أَشْجار دُونَ جُذُور

المحرر موضوع: أَشْجار دُونَ جُذُور  (زيارة 574 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ليندا يوخنا

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 20
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أَشْجار دُونَ جُذُور
« في: 01:16 22/10/2010 »


أشجار دون جذور




ليندا يوخنا



1)   في ألطبيعة ِ مِن عَجَائِب !

في ألطبيعة ِ
مِن عَجائِب
تندهش ألعيون
لمَّا تجري
لايُعرف أبعادها
ويوم رحيلها
مازالتْ في الليل ِ
مازالتْ في ألنهار ِ
تقسمُ الارض ألخضراء
إلى ولايات ٍ
ذات حدود
وألمياه بشبكات ٍ
تغرق ألزوارق ....
تعبرُ ألحدود
بلا تفتيش
تتحدى رغم ألتاهبات
تدخلُ رعباً
حتى في ألشقوق
تمر بسوق
شعبي تدمرهُ
ومشحوف خشبي
تقلبهُ
وألحقد يُصاحبها
يترك جراحات مُؤلمة
وأشواك على ضفاف ِ
الانهارِ ....
لاترسم ألحب
بل هلوسة
وبعاد يَكتم ألهوية
وذكرها
تشتمُ الانوف دخان  
ويغرقُ القلوب حزن
لايمكن للوجوه
أَن تتفاداهه
أو تنساهه ،
لايتيح لها فرصة
 ترتاح  مِن حرب
عصبية
أو تناقش
تجيئ أنهارنا بأعاصير
مِن كُل ألجهات
ويمنحُ هوائنا
 تأشيرات دخول
ولايسأل مَن جاء
غريب أو قريبْ ؟
ويُضيعنا ألدرب
يحولنا إلى أشجارٍ
دُونَ جُذُور
ليستْ أمامنا خيارات
سوى ألطاعة
أو الانفجاراتْ ....

2) تفككتْ ألساعات وهربتْ ألعقارب !
مَن يُنسيني ؟
خسرتُ حُبي
في حروب ٍ
حاصرتهُ حرائق
دمرتهُ صواريخ
نُزعَ مني ألعشق
فنسيتُ ألغرام
لم أكن معهُ
في ألمكان ِ
لم أكن معهُ
في ألحافلة ِ
لم أكن معهُ
عندما عبرتُ ألحدود
مشياً على الاقدام ِ
كنتُ اسألهُ
عن أحداث ٍ
عن تفاصيل ٍ كثيرة
كانتْ لهُ
مُغامرات كَثيرة
قبلَ ألسيل ألجارف
كل الامر شاق
ألتاكيدُ صعبٌ
وألنفي صعبٌ
وعندما تفككت الدقائق
وهربتْ ألعقارب
هربَ وهربَتُ
معَ ألزمنْ
إلى شوارع ِ الغجرْ

3) في شوارع ِ ألغجر !
مُتجول بثياب ِ حزن ِ
بينَ حطام
لاأجني مِن العالم ِ
ألغريب ِ غير رماد
كانَ لي يوما
لقاءاً
كانَ لي يوما
حبيباً
كلُ الاركان تتذكر
ألحانُ  ألماضي
قصائدُ ألماضي
مُتعبٌ مثل وردة
بلا عطر
أتكلم بلغة غامضة
متسكعٌ على الطرق ِ
شاردٌ أتفوه بعبارات
بدون عاطفة
أنتظر سنين
لأحصل على شهادة
ميلادي
مِن مكان مولدي
عبرَ ألبحار
تغيرتْ أيامي
تغيرتْ رزنامتي
تغيرتْ لغتي
أما عباراتي فتحتاج
إلى حنان ِ
تنقصها مفردات
وقواعد مِن جذوري
أبحثُ عن مفتاح
يفتح مجرات
وصناديق
فيها وصفات
لتنقية ألهواء
وألماء
ورمل ألصحراء
ألمتبعثر
بيده أن يحسمَ
ألمصير

4) داءُ ألغربة !
في غربة ٍ
ما أتقبل ليلها
أثقلني نهارها
وقد أبتليتُ بدائها
بهواء ٍ فيه ِ شجن
يخُدر رجلي
يحَمّلني فوق
ماأتحمل
ألقلبُ يعاتبُ
أثر باقي
وفيه ِ حرمان
في ألراس ِأسئلة
عن أهلي وبلدي
حيث كنتُ
كُنا  وكانو
وصرتُ أسير
أحزان
نائيا
في خلوة ٍجوفاءْ
مُرة ألمذاق
يُضيق قلبي
وجع وأصبرْ
أعد أيامي
يوماً بعد يوم ،
وأترجى ألتلاقي

5)   ألطريقُ طويل .. أ لصبرُ أطول !!
مُغتربٌ في ارض ٍ
لاتنبتْ حنين
ولاتزرع نخيل
أصبرُ و أتسابقُ
مع طيرٍ
قادم ٍ مِن ألوطن ِ
حاملاً وردة
وقهوة مدقوقة
بهاون
مِن سوق ألصفافير
وأسمعُ صوتُ
بغداد ....
أعلمُ أنَ ألطريق
طويل
ولكن حبال أ لصبر
أطول
تمتدُ  فترسم
طريق ألعودة.

غير متصل أمير بولص أبراهيم

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1050
  • الجنس: ذكر
  • القاص
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
حكاية اخرى تضاف إلى الاشجار بعد حكاية الاشجار تموت واقفة وهذه المرة اشجار بدون جذور  ..حكاية ذو ابعاد واقعية

 نص رائع
 تحياتي

غير متصل jannet30

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 3
    • مشاهدة الملف الشخصي

الى الشاعرة ليندا يوخنا
قصائد جميلة ورائعة أشراقك يتجدد فكل قصيدة
لها رونق جديد.
دمت بكل الخير والابداع وإلى مزيد من التألق
الاستاذه جانيت متي

غير متصل MUNIR_QUTTA54

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1974
    • مشاهدة الملف الشخصي

      لا اقول غير الشكوه لله وهو العالم العليم بكل شيء

      راقي كان الوصف وابدعت بمعنى النص الجميل اه انه

      الم ولكن ؟؟؟ !!!!!!    0

      تحياتي مع الود لاختي الطيبه ليندا

      سلام الرب معك

       منير قطا
[/color][/i]