دقيقة شعر مفردس على شكل نثر


المحرر موضوع: دقيقة شعر مفردس على شكل نثر  (زيارة 1752 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل أدب

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 293
    • مشاهدة الملف الشخصي
دقيقة شعر مفردس على شكل نثر


الليل مَحَط ّ شعري
والليل دَنُّ نبيذي، وكأسُ أفيونٍ نثري.
وهل يعود الليل كالليل؟!.
كان الليل فولارات كسوف الشمس
يوغا الكون، وَ دراما هطول العطور.

الليل إهداءٌ يُفـَكّكُ شيفرا ماء شعري بخاراً.
يَهمسُ كآمين النهايات، و لغز كوفيّ الخطوط.
تَرَيَّثوا وينسابُ البخار إلى صلاة وجومي، وَبَكَم ِ خلاياي.
قرأ الجيلُ القادم وشوشة َ البُخار لفيروز مراياي، فدافع عني:
لا تكتُب... هنيئاً، وقد أهلكتَ ربعَ قرنْ.
أَزِحْ نَكَدَكَ والوحول...
الكتابة ُأن تغوصَ لتنتشلَ صولجانكَ المُهَتْلـَرْ،
والكتابة ُ ضوءُ أخاديدِكَ الدامسْ.
يا بَرَرَةَ ما وراء البِحار، و النداء لهذا الـ " ماوراءْ ":
هل يعودُ الليل كالليل؟
فلا تهرول جبال الجليد إلينا كالضوء؟
كمنارات جَهْري بـِحُمض شهوةِ خباياكمْ،
كـفوسفور فمي المُـفَوَّف بـ " تسونامي" علانيتي،
المُفَضَّض بقمـر مَلاك يفاعتي.
بطهـر حفداء أحفادكم يُرَدِّدون:
ياللإرهاص!
و كيف الفرار من ذمة الله نَسْلـَئِذٍ، لأقول لكم:
هل تتذكرون؟.
تذكروا إذن في الماضي القادم...
هل تَهـُبّ أُممٌ من صنم معاجمها، فلا تـَقـْرَؤُ فعلَ كَذَبَ صِدقاً؟
فلا أخجل عندما أكتبُ شعراً؟
وَ يَكفُّ عن اللهو بالبُروق المصهورةِ من عرش أُلوهة الشعر:
المُهزهِز دمية ً؟
المُفـَلـِّي مِسبحة ً ؟.
أهدينا إليه البديلَ، وَنَبَسنا:
دُونَكَ الدومينو و الكونكان.
ثم لا نشهقُ ما دمنا:
للكذب جذور في تربةِ حديقةِ الكون.
ونقتلعُ وَرَمَ الذكاء، وَنَتَنَ نِفاقهِ وتوأمنا البغيض:
رقصة َ التماوت...
والتنكـّر بزيّ بوشكين وكرازةِ كنائس آنـو و أخيقار.
الشعر شطرَ أنتاراكتيكا صنم الجنوب.
رَميمُ راهننا شكسبيركم، و جليدُ جنائزِ ديوان العرب.
كان الشعرُ ديوان العرب، وكان الكون شعراً.
شعرُ يومنا خلٌّ مُعَلـَّبٌ، وبرميلٌ مُبَسترْ.
كنيستان، و ما نبستُ يوماً ببنتِ شفة:
ضبعُ القشور، و دُرَرُ لـُجَجِنا.
شَطَرتُم يسوعكم فأذاع هديرَ إسفينين، وناح يسوعينْ.
كإذاعتي طهارة َ مهنةِ الموتِ كلّ يومْ،
حِرفة َ وهذيانَ وجع ِ الأورام ينجبهما صدقُ آلةِ الكون.
صَدَقتم فكان تِنّين الخوف من المجهول،
فأحسستم أنكم تكذبون، فقلتم ولا زلتم:
الصدقُ لأهله الآتين، ولمن أنكر أصله.
ما برحتم تهاجمون رغم الجمال في أوشو و اليوغا و الطّاو.
تكرهونَ، و أنتم في القُدّاسْ،
وتكذبونَ وخُبزُ المناولةِ في فَمِكمْ.
الكذِبُ عشيرُنا، وفي التراث ملحُ الرجال.
هل التقتْ أممنا يوماً، فتحاورت، فـَمَجّت هذا الملح الرّجيم؟
فيرافع الناشطون في محافل الأمم؟
فيتكرر زلزال إليعازر، ويتدفق أُقنوم آنـو؟
كتدفـّق حُباحبِ حبري، و جَريان نهرِ الليلِ القـُدّوس الأزليّ.
هذا الفضاء اللّؤلُئيُّ المُكَرْبـَن وراء ترافيكِ تفرملِ النجوم:
الليل!
الفحمُ المِدادُ البديلُ بعد زهور ٍ وضريح ٍ وشِعر ٍكان.
الشاعرُ المفرمِلُ موتاً، المغنـّي ليلةَ عُرسِ المَوْتِحَياةْ.
الليل سليلُ أبيه الأزليّ الذي دالْ.
*****
أَعِد قراءةَ ما قرأتَ، و أرسل الروح حمامة ً إلى.
ها قد حطت كالقطا على فحم ما قبل الضوء
قبل انصهار النصفـَين أوانَ أنين ِ جدّنا الأندروجين
فأنجب رحم النصفين مليار زورق ٍ، كلٌ يُباسِط ُإلهاً على إهليلجْ
وَسَلـّط َ هذا الضوء الدامس فسمّاهُ ليلا ً
وَنَمنَمَ أوتوسترادات الأجرام.
قـَعْ يا ليل على يراعي يزهوهرْ بُعبع الصراحةِ  المطارَد منذ القرميد الأولْ.
ترنـّح يا توأمي!
يا خومبابا بوّابةِ غابة النجوم، وغيهب لون ِ هذا العرش الرحيمْ.
أتـَتـَريَقُ من ضياءِ مِدادِكَ وتيك تاكِ لُغزكْ.
يا ليلُ، وقد أُلغِيَتْ أداةُ الأنين والطفولةِ والنداءْ.
منادى اليوم ِمصلوبٌ على فولاذِ العقلِ والرجولةِ، وحديدِ الماوراءْ.
يا نـَقـَهي و مَهَبَّ موهبتي، وإطلالة شعري صوب ضفافِ محافل الأجيالْ:
زَيزِفـْني مِثلكَ هَيـَفاً و كرزاً وكلاسيكاً،
لأنهمرَ نثراً على سماءِ ملائكةِ الأولُمب و المُنـَوبَلينْ
على حَرَجِكَ  وتـَندراكَ وإعجازاتِ مِدادِ غير المُنـَوبَلينْ.
لأنشُرَ قصيدةَ " خَضِّ " الفراغ ، و نثرَ اشتقاق ِ النجومْ.
يا ليل!
أيْ نُزهةَ روحي على زورق هالي، بين دُبّينِ أكبرينِ أصغرينْ.
على أوتوسترادٍ بين كريستال ِ كُسوفـَينْ.
عودة الليل، و الأممُ بين سفيرِ رمسيسِها، وأجوبةِ سنحريبِ أخيقار.
يا عودة الشعر...
أيها الجنون الذي لم يُدَوَّن حتى يومِنا.
الملاكُ، يوم كانت الأبجدية ُ غمغمة ً ولـَثـَغاً وصفيرا،
النعناعُ الكونيّ وملكُ جمال العالم بعد ردح ٍ من مباراةِ نـَوَوِيّاتِ الأمُمْ.
هَرطِق ِ الأزرارَ يا مُشيّدَ الأزرار، أو:
لِمَ التشييدُ إذن؟!
نحن إلى مرّيخ ٍ من دغدغةِ الرؤوس ِ وَنَهَم ِ النـّوَويّاتْ.
يا إلقاء القبض على الكونْ!
يا إله الله، ودوران الكواكب القهقرى!!
كَشعرٍ كـُتبَ لحيٍّ في قرية.
كتطابق النقيضين، وازدحام ِ كافاتِ التشبيه.
*****
يا عودتي إلى الدفق ِ و الخلق ِ يَصْطفقان كهذيان النبيذ.
إلى طـَلـْق ِ الشلال ِ وقزح نوسرديلْ يَمْرُجُهُما رَحِمُ تعاقـُب ِ الأكوانْ.
هـُبَّ يا يراعي بعد سُباتٍ، كخرير ِ دوران ِ أُسرتنا قبالة َ شمسها.
المجموعة ُ تدافعُ و تـُرافعُ:
ماذا فعلتم بشقيقتنا الأرض؟
أوزونكم مثلولٌ يا روبوت!!
قـُم إلى قـُضاةِ القارّات يا دَنَفَ الضميرْ.
هُبَّ  يراعي بعد إغماءٍ، فـَنـَهرُ الضوء مُزَمْهَرْ
أفِقْ إلى غَرفِ زَبَدِ عُري ِ الزلازل يا هلعَ حليب النصفين.
غولُ العدالةِ المسيلُ للدموع، فـَفـَرَرْتُم مهاجمين.
بـِرفيرُ البُروق.
لؤلؤ الميثولوجيات.
فزعُ الأوكسيد في وعاء محفوظات المثقفينْ.
يا تسلّقي عرشَ قرنفلتي:
هذا غيضٌ من فيض ٍ، وملعقةٌ من يـَمِّ انقراض ِ الأمم.
ثِبْ شطرَ انبعاثِ شعري، بعد ديون ِ وغيبوبةِ رُبع ِ قرنْ.
يا قـُداسَ أوروكْ، ونخيلَ شنعار  سماءِ النهرين
يا مبراة نادان وهلليلويا أخيقار.
عُبوري سورَ صين ِ دونيّتي، ومللي تمثيلية َ أنني إله.
غيرةُ آشور من صنم آشور!
آشور الصنم حين دقيقةٍ مِن مقياس  نجم صاندوليك،
ومن قهقرايَ صوبَ بحر ِ النهرين، وبندر ِ الفردوس،
صَوبَ غمّازاتِ سماءِ سَرْسِنك وحفيفِ هِملاياها الأخضرْ.
متى التخومُ وانهمارُ لهيبِ الألواح؟.

رَتِّلوا نوافيرَ نثري في المنتديات، لا في البيوتِ، لتومِئَ الأُمم:
ما بين إكسَين، مَهَبُّ الترتيلْ.
متى لوغاريتم سومر وتشريع رابي؟
متاكَ يا ليلُ ومتى يعودُ "قمرُكَ الطالع فوقَ المدن ِ الكبرى"؟
قلبي على شرفةِ ربع ٍ قادم من شعر ِ هذا العصر:
كيف يا قلبي؟!
ــ الشعر للهِ و إليه.
كان الشعرُ سماءَ الكيمياءِ و دينَ العلومْ
كانت طقوسُ يوغا الخلية على تِنس  أنامل الشعرْ.
الشعرُ نبيٌّ يذيع الويل القادم على سربِ جراداتِ مستنقع ِ النفسْ.
*****
دارِكوا هذا التسونامي الزاحف إلى بنادركم و العمرانْ،
المسوسَن بكيمياءِ نسفِ النفاياتِ، وغواياتِ مَكَنَةِ كَذِبِ النهارْ.
يا نخيلَ شعري و جوريَّ حبري، وتمثيليةَ تقهقرِ الإنسانية:
بوحوا بالفـَراش والمَعْمدان من سَلـّةِ مُهملاتِ الكرامة.
وحلٌ على شطرنج كَتْمِكم.
الـ  "د. د. ت" في الطريق إلى قـُبّعةِ عاداتِ تقاليدكم،
وَجَوكرِ تلوُّن ِ العلاقاتْ.
هُبـّوا إلى عرشِ الضوء من سلع ِ أسراركم، و بنج ِ كربونِ الليلْ.
يقول الليل:
أنا كفَنُ كذِبِ الأمم.
يقول الشعر:
أنا شَمالُ الله، من الملل ِ إلى الخَلْق ِ، قبل تـَعَنْوُن ِ المجموعةِ الشعرية:
"كونوا فكنتم".
أنا الأوكسجين لو انتهى، فاستنشقوني دَهْرَئـِذٍ.
الليل ديواني المقروءُ بعد تأبين  أبجدياتِ الدنيا.
أُنادي نجدةً!
أُغرغِرُ ترياقاً فيُقهقِه اللاعبونْ،
وُتعَربـِدُ السَّفالة ُ أمام سكون ِ أوقيانوس ِ النفس:
لا حياة لمن تُغَـَرغر.

أدور موسى
أيلول 2010      
سوريا - الخابور