صيحات الاغاثة لشعبنا الكلداني الاشوري.... تعلو… فهل من مجيب؟؟!!


المحرر موضوع: صيحات الاغاثة لشعبنا الكلداني الاشوري.... تعلو… فهل من مجيب؟؟!!  (زيارة 1052 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل يوحنا بيداويد

  • اداري منتديات
  • عضو مميز جدا
  • *
  • مشاركة: 2058
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
       
                         

                                      صيحات الاغاثة لشعبنا الكلداني.الاشوري..... تعلو… فهل من مجيب؟؟!!]
بقلم يوحنا بيداويد
مالبورن  / استراليا

ان شعبنا  الكلداني  الاشوري السرياني ( شعب سورائي  )  يمر في هذه الايام في محنة كبيرة وعصيبة  بسبب اعمال الحركات الارهابية  والتيارات السلفية التي تقتل وتنشر الشر والظلام في العراق عموما، فقد اتخذت هذه الحركات من المسيحيين  بكل طوائفهم هدفا خاصا لهم كي يُجردوا هذه الارض المقدسة بدماء ابائنا واجدادنا واثار حضارتنا من شعبنا،  من الينابيع الايمانية  التي تطهرت بها  كنيستنا المشرقية، كي يهربوا و يتشردوا بين ازقة مدن العالم ضائعين لا بسبب جرم قاموا به بل  لانهم مسيحيين يختلفون عن غيرهم في الدين واللغة .

اذا نظرنا الى حالة التمثيل المسيحي في الحكومة المركزية وحكومة اقليم كوردستان التي هي الشغل الشاغل لكتابنا  بنظرة شمولية  وواقعية ، هناك وزيرين في الحكومة المركزية وثلاث وزراء في حكومة اقليم كوردستان  ويبدو ان هذه  حالة  مرضية لدى اغلب التيارات الحزبية ورؤساء الدين  حسب الظروف الانية التي يمر فيها البلد، على امل ان هؤلاء الوزراء  فعلا يستطيعون ان يمثلونا ويرفعون نداءتنا وشكاوينا  الى اذان المسؤولين من اخوتنا العرب والاكراد كما يحصل للمواطنيين من الدرجة اولى وليس من الدرجة الرابعة. اننا  كشعب ما بين النهرين القديم نمثل جزء من  الموزائيك  العراقي المكون من القوميات العراقية العديدة ( العرب والاكراد والتركمان) ومن اديانه المختلفة (المسلمين والصابئة واليزيدين والشبك)، دوما كنا نقوم بواجباتنا ومسؤولياتنا تجاه هذا الوطن. الحمد لله لم يتخاذل اي شخص من قومنا اي كان  حين توليه منصب وزاري او اداري بل كان في قمة الحرص والمسؤولية في الحفاظ على القانون والعدالة في وزارته او دائرته.

لكننا كشعب مكون من عدة قوميات ذات اصول مختلفة مندمجة  معا بسبب  الظروف الزمنية التاريخية التي مرت على تاريخ وادي الرافدين وبسبب  اعتناقهم الديانة المسيحية التي علمتهم اعطاء المغفرة حتى لو كان القتيل اعز اعزاء لهم، بالتأكيد هو شعب واحد  اليوم يتكون من ثلاث مكونات (الكلدانيين والاشوريين والسريان) كنهر من ثلاث روافد  لانهم يشترك في اللغة والدين والارض والتاريخ والعادات .

لكن لم يعد مخفيا على احد اسرارنا المحزنة ، فاننا منقسمين على انفسنا  حسب مذهب الكنسي او حسب الاقليم الذي ننحدر منه او حسب تقسيم العشائري التي ننتمي اليها ما عدا الانقسام في الرؤية السياسية . فعندما هب نسيم الحرية والديمقراطية على ارض الحضارات من جديد كان شعبنا اغلبه في سباته  غير متحضر لهذا التغيير، بدون  قيادة موحدة بل حتى في عصر الدكتاتور كان هناك عداء فردي مرير بين قادتنا السياسيين   كما تروي لنا مقالات القس عمانوئيل يوخنا وتيري بطرس وغيرهم.

هنا فقط اذكر بعض المواقف التي سمعتها عبر وسائل الاعلام  التي كثرت مصادرها في هذه الايام والتي بلا شك ترسم لنا صورة  قاتمة عن هذا الواقع الصعب، اول هذه المواقف كانت مقابلة البرنامج الاشوري SBS  الاسترالي
( الاخ ولسن يونان ) مع السيد شمشمون خوبير قبل بضعة اسابيع ، الذي تطرق بكل وضوح الى المواقف الصعبة التي فيها شعبنا ، خاصة موقف الحركة الديمقراطية الاشورية (زوعا) التي اختارت مع الاسف موقف الخيار الفردي كالعادة و التحدي  دون اعطاء اي اهمية لما قد يصيب شعبنا من وراء ذلك التحدي في المستقبل كما نوه المحامي افرام فضيل بهرو في مقالته الاخيرة (كتابنا في  المهجر... رفقا بنا ). كذلك  تطرق السيد شمشون  الى موقف  غبطة البطريرك عمانوئيل دلي في مقابلته الاخيرة  مع تلفزيون عشتار  بشان  المصطلح الكلداني والاشوري والسبب الرئيسي الذي جعل غبطته اتخذ  هذا الموقف.
 الموقف الاخر المتميز هو مقال الاخ الكاتب صباح دمان  ( كلدايا واشور .) الذي نقله الاخ لؤي فرنسيس. علما ان الاخ لؤي في بعض الاحيان يكتب كمسؤول اعلامي للحزب الديمقراطي الكلداني واحيانا اخرى  بقلمه الخاص.
 في هذا المقال مرة اخرى نوه الكاتب (اي كان كاتب المقال) الى ضرورة التكاتف والعودة الى الحوار بين  احزابنا بشرط الاعتراف المتبادل في الشخصية او الهوية الكلدانية والاشورية والسريانية  من قبل الكل .

الموقف الاخر المهم هو جهود الاخوة من الاتحاد الاشوري العالمي لاقامتهم اجتماع خاص في اوربا ودعوتهم لكافة الاحزاب والمؤسسات الكلدانية والاشورية والسريانية للاجتماع واصدارهم البيان الختامي الذي هو الاكثر اعتدالا لحد الان ، وزعمه اقامة اجتماع اخر في الشهر القادم. بالاخص الجهود الاخير ة التي قام بها فرع هذا الاتحاد في استراليا لعمل لوبي مع بعض اعضاء البرلمان الاسترالي من اجل طرح المسالة الاشورية في اجتماعات البرلمان ومن ثم على القوى الكبيرة التي هي مشاركة في قوات التحالف في العراق  من اجل ايجاد منطقة امنة للمسيحيين وبحسب تعريفهم للاشوريين في كل طوائفهم المذهبية.

 الموقف الاخر الذي لا يمكننا نسيانه  هو المساعدات التي يقدمها الاستاذ سركيس اغاجان كشكل مساعدات ( حقيقة لا نعرف مصدرها ) في بناء قرانا الحزينة التي هدمت بسبب نشاط الحركة الكوردية مع اقلياتها (الكلدانية والاشورية واليزيدية ) ضد حكومة البعث المجرمة بقيادة صدام.  اننا نثمن دور الاخوة الاكراد في هذا العمل الانساني الذي يقمون به في احتضانهم اخوتهم الهاربين من ايدي القتلة والارهابين في الجنوب وبغداد وموصل ، ولكننا نذكرهم  دوما كان مصيرنا واحد لاننا كنا نعيش معا ونقاسم ايام الخير والشر معا وان شاء الله يدوم هذا التعايش في مفهوم حضاري ديمقراطي وطني لهذا الاقليم من الان وصاعدا .

الموقف الاخر المهم الذي نراه في مقابلة المطران جرجيس القس موسى  الاخيرة في عنكاوا كوم، الذي بالتاكيد كان موقف مشرف من قبل مطارنة موصل في دفع قادة الاحزاب السياسية من اجل ايجاد حل  لمعضلة التسمية والاشتراك في قائمة واحدة في الانتخابات الماضية . وكذلك تحليل الاب يوسف توما الدومنيكي في تكهنه بصورة مستقبلية التي هي قادمة لا محال منها وان الوحدة ضرورة  ايمانية قبل ان تكون موقف قومي او وطني .
 وهنا ندعو الاباء المطرانة مرة اخرى لتجديد دعوتهم الى احزابنا الذين تشبه حالتهم بحالة الاخوة الاعداء ذوي مصير مجهول.

اما موقف الاحزاب والهيئات الكلدانية الساكت منذ الانتخابات لحد الان وكأنه لم يعد لها وجود سوى التصريحات وكتابة المقالات فهو فعلا موقف ضعيف ، الحقيقة ان كان يدل هذه الموقف على شيء فيدل على التهرب الذي يعيشه قادة الكلدان من الواقع ومسؤوليتهم التاريخية .  وهو امر مؤسف له في هذه الظروف الصعبة التي يمر فيها شعبنا ، وكـأن الامر  كالعادة يقع على اكتاف القيادة الروحية؟!!!!!!.

والموقف الاخير  هو  موقف الحركة الديمقراطية الاشورية الذي يبدو  اصبح الطرف المناقض دوما  . على الرغم من الوضع المتشنج الذي تعيشه هذه الحركة في هذه الايام،  الا اننا بالتكيد لا نستطيع اهمال حجمها السياسي على الساحة  ودورها الريادي في دفع  ابناء شعبنا للانخراط في العمل السياسي منذ عشرات السنيين والتجرؤ بالمطالبة بحقوقنا المشروعة وحمل السلاح وممارسة النضال والكفاح المسلح في زمن الدكتاتور،  وغيرها من المواقف المشرفة التي قامت بها الحركة خلال فترة 27 سنة من تاريخها، الا انني متحفظ  احيانا مثل كثير من اخوتي الكلدانيين والاشوريين والسريانيين على مواقف الحركة وطريقة تطبيقها للشعارات التي تطلقها والمواقف الفردية التي تقوم بها، فاحيانا يشوب هذه المواقف الروح النرجسية والانتهازية . وكم تمنيت ان يكون القول والفعل لدى قيادة هذه الحركة واحدا ولكن هيهات . ان موقف الحركة في موضوع تمثيل شعبنا في الحكومة المركزية واقليم كوردستان بلا شك وضعهم في موقف حرج جدا، كان يجب ان يكون قادتها اكثر حكمة وصبرا وان لا يرى غضبهم بهذه الصورة الذي خرج من المعقولية في امريكا.

 في الختام اتمنى ان ينهض الاخوة السياسين من كافة الاحزاب السياسية وعلى رأسهم الاخوة الكلدان الذين يهملون اهمية هذا الموضوع وقيادة زوعا ورجال الاكليروس ابائنا الافاضل على  صوت الاغاثة التي اطلقها الاب بشار وردة باسم المسيحيين من الواقع اليومي الرهيب الذي يعيشه شعبنا.  وان يتركوا الاختلافات ومصالحهم ومحبتهم للكرسي جانبا الان ولو مرة واحدة في التاريخ   .
 فاذن هذه هي ساعة العمل لكل عامل امين لربه ، وساعة العمل لكل  وطني مخلص لقومه ، و وساعة  العودة من الضياع لكل متسكع ضائع بين ازقة عواصم الغرب كي يحن على امه واخوته اليتامى المتشردين بين ازقة دمشق وعمان واستنبول واثينا الهاربين من براثين الموت.
 [/b]