اعزائي حاولت اكتب مااعتقده بدايه لروايه ارجو منكم الاطلاع عليها وابداء ملاحضاتكم
خطوه كبيره خطتها ام محمد عبرت بها عتبه باب فتحته على زقاق ترابي ,ربض بيتها على اوله،وانفتح اخره،مع اخرين،يوازونه,على شارع كبير اسفلتي ،عريض،يصبون فيه عابريهم ومجاريهم المكشوفه الاسنه...
ثم تلثمت هي بشيلتها بالضد من نسمات شتائيه تدافعت قرب الباب كانها جاءت خصيصا لتصبح عليها وعلى بيض دجاج توسد والتحف بعضه البعض في سطل بلاستيكي صغير ،اصفر لونه،بعدما كان كاللبن المعبيء فيه في بكر استخدام تقاعد به الان متخما بالبيض ومتاخما دجاجات اسكنهن شد وثاقهن وسلمهن للرضا ومن ثم لازدراء انثوي لعنتريات ديكََ صغير غُصب على مجاورتهن ويحاول بكل ماأوتي من رفس وصياح فك وثاقه وعيناه شابحه للاعلى لجنائن فحولته وصياحه المعلقه على سطوح بيوت اُنزل منها عنوه (لطست ) نقش بالصدا وفضلات الدجاج ,جمع المتجاورين وارتفع بهم على راس بائعتهم التي امسكت به (الطست)بيد وبالاخرى اغلقت الباب خلفها .....
قبضت هي وبعجل على طرفي عبائتها الرقعاء الترباء السوداء الكالحه وشدتهما تحت وجه لم يكمل على اكمل وجه كنس اثر نوم طوق عينين حجضتا تحت حاجبين شيبهما الخمسون عاما المزروعين فيها على سمره رفعت اشعه الشمس مناسيبها ...
خطواتها الارشق من ان تكون لمن بمثل عمرها ,بدات بطباعتها ،وبشيء من السرعه، بنعال اسود ، بلاستيكي ،رخيص ،على التراب بمحاذاه بيوت نفخ الفقر والذل بواجهاتها ,فتشابهت وبدت للوهله الاولى كسياج اثري قديم على طوله انتظمت ابواب صدئه وتعشوئت خطوط ولطخات من اصباغ وطين واوساخ.....
على وقع خطواتها ابتدات تمتمتها الصباحيه المعتاده لدعاء قصير تصر هي على اطاله ذيله بتكرار ممل للفظ الجلاله كأنها بذلك تطَّير خفافيش رعب غير مرئيه تسرطنت علىارواح وبيوت هذا الحي الطابوقي الذي نزُح بسكانه من مستعمره طينيه توسطت مدينه الناصريه توراثوها هم والفقر من ابائهم واجدادهم الى ان اطعموها لجرافه كبيره بدت بعين اطفالهم كعقرب اصفر معدني ضخم وهي ترقص بحقد ورشاقه فوق انقاض جدران القصب والطين على مرأى ومسمع مسؤولي بلديه احظروا معهم في ذلك اليوم اعرض ابتساماتهم الشيطانيه الشاحبه ليودعوا بها نازحين صفقوا وغنوا ورقصوا وهلهلوا ثم بكوا على ظهور لوريات حملتهم واثاثهم الحقير متجهته بهم صوب الاطراف الشماليه للناصريه....
على الضفه الجنوبيه لنهر بزل اصبح هولندي الاسم بعدما نسبه الناس لشركه هولنديه شقته ورجعت لبلادها، وبمحاذه سده ترابيه صمدت وجه فيضان قديم ...
هناك انزلت اللوريات حمولتها بالضبط بوسط حي طابوقي (حديث) شيد بمكر(سمي مكرمه ) وطابوق البلديه وبعرق واماني من سيسكنوه وانفاسهم وغبارالبيوت والطرقات ستنخل حيطانه ومن ادركوا بعد فوات الاوان ان ثمن ارض بيت طيني من مستعمرتهم القديمه سيعادل مايدفع ثمنا لعشرين بيتا مجتمعين من حيهم الطابوقي الذي سماه المسؤولين( مدينه) البكر تيمنا برئيس الدوله.......
بائعه البيض في لحضه انتصاف تمتمتها والزقاق ,لحضت ,قطعه القماش السوداء المتسمره منذ اسابيع والمخطوط عليها بنسخ ابيض
((بسم الله الرحمن الرحيم
كل نفس ذائقه الموت
صدق الله العظيم
يقام مجلس الفاتحه على روح الشهيد البطل شاكر هاشم الذي استشهد بتاريخ 7 اب 1988 في قاطع البصره
انا لله وانا اليه راجعون))
مع ان خمسه بيوت تفصل بيتها عن حائط اليافطه المسمره ولكن عبر سطوحهم جميعا شاكر ابن هاشم الخضار يوما بشهاده شمس ضحى حارقه استضل منها هو اخيرا بصفائح من خشب وحديد وكارتون بها سقفت ام محمد قن دجاجتها بعدما انجح عنادها محاولتها الرابعه لبناء حائطيه الطينين المائلين على طابوقيين تزاوى من لقاء سياج وقف جزءه الاطول على الشارع والاقصر اعطى ظهره لحوش رسميه (الشاعره) ووجهه لغرفه ومطبخ وتواليت وحمام جمعتهم (مكرمه)البلديه على عشر امتار مربعه من التراب.....
شاكر ليس بحثا عن الظل زحف وتعنكب على تلك السطوح وطاف قبلا حول سوق الحي ليطمئن ان ام محمد لازالت تفترش زاويتها هناك
.....انما العشق هو من اقتاده وكدمه وسحله متربا فوق السقوف بعدما زيت نيران شوقه بصور لقاء ثاني (قرر شاكر ان يكون الاخير )سيتم بعد ليله واحده فقط من اول صدم حينها بالدهشه مشاعره وزاد ارتعاش صحن هريسه بين يديه المكبلات اصلا بتحذيرات حافظه للصحن طاردت بها امه بعدما حملته نذرها ساعه غروب خميس صوب بيت جارتها ام محمد ,الذي ما ان دخله هو حتى كان لقاءه (الاول) ببطه كبيره احمرت سيقانها القصيره و ترمد ريشها على رقبه طويله زرعت بين بطن طويله وجناحين كبيرين صفقتهما البطه بشده بوجه هاشم فصفع احدهما روحه والاخر خياله
بنهايه زحفه وتعنكبه بدات قدميه الحافيتان بشق طريقهما على شقوق الجدار نزولا لحوش ماأن وطئتهما حتى توسل لسان صاحبهما بلحسه من لعاب قد جف بينما العرق يغسل مسامات جسد اسرع بالركوع على عتبه قن تهالكه واسوار رائحه فضلاته سكانه لم ينقصا من انتصابه كعبه حاجّها تجشم عناء عظيما بصبر اعظم نفذ الا وشاله بها حاولت نظراته الفاحصه كشف حجب ظلام شاحب غطى الجانب الاخر من الباب المشبك لقن فضحت البطبطه والنقنقه سكانه واتت على الوشاله لذا وبقوه ورعونه خلع هاشم بابا عصى على جيران اضحوا اشباحا بعينه الا معشوقه فعلت كل شيء بوجهه عدا انها لم تسبه واهله وتلعن ساعه لقائهما فقد بطبطت وقفزت هنا وهناك والتفت حول نفسها وصفقت جناحيها واخيرا نقرت يده الممدوده لها وداست على راسه وظهره في طريقها للخارج لحظه انبطاحه تحت قدميها فاتحا ذراعيه مستسهلا اصطيادا لم يجني منه سوى خيبه ونقر وبقع خظراء داكنه ختمتها ارض القن على قميصه وسرواله....
ماجناه لم يثلم شيئا من عزيمه متقده مدت يدها للمنبطح واخرجته دافعته اياه للفوز بمعركته مع من احترفت على مايبدوا الافلات ممن يتلذذون بطعم قتلى ابناء جنسها ....
كان المشهد للناضر ليس باكثر من من لعبه جري بين بطه وصبي تجاوز قبل عام العاشره من عمره ولكن لمن عاشها كانت لعبه حياه بطلها مجازف صغير يطارد جناحين عجزا عن التحليق بشبيه اوزه رسوم تحركت حامله قرينه المقزوم سحرا على شاشه تلفاز اخظرت منذ ان صرخ ابوه قائلا:
ـ الان اصبح التلفزيون ملون...نعم انه اصبح ملون...لايختلف كثيرا عن تلفزيون المقهى الملون...نعم انه ملون ... اليس كذلك ؟؟؟
فجر هاشم سؤاله بين زوجته وابناءه فلم يجني الا
ــ نعم ...نعم
سقطت من فم ام شاكر رغم انها لازالت تفكر وتقارن بين صوره تخيلتها البارحه ساعه اخبرها زوجها بمفاجاءه سمعها ستلون صور تلفزيونهم ،وصوره الاخير ملصوقا عليه صفيحه بلاستيك رقيقه خظراء شفافه....
وان كان كبيراولكن صعب على هاشم فهمه ذلك الفرق بين التلفاز الملون والابيض والاسودوكذلك الان الفرق بين بطه التلفاز الرشيقه الطائره وهذه السمينه التي عجزها عن التحليق تدجين اسلافه لاسلافها وعن المشي اخيرا سقوطها بعد اشواط ركض مجنون اعمى ،بحضن صياد مبتديء ترجل الخطوات الاولى ويجهل المنفذ للتاليه لذا ترك ثواني تمر عليهما منبطحين غامره اياه بنشوه نصر واياها بخوف وترقب.....
ثم ارخى رويدا رويدا قبضته الخانقه عن رقبه علاها منقار سكن معترفا بعبثيه النقر لمن امسك بجذوره....
مامر من الثواني مرر على روحه خوف روحها فخجل وحاول ان يهديء من روعها ومسح باصابعه على العنق مرددا
ـــ لاتخافين...لاتخافين ...والله مااموتك ...والله انا احبك...لاتخافين انا ليس بشرير ..ولن اكلك
ببطبطه مبحوحه... خافته ...مقطعه.... كانت تقاطعه
ربما هي فهمت كلامه ...ولكن المؤكد انه توقع ذلك لذا استمر يناغيها مستعيرا اسلوب امه مع اخيه الرضيع قائلا:
لاتخافي سنطير سويا فوق المدينه ...سانقذك من سجن القن...سوف نطير بعيدا ...بعيدا ...بعيدا ....الى الغابات.... والبحار.... والجبال .....والقطارات ..انا لااعرف اتجهاتها.... ولكني متاكد اننا عندما نكون هناك ... في السماء .... سنرى اوضح