الأخ العزيز فارس أيشو بزنايا المحترم
شلاما عمخون
أهلاً بك يا أخي فارس وآسف للتأخير لأنني لم أدخل الى الموقع هذه الأيام .
عن ألأسئلة التي تفضلت بها ،اقول عن الشفاعة وتفاصيلها فقدكتبت عنها مقال في هذا الموقع بعنوان ( شفاعة القديسين) موجود في الصفحة الثامنة فأرجو أن تقرأ ه لكي تلتمس ضرورة الشفاعة عند الله والتي تبدأ من أبينا ابراهيم ، حيث طلب الله من أبيمالك أن يذهب الى ابراهيم لكي يشفع له وأستمرت الشفاعة في كل الكنائس بدون استثناء في كنيسة مسيح الأرضية الكنيسة المجاهدة والأنجيل يطلب من كل محتاج الى صلاة وشفاعة ان يطلب من الكنيسة لكي تصلي له . أما الأشكال الذي اراه عندك فهو طلب صلوات الكنيسة الممجدة السماوية التي أعضائها الذين أنتقلوا اليها بعد رقاد الموت . وهل المؤمن بالمسيح يموت أم ينتقل الى الحياة الأبدية؟ نعم ينتقل الى حياة أفضل أي ينضم الى تلك الكنيسة وأعضاء تلك الكنيسة ليسوا بموتى لكي لا نطلب شفاعتهم والا كلنا في درب الموت سائرون ، أذن الاهنا سيصبح اله الموتى وهكذا سنعود الى نقطة الصفر اي الى عهد يسوع عندما سئل عن الموتى فأجابهم : ( الاهنا هو اله أبراهيم واسحق ويعقوب) أي قال لهم الهنا اله الأحياء علما بأن الثلاث كانوا قد رقدوا لكنهم كانوا من المؤمنين اي احياء في الرب .
ما كتبته عن العذراء فهي أم الكنيسة الدائمة . كيف؟
يسوع هو أبن مريم الوحيد وليس لمريم ولد آخر غيره ولكن أمومة مريم الروحية تشمل البشر الذين أتى يسوع ليخلصهم أنها ( ولدت أبنها الذي جعله الله بكراً ما بين أخوة كثيرين) " رو 29:8" ومن هم أخوة يسوع هم أبناء مريم أي المؤمنين تسهم محبتها الأمومية في ولادتها وفي تنشئتهم وفي موضوع شفاعتهم وخلاصهم لكي يكون الجميع لأبنها الفادي الذي مات من أجلهم.
أما عن موضوع الرهبنه : كلمة راهب مشتقة من الرهبة أي الخوف من الله المرهب بعدله اللهي لأن له صفتان هي أنه محب وعادل . أنذر الكثيرين من رجال ونساء أنفسهم لله فاعتزلوا عن العالم أما عن مريم فهي الأخرى كانت منذورة قبل الحبل بها من قبل والديها لكي يتحرروا من عقدة ( عاقرين) التي كان المجتمع آنذاك يحسبها كعقوبة من الله . فولدت مريم فقدموها الى الهيكل لتخدم الهيكل فعاشت في ذلك الجو الأيماني كراهبة ، نعم لم يكن في حينها رهبنة تنتمي اليها مريم كرهبنة القلب الأقدس او الرهبنة الأنطونية أو غيرها لكن حياة مريم كلها هي أفضل مثال للرهبنة وهي التي كرست نفسها للرب فقالت للملاك:ها انا امة للرب أي سلمت نفسها كلياً للرب فلهذا نستطيع أن نقول بأنها أول نموذج للرهبنة المسيحية.
اذا نؤمن بيسوع علينا ان نؤمن بأقواله بأن المنتقلين هم أحياء في الكنيسة السماوية وهم يسمعوننا ويصلون من اجلنا ويشفعوننا عند الرب وخاصة ام القداسة والنور ام الكنيسة المقدسة التي اختارها الرب قبل آدم ووضعها في خطته الخلاصية للعالم لأنه يعلم جيداً بأن آدم سيسقط يوماً فأراد ان يهيأ لتجسد ابنه جسداً طاهراً فعجنها الروح القدس لكي تكون خليقة جديدة منها يدخل الرب الى العالم ، لا وبل حواء جديدة وام جديدة لعهد جديد ، أنها ابنة الآب القدوس وهي البكر وكما كتب عنها الروح في العهد القديم قبل ولادتها في ( يشوع بن سيراخ 5:24) ( أنما خرجت من فم العلي بكراً قبل جميع المخلوقات) أما هي فقالت عن نفسها وقبل ان تولد من امها حيث عبر عنها الروح قائلاً

أن الرب خلقني أولى طرقه قبل أعماله منذ البدء ) " أمثال 22:8 أي قبل آدم . علينا اذن أن لا نقارن أم الله بعبيده علماً بأنها الأخرى عبيدته وأمه وشفاعتها مسموعة وتصلي وتدافع عند الرب من أجل خلاص باقي أولادها وتقف معنا نحن عند ساعة موتنا كأم حنونة ومحبة لنا فعلينا أن لا ننكر دورها ومحبتها فنخسر صلاتها وتذرعاتها وشفاعتها، لا وبل نهينها ونخسرها وننكر دورها المستمر في الكنيسة كأم وظهواتها تبرهن لكل الأجيال عن صدق محبتها ودورها المستمر. أرجو يا أخي العزيز بأنني قد خدمتك وجاوبت على كل ما تفضلت به والرب يباركك والعذراء تحميك.