اعتذار.. ورد على مقال الشماس سامي القس شمعون المحترم


المحرر موضوع: اعتذار.. ورد على مقال الشماس سامي القس شمعون المحترم  (زيارة 1527 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل جورج ايشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 396
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
                                     اعتذار.. ورد على مقال الشماس سامي القس شمعون المحترم

  شماسنا الحبيب سامي القس شمعون المحترم، غمرني فرح كبير وسعادة اكبر، حين أعلمتُ من قبل بعض الإخوة، بان هناك مقال منشور في موقع عنكاوا كوم، جاء رداً لما كتبتهُ في مقالنا الأخير والذي كان تحت عنوان "رسالة عتاب الى كنيسة المشرق الآشورية". وبهجتي كانت اكبر حين علمتُ بان شخصك الكريم من قام بالرد على ذلك المقال، وذلك لمدى الاحترام والتقدير الذي أكنه لك، حتى وان لم أتشرف بمعرفتك شخصياً. لكن بصراحة يا شماسنا  الحبيب صُدمت وشعرتُ بالأسف لما قرأته من كلمات مُسيئة لشخصنا، والتي على ما اعتقد جاءت من زاوية عنصرية كنسية ضيقة تحمل في طياتها الكثير من المغالطات! بالحق خاب املي  كثيراً، لاني لم اتوقع ان يكون ردك بهذا الأسلوب، وخاصة انك شماس كنسي مُتعلم...! وعلى الرغم من ذلك يا شماسنا الحبيب فانا وبكل صدق اعتذر منك، لان مقالتي ربما قد استفزتك بطريقة او باخرى. 

 
 شماسنا الحبيب، قبل الدخول في صلب الموضوع، دعني اذكرك بمسالة ربما قد نسيتها ساعة كتابتك المقال وهي: الدينونة لله وحده جلت قدرته!

 وتذكيري هذا يأتي رداً كما ذكرتُ آنفاً  لما قرأته وأحسستهُ في مقالك من كلمات، و أفكار، وظنون غير صحيحة ولا صلة لها بالحقيقة لا من قريب ولا من بعيد، الله جلت قدرته وحده يعرف أنها باطلة، وانا سوف اتجنب الرد عليها بالمثل وذلك محبةً وعملاً بالوصية الإلهية، وأيضاً تقديرا لدرجة الشموسية التي لكلانا.     
 
و بخصوص (عتابي لكنيسة المشرق الاشورية)  اقول لك وللذين راسلوني، العتاب كان نابعا من قلب صادق لا يحمل أي سوء تجاه كنيسة المشرق الاشورية، بغض النظر عن فحوَ العتاب انا اؤمن بان لدي الحق في ان اعاتب لكوني ابن كنيسة المشرق.
ان كان آباء وأنبياء دخلوا في عِتاب مع الله، ولم يجازيهم، بل تنازل جلت قدرته ودخل معهم في حوار، افلا يرتضي  اسيادي من كنيسة المشرق بعتاب بسيط من خادمهم؟

 لقد تعلمتُ مُنذ نعومة أظافري ان أقيس نفسي وروحي وإيماني بالحق، الذي هو المسيح، لكونه المقياس الوحيد الذي يستطيع ان يرشدنا الى الصواب، ومنه وبه ندير دفة حياتنا للاتجاه المسيحاني الصحيح، غير ذلك فكله باطل..
فصلي من اجل ضعفي.

أولا، رابي الحبيب في بداية مقالك تقول:
"منذ فترة يا شماسنا العزيز جورج ايشو وانا اتابع ما تقوم به على  قدم وساق في مقالات باطنية المنحى ضد كنيسة المشرق الاشورية لا لشيء الا لغاية في نفس يعقوب"

طيب، بدء السؤال الذي أريد أن اطرحه لماذا لم تقم بالرد على تلك المقالات السابقة التي كنتُ قد ذكرتُ فيها كنيسة المشرق الآشورية للسببين كان الغرض منها مناقشة موضوع الوحدة: أولها انشقاقها عن التقويم، والثاني تركيب الصفة الاشورية مع الاسم الأصلي للكنيسة. فلماذا يا شماسنا الحبيب لم تقم بالرد في ذلك الوقت كما فعل احد الآباء الكهنة الأفاضل بدلاً من القول انني اكتب مقالات باطنية المنحى؟  فهل كنت تخشى مواجهة الحقيقة ام ماذا؟ رغم  انك نسيت انني في تلك المقالات تحدثتُ أيضا عن الكنيسة الكلدانية والقديمة، وعن اسباب اختلاف ابناء الكنيسة الواحدة  (المشرق).

 ثانياً رابي العزيز انت تقول:
"ارجو ان تتكرم وترينا متى بادرت الكنيسة الشرقية القديمة شقيقتيها الآشورية اوالكلدانية بخصوص رغبتها في الوحدة التامة، وأقرته في احد مجامعها السينودسية كخطة عمل تجاه الآخر وأرست لجان لمتابعة ذلك تحقيقاً لرغبة المسيح في الوحدة الذي تتباكى من اجلها الآن بسبب زيارة أسقف الهند الى العراق؟"

 في البداية، هناك فلم مرئي، (فيدو) مصور، وهو عبارة عن لقاء قداسة أبينا البطريرك مار ادي الثاني بالرعية، خلال فترة تواجد قداسته في استراليا على ما أظن عام 1987 ان لم تخُني الذاكرة!، لاني شاهدتُ ذلك اللقاء منذ زمن بعيد، استسمحك لطفاً ايها الشماس الحبيب قم بالاطلاع على هذا اللقاء، واستمع لكل كلمة قالها قداسته بخصوص الوحدة الكنسية، اذ فيه يعود الى تاريخ أقدم من تاريخ زيارته لاستراليا ويتحدث عن مبادرة الوحدة بين الكنيستين الشقيقتين.
 وان لم تجد الفيلم، ابعث برسالة وانا سوف اقوم بارساله لك بكل محبة، وذلك لتتعرف على بادرة الوحدة ومن كان السابق في الطرح، وأنا على يقين تام انك لم تسمع به قبلاً.

 وعلاوة على ذلك، قامَ المجمع السنهدرين المقدس لكنيسة المشرق القديمة في ايار 2009 بالموافقة على ما طرحه قداسة ابينا البطريرك مار دنخا الرابع بخصوص عقد مجمع للتحاور حول موضوع الوحدة، وهذا ان دل على شيء انما يدل على رغبة المجمع للم الشمل. الا انه بسبب المشاكل الداخلية والتي ومع كل الأسف كان صانعوها أناس ضعفاء النفوس تسللوا خلسة لتحطيم ذلك الحدث التاريخي الذي كان الجميع ينتظره باشتياق، لم يرَ النور.
 
وبخصوص ذكرك للكنيسة الكلدانية ككنيسة مبادرة للوحدة، فانك بهذا يا شماسنا العزيز تعارض المجمع المقدس لكنيسة المشرق الاشورية و تناقض أيضاً قول اسقف/مطران تابع لكنيسة المشرق الاشورية وسوف أتجنب ذكر تفاصيل الموضوع.

 ثالثاً، تقول:
"ألم تكن كنيسة المشرق الاشورية هي المبادرة دوماً الى التقريب بين الأشقاء من خلال مقررات راسخة في مجامعها المقدسة القاضية بالحوار من اجل الوحدة، والتي اعقبتها لقاءات وحوارات وزيارات اصحاب القداسة والغبطة والنيافة الى جميع رؤساء الكنائس المسيحية، فلم نستثني  احداً منهم حتى الكنيسة القبطية التي لازالت تعشعش في هرطقتها التاريخية الخاطئة للنسطرة؟"

 نعم، هذا القول لا غبار عليه، فالله ابو ربنا يعلم اننا نحترم ذلك لا بل نصلي ليلاً ونهاراً لكي يُبقى كنيسة المشرق الاشورية في وعلى هذا المنوال الى ان يتم ذات الفعل. لكن  اولاً، بخصوص كنيسة المشرق القديمة، فحبذا لو تقوم يا شماسنا الحبيب قبل ان  تنساق في تبجيل مبادرات كنيسة المشرق الاشورية باعادة النظر في سجل تاريخ  كنيسة المشرق القديمة وما قدمته من مقترحات بخصوص الوحدة الكنسية وذلك بعد رسامة البطريرك مار دنخا الرابع وما كان رد قداسته في ذلك الحين. ثانياً، زيارة اصحاب القداسة والغبطة والنيافة الى جميع رؤساء الكنائس المسيحية جاءت لمعالجة ايمان كنيسة المشرق والقضية النسطورية وليس من اجل الوحدة، فلا تخلط الحابل بالنابل.


رابعاً ، وعن قولك:

"الم تنجح كنيسة المشرق الاشورية في كسر التقوقع والانعزال العقائدي الذي فرض حولها، منذ وصول قداسة البطريرك مار دنخا الى السدة البطريركية فانفتحت الكنيسة على الجميع لتبين ماهية ايمانها القويم وتصحح ما لحق بها زوراً من الظن المشوب بإيمانها؟ الم تعمل بكل جدية على رأب الصدع الذي شرخته مجامع القرون الاولى المسيحية؟ "

  أتشرف بهذا الفعل، ساجداً لعظمة الروح القدس الذي عمل في قداسة ابينا البطريرك مار دنخا الرابع ونيافة الاسقف مار ابرام ونيافة الأسقف مار باوي سورو الذين استطاعوا تكملة ميسرة الآباء في الدفاع عن إيمانهم المستقيم.. لكن.. يا شماسنا الحبيب، حاول مراجعة الكتب والدراسات التي وضعت بخصوص كنيسة المشرق (النسطورية)، التي وُجدت قبل وجود قداسة ابينا مار دنخا الرابع على الكرسي ألبطريركي، وقبل ولادة الاساقفة الاجلاء. اذ دافعت عن قضية القديس مار نسطورس (الذي لا يعتبر قديساً في كنيستك). فهناك على سبيل المثال لا الحصر في بداية عام 1905 دراسة بواسطة فريدريك لوفس، وأيضا بعد ذلك بواسطة بول بيدجان عام 1910 ، وليونارد هودجس عام 1925 ... وغيرهم من الدارسين. فليس من العدل يا شماسنا الحبيب ان ننسى كل هؤلاء وندخل على تعبهم من غير شكرهم.
 وفي المقابل معظم الكنائس مازالت غير منفتحة لكنيسة المشرق رغم الدراسات التي وضعت حول صحة ايمان كنيسة المشرق وقديسها البطريرك مار نسطورس، فلا تسبق الأحداث وتوهم القارئ بان هناك انفتاح، فان كانت (كنيستك) ليس لها اسم في مجمع كنائس الشرق الأوسط الى حد هذه اللحظة.. فاين هو الانفتاح يا شماسنا الحبيب الذي تتحدث عنه؟ واين هو كسر التقوقع العقائدي، فهناك مبادرة كرستولوجية واحدة بين كنيسة المشرق الاشورية والكنيسة الكاثوليكية ليس الا.

"الم يكن قداسة البطريرك مار دنخا الرابع اول من بادر الى جمع البطريركين مار روفائيل بيذاويد رحمه الله ومار ادى الثاني في مذبح واحد وقداس واحد في كنيسة المشرق الاشورية بداعي الوحدة ؟ "

راجع ردنا على الفقرة الثالثة (الرب يبارك حياة قداسته ويمنحه القوة والثبات لخدمة كنيسة المسيح)

خامساً، وعن قولك
" لم تكن دعوة كنيسة المشرق الاشورية لاشقائها من مختلف الكنائس على ارض قريبة من كنيسة كوخي جنوب بغداد عام 2000 مناسبة للالتقاط الصور وجمعها في البوم تذكاري جميل او كانت تجمعاً بروتوكولياً فضفاضاً. "

 شماسنا الحبيب، ربما تكون على صواب، لم تكون الزيارة للالتقاط الصور.. لكن.. هل كانت هناك أجندة مدروسة مسبقاً حُضرت لمناقشة موضوع الوحدة في العراق، ام ان الأجندة طُرحة بدفعة واحدة اثناء الزيارة الى كوخي  او ساعة التقاطهم الصور؟؟

 سادساً، تقول:
" يبدو ان مهنتك الاعلامية/ الكنسية،  بدء يشوبها الغبار المضلل وفاتك ان تمسح نظاراتك الوحدوية لتنظر ابعد من انف الحدث، فانا اتعجب/ لا اتعجب، من اتهامك لخلو كنيستنا من مبادرات الوحدة وكنيستنا لازالت لحد هذه اللحظة هي من تنتظر ان تخرج للنور ردود لمبادراتها الوحدوية من بين ايدي الكنيسة الشرقية القديمة!"   

 شماسنا الحبيب مبادرات كنيسة المشرق الاشورية جاءت بعد ان تم......... بالدرجة الاكليريكية لكنيسة المشرق القديمة (الفراغ جاء حباً للوحدة المنتظرة).

رابي الحبيب، انا لستُ بإعلامي ولا شيء، فمازلت  أتعلم الكتابة، اعمل بجهد من اجل رسالة المسيح وكنيسته المشرق التي أبحرتُ في تاريخها الجميل من زمن بعيد، منتقلاً من مكان ومن دير ومن كنيسة الى أخرى، نعم رابي الحبيب انا اعمل من اجل وحدة الكنيسة التي مع كل الاسف طعنتَ وتـُطعن في مصداقيتها...

 نظرياً ومن دون أي شك نعم كنيسة المشرق الآشورية طرحت موضوع الوحدة رسمياً، وان كنيسة المشرق القديمة أَجّلْت عقد المجمع بين الكنيستين الى إشعار أخر.. لكن هذا لا يعني تأجيل الزيارات وتأجيل المبادرات الأخرى؟ فالوحدة ليست في عقد مجمع فقط، بل هناك تطبيقات اخرى لا حصر لها لا تقل أهمية من عقد المجمع.


 سابعاً، تقول:
"اسألك لما تجاهلت/ تعمدت التجاهل، لنتائج سينودس كنيسة الشرقية القديمة المنعقد في ايار 2009 في بغداد؟ 

ولكونك مشرف على موقع الشعاع الآشوري والتي تنشر فيه اخبار الكنيسة الشرقية القديمة اولا باول،  أسالك كيف مرت عليك مرور الكرام/ كطيف عابر على جنح الظلام خبر السينودس المنعقد في بغداد عام 2009، القاضي بالموافقة على مقترح كنيسة المشرق الاشورية حول الحوار حول الوحدة؟!"


 انا لم أتجاهل نتائج ذلك المجمع، الذي مبدئيا وكما هو معلوم للجميع، ان مجمع كنيسة المشرق القديمة وافق على المقترح المُقدم من قبل كنيسة المشرق الاشورية، بروح مسيحية صادقة رغم الظروف القاسية التي تحيطه، لكن.. رسالتي تلك جاءت نتيجة وصول اسقفنا الجليل الى منطقة قريبة جدا من منطقة البطريركية، ولكون ابناء شعبنا العراقي بصورة عامة وشعبنا المسيحي بصورة خاصة يعيشون في أوضاع غير آمنة، تحث القادمين من الخارج على الاطمئنان على حالهم عن قرب، وبالأخص لو كان الامر متعلق بأبناء كنيسة المشرق.   

ثامناً،  تقول:
"لا تنسى/ نسيت بعمد، ان كنيسة المشرق الاشورية هي من بادرت ولاكثر من مرة للحوار مع القديمة وكان اخرها رسالة من قداسة البطريرك ماردنخا الرابع عام 2005 لاخيه قداسة مار ادى لفتح حوار حول الاتحاد الكامل بين الكنيستين، واستغرق الامر ولدواعي امنية تعيشها بغداد كما ورد في الرد، اربع سنوات لبدء الرد على الحوار الا انه ما لبث ان توقف لاسباب يجهلها الرأي العام، وتم إعلام السينودس المنعقد في الهند بهذا الإرجاء!
فهل كانت/لم تكن، كنيسة المشرق الاشورية هي من تراجعت عن خطى حوار الوحدة؟"

شماسنا الحبيب راجع الفلم الذي أخبرتك عنه آنفا، للتعرف من كان السباق  في طرح موضوع الوحدة. (رغم انني ايضا لا اشكك ابدا في مبادرات كنيسة المشرق الآشورية للوحدة).

"وانا اتعجب / لا اتعجب، فبينما كان خبر موافقة سينودس الكنيسة الشرقية القديمة عام 2009 على مقترح سينودس كنيسة المشرق الاشورية عام 2005 بخصوص الوحدة يتصدر المواقع الالكترونية والإعلامية، فلماذا لم نجد خبر الغاء الحوار او إرجاءه حول الوحدة في أي موقع اعلامي؟"

 شماسنا الحبيب، هناك امور لا يجب على الرأي العام معرفتها، (الا ان تسللت خلسة، فلهذا حديث اخر)، لكن الكنيسة ليست مجبرة على تقديم مبررات حول مسائل داخلية او بمعنى أدق خصوصية. وهذا ما انطبق على كنيسة المشرق القديمة ساعة تأجيلها الطلب ، فانها اكتفت بتقديم الاعتذار والتأجيل. الا انها مازالت موافقة على المقترح.
وانا أساسا لا أريد أن الولوج في مسائل خصوصية تعلقت بكنيسة المشرق الاشورية، والتي تسربت للإعلام خلسة و تحدث عنها مسبقاً، ولم نطالب في ذلك الوقت بالمثل..

تاسعاً، وقولك
"رابعاً: لا ادري / ادري، لماذا تعمدت شطب زيارة غبطة المطران مار كيوركيس ونيافة الاسقف مار يوخنا يوسف الى كنيسة القديسة شموني في الدورة بتاريخ 27 من شهر ايلول الماضي وهذه الكنيسة تابعة للبطريركية الشرقية القديمة!"
 
 شماسنا العزيز، أين تذهب بفكرك لا اعرف؟، فانا أتحدث عن زيارة تحمل معها رغبة صادقة في معرفة اوضاع الراعي والرعية عن قرب واخذ البركة الرعوية. لكن مع هذا كانت بركة كبيرة، والرب يعوض تعب محبتهم.

"لماذا تحاول ان تخلط الاوراق وتسوق هذه الزيارة من عدمها، كاحترام او عدم احترام، للكنيسة الشرقية القديمة من قبل كنيستنا؟ "

رابي الحبيب، لا تقل كنستي وكنيستك، فهذا بعينه قمة التعصب، يكفي القول كنيسة المشرق التي كانت (كنيستك) تستخدمها في العراق عام 1983 (راجع كتاب القذمواثر الطبعة الاولى) بعد ذلك لاحظ التغير الذي طرأ على التسمية في الطبعة الثانية بزيادة الصفة (الاشورية) عام  1997.

على أي حال، انا لم اقول انه عدم احترام، فهذا واسمح لي تلفيق واهي، ويستطيع القارئ الكريم ان يرجع للمقال ليتأكد بنفسه. انما سالت بمحبة اخوية لماذا لم يذهب الاسقف الجديد لزيارة قداسة ابينا البطريرك، فيا شماسنا الحبيب لا تـُلفق أقاويل باطلة لم افكر بها أساسا.   


عاشراً، وعن وقولك:
"وعن العتاب بين الاحباب، ومن يعاتب من، لزيارة هنا او زيارة هناك، او تهرب من لقاء، او التحجج لرفض لقاء، اساءة هنا، اساءة هناك، فاجزم لك ان الذاكرة الغير المسيحية، تحتفظ بسجلات لابطالها، الا ان الروح  المسيحية وذاكرتها السمحة، تامرنا ان ننسى ونسامح ونغفر لمن اساء الينا في الماضي، وننسى امر اصحاب الايادي الملوثة ورذاذها، والا فنحن اكبر كذابين امام الله عند تلاوتنا للصلاة الربية فنقول"  واغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن ايضا للمذنبين الينا" ( مت 6:9 ). فمن لم يغفر لاخيه فهو اكبر كذاب امام الله في طلبه الغفران عن ذنوبه. الميزان السماوي يتوقف على الميزان الارضي! "

 شماسنا الحبيب، قم بمراجعة كتاب اشوريون ام كلدان للاسقف مار عمانوئيل يوسف الذي نُشر عام (2008) أي بعد مضي ثمان سنوات على الزيارة الى كوخي، صفحة (257) وراجع رد الاب الدكتور خوشابا كوركيس عن بعض المُغالطات الي جاء بها الاسقف مار عمانوئيل حول كنيسة المشرق القديمة، بعد ذلك تعال وعاتبني.

وان لم يكفيك ذلك يا شماسنا الحبيب، مستعد ان أضع لك لقاء احد الأشخاص الذي أهمش عبر قناة عشتار الطرف الاخر.. او لقاء شخص اخر  يقول اشياء لا تمت للايمان المسيحي باي صلة ضد الطرف الاخر..!
لكن على الرغم من ذلك اقول لك: كلامك هذا ينبع من الكتاب المقدس، لكن حبذا لو قلته مسبقا لهؤلاء الاشخاص وليس لمواجهة موضوعي.

احدى عشر، تقول:
"خامساً: ارى انك تناقض نفسك بوصفك الكنيسة الكلدانية بانها (تعكس الطقوس الكنسية فقط ولا علاقة لها بالإيمان القويم)، اليس هذا الكلام هو قمة التعصب الكنسي الذي يتـأتـى من العزلة في البرج العاجي، واستصغاراً واتهاماً لايمان الكنيسة الكلدانية؟ ثم تعود في نهاية مقالك وتصفها بانها الاخرى تسعى للوحدة من خلال تبادل زيارات بين مرؤوسي الكنيستين، لتقع في  مطب عدم التميز اللغوي بين كلمتي "اللقاء والحوار".

 رابي الحبيب، ارجو ان لا تحزن من هذا الكلام، فالفقرة هذه تعكس لي بأنك لا تعرف شيء عن ايمان كنيسة المشرق! او على الأقل لم تقم بدراسة ايمان كنيسة المشرق مسبقاً وقارنته  بإيمان الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية؟ فان لم تقم بذلك، فهناك الالف المصادر التي تـؤكد الاختلاف العقائدي والايماني بين الكنيستين، فارجو منك التكرم ودراستها قبل التهجم.

واما عن قولك:
"()، اليس هذا الكلام هو قمة التعصب الكنسي الذي يتـأتـى من العزلة في البرج العاجي، واستصغاراً واتهاماً لايمان الكنيسة الكلدانية؟) "

 اقول لك فليسامحك الرب على هذه التهمة التي تتهمني بها، فهل قول الحق أصبح استصغاراً؟ هل مقارنة ايمان ارثوذكسي بايمان كاثوليكي اصبح لديك استصغاراً في حين انها الحقيقة المعروفة لدى الجميع!
 
فان كان احد الاساقفة من الكنيسة الكلدانية هاجم ايمان كنيسة المشرق، فهل تهاجمني لأني اقول الحق وأقارن بحسب دراستي ورؤيتي المتواضعة للموضوع بين ايماني كنيسة المشرق (الأرثوذوكسي) وبين الكنيسة الكلدانية الكاثوليكي ؟ 
وعلاوة على هذا وذاك، المجمع المقدس لكنيسة المشرق الاشورية نفسه فرق بين ايمان كنيسة المشرق وبين ايمان الكنيسة الكلدانية، وذلك في كلمة قداسة ابينا مار دنخا.
فلا تدور يا شماسنا الحبيب، وتلصق بي تهم لا تليق اولاً بمقامك كشماس ولا تتفق مع القول الذي جئتُ به. 

واما بخصوص الزيارات اسواء كانت لقاءات او حوارات، فالغاية منها هو تعزيز العلاقات بين الكنيستين الشقيقتين. والتي لربما بمشيئة الله تساعد الى لم الشمل، فغير المستطاع عند الناس مستطاع عند الله (لو 18:27)
 

اثني عشر، تقول:
"سادساً: شخصيا يا عزيزي الشماس، ارى انك غير مكترث بالوحدة لا بل تسبح جاهداً ضد تيارها وانك تحاول ان تلعب وتشوه العلاقة المتينة بين الكنيستين، المشرق الآشورية والشرقية القديمة في العراق، ووجدت خبر زيارة نيافة الأسقف مار يوخنا يوسف اليها فرصة لنفاذ فايروسات التضليل والتسميم في الأجواء الوحدوية هناك التي ان لم تفرضها كوننا ابناء كنيسة واحدة، اوامة اشورية واحدة، فأن وباء الارهاب الاعمى وعنفه ألعدمي، يخبرنا وبكل بساطة وبلا حاجة الى عقد لقاءات او حوارات، بأننا شعب واحد! "

شكرا  لهذه العبارات، فهذا حال الإنسان، الذي يمتلئ قلبه وفكره بتعصب كنسي غير مسيحي.  الرب يبارك حياتك. 

ثلاثة عشر، تقول:
"اذا كان هذا كلامك قبل فترة لقداسة البطريرك مار ادى الثاني وتجرأت واعتبرت تفكير قداسته غير صائب، وتفكيرك هو الصائب، اليس هذا  تناقضاً لنفسك بنفسك الآن، بعد برهة من الزمان، وتعتبر "التفكير الغير الصائب" هي طريق الى الوحدة؟"

  شماس يا شماس (الفتنة اشد من القتل)، ألعلب دورك بأسلوب نظيف، ويكفيك قفزاً من فقرة الى اخرى بأسلوب استفزازي.
 التفكير الغير الصائب هذا عنينا به الذين صوتوا للمقترح، فلا تتلاعب بالنص، فالمعروف هو هناك اناس قاموا بالتصويت على المقترح. فلا تـُقحم قداسة ابينا البطريرك مار ادي الثاني في هذا الموضوع،  فحرصك الشديد عليه كنت اتمنى ان تظهره متى طرح الاسقف مار عمانوئيل يوسف كتابه المُشار اعلاه وما جاء به بخصوص البطريرك مار ادي الثاني وكنيسة المشرق القديمة، وهناك امور كثيرة بالدلائل استطيع ان اسطرها لك... فكنت أتمنى ان تقف وقفة الجندي المشرقي المؤمن (كما انت الان) وتطالبهم بعدم الكتابة والتفوه بمثل ذلك ضد أحبابهم...

 لكن رغم ذلك اقول لك، تقديم اعتراضنا حول موضوع التقويم، كان ذلك من جهة كنيسة المشرق التي كانت تتمسك بهذا التقويم، فمنذ ولادتها والى يوم ظهور التقويم الجديد، كانت تتمسك بهذا التقويم. الى ان انشقت كنيسة المشرق الاشورية والكلدانية عنه (عن التقويم).

أربعة عشر تقول:
"لا تمارس تضليلا في عتابك لكنيسة المشرق الاشورية بمقالتك بادعائك ان خطوة تغير التقويم هي خطوة وحدوية، بينما تشير اعلاه انها خطوة ليست من اجل التقارب؟ "
 
 اتعجب من تحليلك للنص يا شماسنا الحبيب!... فقد طـُرح مقترح لتغير التقويم، وصوتوا عليه الجميع، وانا تحدثتُ عن وجهة نظر الطرف الاخر، فالمسالة بالنسبة لهم هي مسالة تقارب، اما بالنسبة لي شخصياً فلا اعتقد انها كذلك، كما قلت ذلك مسبقاً، فلا يوجد أي تضليل يا شماسنا الحبيب، فهذا كله يخرج من مخيلتك ليس الا.

"بخصوص مقالتك المعنونة (لا حزب سياسي يستطيع ان يوحد شعبنا ولا فلسفة لاهوتية تستطيع ان توحد كنيستنا )، فقد استبان لي منها ان اليأس قد اصبح لك تـَرَفْ لا تقدر على دفع ثمن مغادرة مقاعده! وهذا حال المتشائمين.

عجبي من المتباكين على نبع الوحدة، وهم الذين أهالوا عليها التراب!!! "

 وَهّم ليس إلا ... رغم إنني اتكلت في ذلك المقال على السيد المسيح وحده الذي يستطيع ان يجمعنا، وذلك لكون المسالة معقدة جداً، واكبر مما تتخيل، لكنك تعتبرها حالة من اليأس، فهذه وجهة نظرك البشرية الغير مسيحية، هدفها التقليل من الروحانية، والاتكال على الفكر البشري، الذي بسببه خسرت وتخسر كنيستنا المشرق عدد كبير من المؤمنين، الذين تحولوا الى كنائس اخر.

وأخيراً تقول:
"صح النوم أقولها لكل من نام طويلاً واستيقظ لدقائق، لينشر مقالات منسوجة من حرير الوحدة زوراً ليطعن بالاخر، ويتظاهر بمقالاته المتناقضة بانه يريد ان يحطم الاصنام الظاهرة، وهو يحمل في الخفاء بعشرات غيرها طاهرة."

على الاقل يا شماسنا الحبيب اننا نكتب، حتى وان كانت لدقائق، فالدقيقة الواحدة كافية لتيقظ الذين في سبات عميق، كما هو حال إنذار الساعة. لكن نحن نقول لك.. عيبُ على كل إنسان من كان يعلم ولم يُعلم، عيبُ على كل انسان يعلم هناك انشقاق وتشرذم بين ابناء كنيسة المشرق ولم يكتب عن ذلك حتى وان كان لثواني، عيبُ على الانسان الذي يعلم بان الوحدة مطلب الهي ولم يكتب عنها مسبقاً، عيبُ على كل إنسان، اهتم بمناصب الاكليريكين ولم يهتم بمصير المؤمنين الذين ابتعدوا عن الكنيسة بسببهم، لا بال عيب على كل انسان يخلط الحابل بالنابل ويساوي بين الاشورية والمسيحية كجوهر واحد، لا بل عيب للذي يعرف ان كنيسة المشرق لم تكن ابداً ذو طابع قومي، لكنه يجعلها تكون كذلك، عيب ثم عيب للذي يعرف الحقيقة ولا يكتب عنها، خائفاً من عتب الناس له، محاولا حجب الشمس بالغربال.
 
وفي الختام اقول:

شماسنا الحبيب، كن واثقاً، بان كل ما أتيتَ به من ظنون تجاه شخصنا، ليس صحيحاً البتة، فربما قد خانني التعبير هنا او هناك، او ربما (المعنى كان في قلب الشاعر)، لكن عمري لم اخلط الاوراق ولم اخطط لفعل شيطاني، فهناك أحباء من كنيستنا المشرق الاشورية لي معهم صلة طيبة، واحتفظ لهم بمواقف ايجابية جميلة، تجاه كنيستهم المشرق القديمة ويعرفونني جيداً، ويشهدون لمدى الحب والاحترام الذي اكنه لكنيسة المشرق الاشورية، لايماني المطلق بانها كنيستي المشرق، التي عمرها لم تكن اشورية وعمرها لم تكن قديمة او كلدانية، بل كانت كنيسة مشرقية جامعة. 

  ونحن كلنا اخوة في المسيح، الا ان التعصب الاعمى يا شماسنا الحبيب جعل منا ان نقول كنستي وكنيستك، وهذه هي الحقيقة المرة التي ننتقدها والتي لا يتقبلها البعض.

 وكوني عضو في جسد كنيسة المشرق القديمة برئاسة قداسة ابينا الفاضل مار ادي الثاني، وفي نفس الوقت اعتبر نفسي بنفسي خادم لكنيسة المشرق الاشورية، وهذا ينطبق تماماً مع الكنيسة الكلدانية، كما علمنا كاهن كنيستنا الاب الفاضل ابرام اوراها، اطال الله في عمره، لا ارى أي مانع في ان اقول كلمة الحق، و لا يمنع ان نرشد بعضنا البعض بمحبة المسيح، فمن هنا نعلم اننا نخاف ونهتم بمصير كل انسان تابع لكنيسة المشرق بأفرعها على وجه الخصوص. فلا داعي اذن من التعصب واستخدام تعابير غير مرضية بالمرة لتجريح الطرف الاخر.

 نعم اقر واعترف ربما قد عكستُ صورةً غير طيبة (لكنيستك) ساعة قولي: باني لا أجد أي مبادرة ايجابية تتعلق بوحدة الكنيسة من جانب كنيسة المشرق الآشورية؟!  فانا قصدتُ منها زيارة الاسقف مار يوخنا يوسف الى بطريرك كنيسة المشرق القديمة، وبالأخص لكونه من الهند، ونحن نعرف الصلة الطيبة التي كانت تربط كنيسة المشرق القديمة بكنيسة المشرق في الهند... وتأكد لم ولن نحمل أي سوء تجاه (كنيستك).


 ونصيحتي لك ايها الشماس الحبيب، احرص جيداً ايها الوقور ان تستغل طاقتك وان تهتم أيضاً بكتابة مواضيع تدافع فيها على ايمان كنيستك، بدل الاتكال على مجامع تستعطفك وتعتبرك انسان هرطوقي وتدخل معك في حوار لاهوتي غير رسمي... فقط لترشدك (أي المجامع) الى الطريق الصحيح  القويم الذي يتبعونه هم، كما جاء على لسان بعض الاساقفة من كنائس مختلفة.

 واخيرا اقدم اعتذاري لكنيسة المشرق الاشورية، ولأعضائها المقدسين بروح القدس، ان كنت قد ظلمتـُها  في مقالي الأخير.


والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو

ملاحظة/ شماسنا الحبيب أرسل المقال الى البريد الاكتروني ونحن بكل محبة سوف ننشره لك.
أطيب تحية.