فيلم انجلينا جولي يحدث جدلا في اوساط ضحايا الحرب في البوسنة

المحرر موضوع: فيلم انجلينا جولي يحدث جدلا في اوساط ضحايا الحرب في البوسنة  (زيارة 246 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل HEVAR

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 14415
    • مشاهدة الملف الشخصي
فيلم انجلينا جولي يحدث جدلا في اوساط ضحايا الحرب في البوسنة
30/10/2010
 
ساراييفو (ا ف ب) - اول فيلم تخرجه الممثلة انجلينا جولي والذي يتناول قصة حب خلال حرب البوسنة (1992-1995) بين صربي ومسلمة، اعاد فتح جراح ضحايا عمليات اغتصاب في هذا البلد الواقع في البلقان واطلق جدلا حول من يملك "الحق" في الكلام عن مأساتهن.

وتقول باكيرا هاسيسيتش رئيسة الجمعية المحلية "نساء ضحايا الحرب" التي تضم نساء تعرضن للاغتصاب خلال النزاع "لا يمكنهم ان ينقلوا الى الشاشة الكبيرة معاناتنا".

وردا على شائعة نقلتها الصحف المحلية ومفادها ان فيلم انجلينا جولي يروي قصة حب بين صربي ومسلمة يقوم باغتصابها خلال الحرب، ارغمت هذه الجمعية السلطات في منتصف تشرين الاول/اكتوبر السلطات على الغاء رخصة الفيلم الذي ستصور مشاهد منه في البوسنة.

الا ان المسؤولين السياسيين عادوا عن هذا لقرار بعدما حصلوا على نسخة من سيناريو الفيلم للتأكد من ان المخرجة الاميركية لا تنوي تصوير قصة كهذه.

الا ان الجدل تواصل بعد ذلك.

وقد بوشر تصوير الفيلم مطلع تشرين في المجر على ان يتواصل منتصف تشرين الثاني/نوفمبر في البوسنة.

وتشدد هاسيسيتش التي التقتها وكالة فرانس برس "لن نسمح لانجلينا بتقديم ضحايا الحرب على قدم المساواة مع الطغاة".

وتتابع قائلة "لن نسمح بتصوير معانتانا بطريقة كاذبة".

وكان طلب هاسيسيتش والقرار الاول للسلطات اثار اعتراضات كثيرة في اوساط السينما في ساراييفو التي دانت محاولة الحكومة فرض الرقابة.

وطلبت الممثلة الاميركية التي تخرج اول فيلم لها، لقاء الضحايا "لتوضيح سوء الفهم".

وانتقدت جمعيات اخرى تضم ضحايا عمليات اغتصاب بدورها هاسيسيتش متهمة اياها بالسعي الى احتكار تمثيل كل النساء الضحايا.

وتقول انيسة سالسينوفيتش المسؤولة عن جمعية الناجين من التعذيب في المعسكرات "ان جعمية واحدة وامرأة واحدة لا يمكنهما التحدث باسم كل النساء" مضيفة ان السلطات كان ينبغي ان تتشاور مع جمعيتها ايضا.

ملخص الفيلم وهو بعنوان "انتايتلد لاف ستوري" (قصة حب بلا عنوان) الذي حصلت وكالة رانس رس على نسخة منه لا يأتي على ذكر عملية اغتصاب خلافا لما تناقلته بعض الصحف.

واستنادا الى هذه الوثيقة فان القصة تبدأ العام 1992 في شرق البوسنة عندما تفرق الحرب بين حبيبين.

ومن ثم يلتقيان مجددا الا ان الشابة المسلمة اصبحت معتقلة في معسكر اما حبيبها فبات احد حراس المعتقل.

وتؤكد هاسيسيتش ان حتى ذلك "يجرح الضحايا وينال من كرامتهن".

في المقابل تعتبر انيسة سالكينوفيتش ان "عواطف الضحايا لا يمكنها ان تجرح بقصة لا يعرفن شيئا عنها".

وترى بعض وسائل الاعلام المحلية ان هذا الجدل يعكس صراعا على النفوذ السياسي و"احتكارا لوضع الضحايا".

واتهتمت مجلة "داني" النافذة هاسيسيتش ب "المتجارة بعواطف الضحايا" مشددة على ان الكثير من جعميات الضحايا في البلاد "يشرف عليها" او "يتلاعب بها" سياسيون.

وتفيد التقديرات ان الاف النساء وغالبيتهن من المسلمات تعرضن للاغتصاب خلال حرب البوسنة التي ادت الى مقتل نحو مئة الف شخص.

واصدر القضاء الدولي او المحلي احكاما في حق الكثير من صرب البوسنة على جرائم الحرب هذه.
 http://www.akhbaar.org/wesima_articles/index-20101030-99291.html