(اللاجئون العراقيون المسيحيون في سوريا يلجئون الى البغاء من اجل البقاء !!!)

المحرر موضوع: (اللاجئون العراقيون المسيحيون في سوريا يلجئون الى البغاء من اجل البقاء !!!)  (زيارة 1066 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل انطوان الصنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2880
    • مشاهدة الملف الشخصي
(اللاجئون العراقيون المسيحيون في سوريا يلجئون الى البغاء من اجل البقاء !!!)
------------------
بينما كنت منكبا على كتابة تحليلا سياسيا عن الوثائق الامريكية المسروقة والمسربة عن حرب العراق من قبل الموقع الالكتروني ليكيليكس المثير للجدل فيما يخص شعبنا الكلداني السرياني الاشوري وكيفية تسميم هذه الوثائق الاجواء السياسية العراقية المحتقنة اصلا ؟ وقع في متناول يدي تقرير مترجم صادر بتاريخ 19 - 10 - 2010 من المفوضية العليا لشؤون الاجئين التابعة للامم المتحدة حيث جاء في عنوان الفقرة الثانية منه (اللاجئون العراقيون المسيحيون في سوريا يلجئون الى البغاء من اجل البقاء ...!!!) تفاجأت وصعقت من هول الخبر المؤسف والمقلق الذي هزني من اعماقي لانه يمس شعبنا المسيحي وجاء شبه مطلق والمطلق يؤخذ على اطلاقه رغم ان مثل هذه الممارسة لايمكن تعميمها لا اعرف لماذا هذا التعميم غير الدقيق والموضوعي ؟ رغم انه صادر من منظمة اممية معروفة يتسم عملها بالشفافية والنزاهة والمهنية ... (للاطلاع على ترجمة التقرير الرابط الاول ادناه) ...

ثم اذا كان الغرض منه للفت انتباه العالم الى مأساة ومحنة اللاجئين العراقين في سوريا ؟! شعبنا يرفض ذلك بقوة لان ذلك سيكون على حساب سمعتة ومكانتة في سوريا والعالم ليصبح كبشا للفداء لغايات اعلامية غير مبررة ان مثل هذا الاجراء اساءة فاضحة غير مقبولة بتاتا لشعبنا وخرق لمبادىء حريات وحقوق الانسان ... وبسبب الخبر المذكور تركت استكمال كتابة التحليل انف الذكر اعلاه وعملت على تمحيص وتدقيق الخبر الصاعقة من مصادر اخرى فوجدت ان نيافة المطران (انطوان اودو) مطران الكنيسة الكلدانية في سوريا اضافة الى كاهنها الاب (فريد بطرس) قد اشارا الى هذه الافه المخيفة حيث قال المطران اودو من لندن (ان بعض اللاجئين العراقيين من المسيحين يجبرون على ممارسة البغاء بسبب ظروفهم اليائسة والفقر والجوع والحرمان ...) ... (للاطلاع على ما قاله المطران اودو باللغتين العربية والانكليزية الرابط الثالث والرابع ادناه) ...

وحصلت كذلك على تقرير صادر بتاريخ 23 - 9 - 2009 من منظمة حمورابي لحقوق الانسان العراقية عن وضع اللاجئين العراقيين بشكل عام من كل الاطياف والملل والنحل في سوريا بضمنه شعبنا يتحدث عن اتساع هذه الظاهرة الخطيرة بين صفوف اللاجئين بشكل عام لنفس الاسباب اعلاه وبنسب غير معقولة ومنطقية ومبالغ بها كثيرا تتراوح بين (50% - 80%) من الاجئين حسب التقرير ووفقا لرأي ووجهة نظري كان يفترض ان لا يقحم التقرير بمثل هذه النسب الا بدليل وبينة مؤكدة وليس ادعاء او اقاويل بعض الاجئين التي استند التقرير عليهم وهذا يجعله يفقد جزء من مصداقيته وشفافيته (للاطلاع على التقرير الرابط الثاني ادناه) ... وجدير بالاشارة ان عدد اللاجئين العراقيين في سوريا يقدر اكثر من مليون انسان بضمنهم خمسون الف من ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري في احصاءات غير مؤكدة ... فكيف نتصور الموقف حتى لو كان 5% يلجئون الى هذه الممارسة الغير انسانية وليس النسب التي وردت في التقرير مهما تكن المبررات ...

اقول اذا صح جزء قليل مما تقدم فهذا يعني تجرع بعض بنات شعبنا الكلداني السرياني الاشوري المحافظة والمحترمة من اللاجئين في سوريا الذل والمهانة والعار وانتقاص الكرامة والكبرياء في ممارسة هذه الافة الفاحشة من اجل لقمة العيش امر في غاية الصعوبة ولا يمكن تبريره حيث تقشعر منها الابدان وتبكي العيون وتشمئز منها النفوس في مجتمعاتنا الشرقية لان المرأة  تشعر ان روحها وكينونتها الانسانية تدمرها مثل هذه الافعال المقززة وسوف تحفر هذه الممارسة البغيضة في اعماقها اخاديد الم وحزن وانكسار نفسي لا يمكن للزمن ان يمحوها بسهولة مهما عاشت اذن من يتحمل النتائج السلبية دينيا واخلاقيا واجتماعيا وانسانيا التي اصابت جزء من ابناء شعبنا من اللاجئين في سوريا ؟ ولماذا توسعت هذه الظاهرة ؟ وما هو الحل ؟ وبصدد ما تقدم وحسب رأي الاطراف والجهات ادناه تتحمل المسؤولية اضافة للتربية والحصانة العائلية وكما يلي :

1 - الحكومة العراقية والكتل السياسية والبرلمانية العراقية الكبيرة :
----------------
ان الحكومة العراقية والكتل السياسية والبرلمانية العراقية الكبيرة تتحمل القسط الاكبر من المسؤولية الاخلاقية والتاريخية والقانونية والانسانية في توسع مثل هذه الظاهرة السلبية بين بعض الاجئين من ابناء شعبنا في سوريا لعدم اتخاذها تدابير واجراءات اقتصادية وادارية وقانونية لحماية وتدعيم مواطنيها في الوطن والخارج اسوة ببقية حكومات العالم لان الحكومة والاحزاب المتنفذة واقطابها استحوذت على كل شىء في نظام المحاصصة السياسي والقومي والديني المقيت الذي ابتلى به وطننا ولغاية اليوم حيث اصبح اللاجىء العراقي في الخارج عملة رديئة ينظر اليه نظرة ازدراء وشفقة وعطف من الاخرين رغم مناشدة المنظمات الدولية والحكومة السورية وتنظيمات شعبنا القومية المختلفة والكنيسة في الوطن والخارج للحكومة واحزابها بضرورة الاهتمام ورعاية الاجئين العراقيين في دول الجوار ولبنان ومصر وبشكل خاص في سوريا والاردن حيث ثقل تواجدهم العددي لكن دون جدوى حيث لا حياة لمن تنادي ...

2 - القوات الامريكية في العراق :
-------------
تعتبر القوات الامريكية المتواجدة في العراق ومنذ نيسان 2003 قوات محتلة قانونا بحكم قرار مجلس الامن الدولي بهذا الخصوص وهذا يرتب عليها تبعات قانونية واخلاقية ومالية وانسانية تجاه اللاجئين العراقيين في الدول المضيفة لهم حيث طال انتظار البعض منهم لسنوات طويلة ونفذت مدخراتهم المالية ولم تقدم هذه القوات اي دعم او مساعدة مالية او عينية لهم او لتلك الدول التي تستقبلهم وتسهل تواجدهم على اراضيها قانونا لان اغلب اللاجئون في هذه الدول يعانون من مشكلة الاقامة غير القانونية ويتحملون غرامات مالية وفقا لذلك رغم ان كثير منهم يعيشون على مساعدات بسيطة من اقاربهم واصدقائهم في الخارج وهذا قد يدفع بعض الضعفاء من اللاجئين الى تشجيع بناتهم الى هذه الممارسة الرذيلة اضطرارا هذا من جهة ومن جهة اخرى فأن شعبنا الكلداني السرياني الاشوري وتنظيماته المختلفة في الوطن حافظا على علاقة متوازنة وباردة مع هذه القوات حتى لا يتهموا بأخلاصهم وانتمائهم لوطنهم ولا يوصموا بالعمالة والتجسس والخيانة والقوات الامريكية تعرف ذلك جيدا ...

علما ان القوات الامريكية في العراق ومنذ 2003 ولغاية اليوم لم تقدم اي مشروع دستوري او سياسي او قومي حقيقي وعملي لضمان حريات وحقوق شعبنا الكلداني السرياني الاشوري القومية المشروعة في وطنه ومعها بقية المكونات القومية والدينية الصغيرة حيث تعرض شعبنا الى الاقصاء والموت والتهجير والظلم وتفجير مقدساته من قبل الارهاب والتطرف والعصابات في كل العراق عدا اقليم كوردستان واحيانا امام انظار هذه القوات والحكومة العراقية ولم تبذلا اي منهما اهتمام او جهد جدي لحماية شعبنا المسالم الاعزل ومقدساته ورموزه الدينية ...

3 - الاتحادات والجمعيات والمنظمات التي تعود لشعبنا في الخارج :
---------------
تتحمل الاتحادات والجمعيات والمنظمات الخيرية والانسانية والمهنية ومنظمات المجتمع المدني التي تعود لشعبنا في الخارج  لجزء كبير من هذه المسؤولية التاريخية والاخلاقية تجاه ابناء شعبنا في سوريا حيث نسمع جعجعة اعمالها ونشاطاتها في الاعلام ولا نرى طحنا !! في ارض الواقع بشكل حقيقي ومقنع بالوقائع والمعطيات رغم ان قسم من هذه المؤسسات تمتلك امكانات مالية كبيرة ممكن تسخيرها لخدمة ابناء شعبنا بشكل مؤقت لتجاوز محنتهم لتحصينهم للحيلولة دون خداعهم ووقوعهم في براثن الاذلال والعار حيث ان معظم مساعدات هذه المؤسسات ضعيفة وبسيطة وهي عبارة عن مبالغ مالية او عينية قليلة كل سنة او سنتان لمجموعة صغيرة من الاجئين لا تتعدى اعدادهم مئة لاجىء وان هذا العمل لا يشكل اي مساهمة جدية مهمة لدرء تبعات هذه المشكلة قبل استفحالها ...

4 - الكنيسة :
--------
لا زال دور الكنيسة محدوداً جداً في دعم ومساعدة ابناء شعبنا من اللاجئين في سوريا اقتصادياً ويقتصر على النصح والارشاد والتوجيه الذي لا يعالج هموم ومشاكل اللاجئ الحياتية ونخص بالذكر الكنيسة الكلدانية التي يشكل اتباعها  في سوريا اكثر من ثلاثون الف لاجئ ولديها امكانية مالية واستثمارات جيدة في الداخل والخارج ممكن ان تقدم مثل هذه المساعدات المالية لبعض للاجئين الفقراء والمعوزين بشكل منتظم على ان يتم دراسة امكانية تأجيل مشاريع بناء الكنائس والاديرة والابنية ودور الراهبات في الداخل والخارج بشكل مؤقت لان الانسان من ابناء شعبنا اثمن رأسمال في وطنه ريثما يتم معالجة مشاكل اللاجيئن منهم بالممكن وكذلك مطلوب من الكنيسة مناشدة الحكومة العراقية والقوات الامريكية والمنظمات الدولية لمد يد العون والمساعدة للاجئين في محنهم القاسية في الدول المضيفة لها وعدم تركهم فريسة لظروفهم القاهرة ...

5- الحل :
-----
حسب رأي وقناعتي ان كافة انواع المساعدات المالية المشار اليها اعلاه ومن اي جهة او طرف كانت هو حل مؤقت وترقيعي لا يرتقي الى الحلول الموضوعية الشاملة والمقنعة لقضية اللاجئين العراقيين واعدادهم الكبيرة ومنها ابناء شعبنا اما المعالجة الحقيقية والصادقة والجدية لهذه المعضلة المعقدة تكمن في العودة الطوعية الكريمة للاجئين لوطنهم بكرامة وكبرياء وثقة بالمستقبل وليس الهجرة الى الخارج بعد ان توفر الحكومة العراقية وبضمانات المنظمات الدولية (الامم المتحدة) كل مستلزمات عودتهم القانونية والاقتصادية والادارية والانسانية من المسكن والتأثيث والعمل والامن والتعويض المالي المجزي اقتصادياً لكل الاجئين عن مدة انتظارهم في الخارج والاضرار النفسية التي لحقت بهم ...

حيث لا حل لمشاكلهم خارج وطنهم (للاطلاع الرابط الخامس ادناه) اما شعبنا الكلداني السرياني الاشوري فأفضل الحلول له في وطنه تأسيس شرائعه في السلطات الثلاثة (التنفيذية والتشريعية والقضائية) في مشروعه القومي الحكم الذاتي في مناطقه التاريخية والحالية ليحكم ابنائه انفسهم بأنفسهم ضمن العراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد وعودة كريمة للاجئين من ابناء شعبنا الى وطنهم من الدول المضيفة لهم وحتى المقيمين منهم في دول المهجر اذا رغبوا طوعا وبقناعة لتحقيق مشروعنا القومي ...

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=232738

http://www.hhro.org/hhro/reports.php?lang=ar&art_id=71

http://www.shaqlawa.com/forum/index.php?topic=18273.0

http://www.asianews.it/news-en/Christian-refugees-turning-to-prostitution-to-survive-19719.html

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,444630.0.html

                                                                                             انطوان دنخا الصنا
                                                                                                مشيكان  
                                                                 antwanprince@yahoo.com