آنستي
منصور سناطي
هل أنتِ من أبحث عنها ؟
الأيام والشهور والسنين
توالت ..
تزاحمت ..
تراكمت خبراتنا
وفي عقلنا الباطن
ملايين الصور
تقاطرت ..
تقافزت..
حتى إلتقينا !!
لا أدري !!
هل هوقدرنا ؟
أن نرنو
لنيل ما فاتنا
من مباهج سناها ؟
يا رجلاً
هل أنت من أبحث عنه؟
طال إنتظارنا
العرف والتقاليد
والتربية البيتية
كبحت جماح رغباتنا
وحبستها في شرنقة الحياء
والخوف من كلام الناس
كست الوجنات الغضة
مسحة من الخجل
وتحت خمارها
درر مكنونة
في وجناتها ..
آنستي...
المرابع الخضر
غزاها الخريف
ولا زلنا ..
نبحث عن كياننا
والزهرة اليانعة
سقطت بعض اوراقها
والشيب ..
غزا مفارق شعرنا الغجري
ونحن ..
في دوامة
الحيرة والقلق والأرق
فهل أنت من أبحث عنها ؟
تنهدت تنهيدتها ..
وعيونها ..
فضحت أحوالها
يا رجلاًً..
فيك خصال
كنت أبحث عنها
لك، الفكروالخبرة
فيك الإتزان والحكمة
لنرى ..
قوادم الأيام
ماذا تخفي في جعبتها !!
فهل تمنح ؟ لمن لم ينصفها الدهر
جنة وارفة ، في مخدعها ؟
آنستي...
قطار العمريسير
والدنيا ..
بكل شمائلها
حرمتنا..
من بهائها
فلما لا نمتع ناظرينا ،
إن كان في العمر بقية
من جمال شذاها ؟
قالت:
ليس أمامنا سواها
أفكارنا ..
آمالنا..
قدرنا..
أن نلتقي
ونسعى في هواها
بعد أن كان الزمان
قد طواها ..
عسى أن تسعد كلانا
وتكون بلسماً
لحروقٍ لم تندمل بعد
لدهاليز الخافقين
بعد أن كان الدهر
قد كواها ..