المئات من اهالي عنكاوا يخرجون في تظاهرة سلمية حاشدة احتجاجا على
الهجوم الارهابي الذي تعرضت له كنيسة سيدة النجاة في بغداد
عنكاوا كوم – عنكاوا – تقريركنار باسا – تصوير ستيفان شاني عنكاوا كوم – عنكاوا – خاص
احتشد اليوم المئات من ابناء شعبنا في مدينة عنكاوا امام كنيسة السريان الكاثوليك، تضامنا مع ضحايا وجرحى العملية الاجرامية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك، يوم امس الاحد.
وسار المتظاهرون في مظاهرة سلمية من كنيسة مار يوسف الكلدانية الى كنيسة مار يوحنا المعمدان الاثورية، اذ وقفوا للصلاة فيها ثم استكملوا سيرهم الى كنيسة السريان الكاثوليك، حيث القى سيادة المطران مار بشار متي وردة رئيس اساقفة ايبارشية اربيل الكلدانية كلمة قال فيها :
لا تخافوا ... آمنوا أني غلبتُ العالم
ما حدث بالأمس هو جريمةٌ نكراء وشرٌ بشعٌ في كل مُعطياته وتفاصيلهِ، والمُحزن المبُكي أن التجاوز على الناس ومشاعرهم يتواصل عندما يحاولون إيهامَ الجميع على أن الأمرَ لا يتعدى أن يكون سوى ملاحقة عصابة ليس إلا! ويتعمّد الجميع في تعتيمٍ إعلامي غير مسبوق، وكأن الأمر لا يعني العراقيين! وكأننا لسنا أبناء هذه البلاد؟ والتهمة هي: أنتمٌ شعبٌ عراقيٌ أصيل، ولكنّكم لا نُطالبونَ بحقوقكم وفقَ معايير اليوم. فنجيبُ ما ذنبُنا إذا كُنا وطنيين ونُفكّر بالعراق والعراقيين قبل أن نُفكّر بأنفسنا؟
ما ذنبُنا إذا كُنّا ننسى حقوقنا ونسعى لحقوقِ الآخرين! كيف يُمكن أن تُبنى الأوطان إن لم تكن الأُسس وطنيةً؟ وكيف لنا أن نمدَّ يد السلام الشامل إن كُنّا نبحثُ عن حقوقنا فقط متناسين الخير العام للبلاد؟
نحن شعبٌ بنى هذه البلاد من شمالها إلى جنوبها، وأثرنا وتأثيرنا موجودٌ ولا يُمكن أن يُمحى أو يُزال. نحن شعبُ يُريد الحياة، والحياة الكريمة للجميع، وهو عهدٌ وإلتزامٌ تحمّله أباؤنا وأجدادنا فكان العراق، ولن يكون العراق من دون مسيحيين.
ما حدث بالأمس يجعلنا نُفكّر بأهمية أن نجلس كلّنا كمسيحيين؛ كنائسَ وأحزاب، منظماتٍ وتجمعّات لنُفكّر معاً، ونُخطط معاً، ونسير معاً، لأن مصيرنا واحد.
ليكن قداس الأحد القادم جواباً على الذين يُريدون لنا الموت. ليكن يوم الآحد القادم صرخة في وجه كل مَن يُريد نُكران وجودنا.
وليعمل كُلٌ بما وهبَ الله من مواهبَ وإمكانياتٍ ومسؤولياتٍ من أجل خدمة هذا الشعب الذي أحبَّ الحياة والخير للجميع. وحضورنا اليوم، ومسيرتنا معاً تطوافٌ يحمل في صلاتهِ أرواحَ أحبائنا وأعزائنا في كنيسة سيّدة النجاة، وكل نفسٍ بارة سقطت على تربة العراق.
لا تخافوا ... هذا ما يقوله لنا ربّنا يسوع، فلنُصلِ معاً ونحن نُمسِكُ بأيدي بعضنا البعض الصلاة التي علّمها ربّنا لنا قائلين: أبانا الذي في السموات ...