فتضع العدد بما يتجاوز ال ( 3000 ) نسمة بكثير.
التقرير (ك) يورد اسماء القرى الاشورية التي احرقت بعد صدور الاوامر الرسمية بايقاف
المذابح وبعد آمد طويل من تدخل عصبة الامم المتوقع. ومع ان عددا كبيرا من النساء والاطفال لاقوا
حتفهم وحتى بعد صدور الاوامر الرسمية بايقاف المذابح، الا ان الحصول على اسمائهم وتعدادهم
الصحيح في فترة الرعب والاهوال هذه فانها احدى المستحيلات.
يما يلي اسماء الرؤساء والاعيان الاشوريين الذين ألقي القبض عليهم ووضعوا تحت الاقامة
الجبرية في الناصرية :
-1 اسكندرقليثا (ماربيشو).
-2 شماس زكريا قاشا ايشا (ماربيشو).
-3 قاشا اسحاق ريحانا (غاردي).
- 4 مالك ساوا وردا (عشيرة طال).
- 5 ملكزدق شليمون مالك اسماعيل ( تياري).
- 6 كيوركيس حاجي (تشل).
- 7 الخوري عبد الاحد
- 8 مالك اندريوس مالك (جيلو).

خدمة ابناء شعبنا العزيز هي المهم وليس المجد الباطل والتاج الناقص
Service of our dear people is important, and not false glory and the crown missing



غير متصل habanya_612

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4806
    • مشاهدة الملف الشخصي


             المسألة الأشورية ............

        من القضايا المؤلمة حقآ , شعب عانى المر والتهجير

        وتدمير قرى وسبي بكل أنواعه , والكتاب بكل أجزائه

        يجب أن يقراء ليفهم ويعرف ما عانى هذا الشعب ....