أنار قناديل المعبد
سعاد اسطيفان
أنار قناديل المعبد
وكتب القصيدة
نقشتْ كلماتُها سماءَ الفضاء
أصدرها بأنهار حبٍ
وأعجزها بأسوار البهاء
أشعل قوافيها بلغة الإلهام
وعبّقها بنفح قيثار يستشفُّ العزاء
أسكرني بحبّه
فشربت الكأس حتى الثمالة
وسلّمت أمري بين يديه
بتوقيع وإمضاء
إقتحم أسوارَ الفضاء
من الشهب والنيازك
ضفَّر تيجانا
أطَّر بها أعتابَ السنون
وجعلَ من صحراءِ غربتي
جنّةً غنّاء
يأوي إليها المتعبون
وقف ببابها حارس
عيونه ترقبُ الأسوار
وتصونها
سهامه النجلاء
فعلى وقعِ ترددات أنفاسي
يسبرُ بعد الفضاءات
لعلّ الريح تشكِّل إعصاراً
يفسد الموانيء
بقيود عصيّات
قُُرِعَتْ أجراس العرس
وتهادتْ أصداء
اخترقت ْحجابَ القلبِ
وتغلغلتْ إلى أعماق ِالدماء
أنفاسَه الدافئة تُعلن قدومَه
إنّي أتنسمها عن بعدٍ يا أشقّاء
يجتاز نفق المستحيل
مقتفياً ترددات صدى ترتيلي
ويسمع النداء
حاوَرَتْه نفسي
يقظٌ هو كنسرٍ بحدقتي عقاب
يرمقني من وراء الغيوم الداكنة
يخشى عليّ بطشَ الذئاب
ينسابُ مخترقا ًالمسافات
يأتي على السحاب
يشلُّ دوّامةَ الإعصارٍ
يخوضُ حرباً ضروساً
ومعارك استنزاف ..لا يهاب
يذرع ُالأفقَ ذهابا ًوإياب
فالوقت قريبٌ
وحبيبي جامحٌ آتٍ على الأبواب
يقتحمُ أسوارَ السماء
يدكّ عناصرَ الأرض
يلملم ُحروفَ قصيدتي
العالقة في أثير الفضاء
يصوغُ منها صليبا
لمسيحٍ مصلوبٍ
به يدخلني ملكوت السماء
أعدّه عربون حبٍّ
لعيد ميلادي في الأبديّة إهداء