قبائل هَبيرو HABIRU الغاية من هذا الموضوع:
التعريف بقبيلة قديمة من سُكان وادي الرافدين التي كانت جنباً الى جنب مع قبائل أخرى يتطرق اليها مؤلف الكتاب الذي ترجمتُ له هذه الأسطر باختصار .
هناك أسم لقبائل من أحد الشعوب كانت موجودة في بلاد ما بين النهرين أيام السلالة البابلية الأولى بأسم "هَبيرو" .
قُمت بترجمة هذه المقالة القصيرة من كتاب :
Archaeological History of the Ancient Middle East
للمؤلف
Jack Finegan
والمطبوع سنة 1986م في نيويورك ، الصفحة 67 . يتحدث المؤلف ويقول :
لقد وُجِدَتْ كتابات في بابل من ملابس لجنود "هَبيرو" وهي كرسالة صادرة من زمريليم من مدينة ماري ( واقعة على نهر الفرات في سوريا) تتكلم عن الفين من الجنود الهَبيريين ولوحة أخرى من ماري تتكلم عن ثلاثين من الأشخاص الهَبيريين الذين قد جاءوا من مقاطعة في شمال بابل . وهناك عدة متون كتابية اخرى تاريخ أغلبها من القرون 18 والى 12 قبل الميلاد وقد جاءت من عدة اماكن أغلبها من الحدود بين البابليين والآشوريين وقد تم فيها ذكر هَبيرو . غالباً يتم وصفهم بالأجانب وهُم في عدة أوقات كانت لهم أماكن اقامة ثابتة . لقد وُجِد بينهم الموظفين وليس الجنود بالأضافة الى العمال لعدة انواع من الأشغال ، كانوا يدخلون بصورة طوعية في عقود العمال والبعض منهم وصل الى المراكز العليا في الحكومة . ان شعب هَبيرو قد تم ذكره غالباً في رسائل أمارنا الذين يبدو بانهم كانوا من المُغيرين الغزاة في سوريا وفلسطين .
لقد ظهر في الكتابات المصرية نوع من اسمٍ مقارب وهو "أبيرو" وبشكل مُشابه في المتون المسمارية في رأس شمرا ، هناك احتمال اشتقاق من اصل الكلمات وتاريخها بأن الكلمة مشتقة من جذر المعنى الى المرور أو العبور والمقترح بالمرور من مكان الى آخر ، وهذا يعني بأنهم كانوا بدو رُحّل يعبرون الحدود أو من المحتمل مهاجرين الى الخارج كما يبتعد الشخص عن مسكنه علماً بأن ليس كل الهَبيريين بدو ولكن كان هذا احتمالاً وارداً .
ان الكلمة نفسها قريبة جداً من كلمة العبري ، وهذه الكلمة قد وردت في الكتاب المقدس للمرة الأولى في سفر التكوين 14 : 13 والتي تم تطبيقها على أبرام وعبراني عندما ترجمها مُترجمي التوراة الى العبراني ، أي الذين عبروا . ان اليهود في الكتاب المقدس لم يكونوا بالتأكيد متساوين في الأمتداد مع الهَبيريين أو الأبيريين ولكن بحسب الأدلة والمعاني كانوا من المحتمل مثلهم وبالتشابه معهم في تلك الطريقة حيث تركوا أرضهم وسكنوا في أرضٍ أخرى .
المؤلف ينتقل في الصفحة التالية وهي 68 ليتحدث عن حرّان وآرام والكلدان ويضيف :
كما هو معروف بأن أبرام أو أبراهام مُنحدِرٌ أصلاً من أور الكلدانيين (تكوين 11 : 31) ومن منطقة عبور الفرات (يشوع 24 : 2) ، هو واسحاق ويعقوب حميعهم آباء الأيمان كانت لهم علاقة قوية مع حرّان (تكوين 11 : 31) وآرام نهرين (تكوين 24 : 10) وسهل آرام (تكوين ) أما الكلدان ( كشدو في البابلية وكلدو في السريانية ) كانوا شعباً سامياً وقبيلة آرامية ، الذين كانوا من المحتمل قد أستقرّوا جنوب بابل حوالي نهاية الألف الثاني قبل الميلاد والذيم أسّسوا الكلدانية أو الأمبراطورية البابلية الجديدة .
الأشارة الى اور بانها كلدانية من المحتمل أن تكون باشارة الى مدينة مشهورة في ذلك الأسم (تل المقيّر) جنوب مابين النهرين ، ومن المحتمل أيضاً كان هناك مدينة أخرى بنفس الأسم في الشمال الغربي ، ورُبّما في أورفا أو بجوارها وهي المقصودة ، وأماكن أخرى كانت الى الشمال الغربي من بين النهرين .
أما حرّان (على نهر البالخ حوالي 95 كيلومتر غرب تل خلَف ) قد تم ذكرها غالباً في المصادر المسمارية بضمنها حروف ماري ويبدو أنها مدينة مزدهرة في القرون 19 و 18 قبل الميلاد . الأسم يُمكن أن يكون قد أُشتِقّ من الأسم الآشوري حرّانو ( الطريق أو المسلك) وهو المكان الملائم الطبيعي للوقوف والأستراحة الخاص بالقوافل في الطريق بين أعالي دجلة والفرات .
المصدر عن حروف ماري هو :
http://homepages.gac.edu/~celledge/MariActivity.htmمسعود هرمز النوفلي
20/10/2010