جبو بهنام
ما من امة قامت بغير الصحافة ، وما من لغة ازدهرت ونمت وتطورت بغير الصحافة ، فالصحافة هي المراة التي تعكس مدى ما وصلت اليه اية امة من تقدم وحضارة وفكر وحيوية . قال امير الشعراء احمد شوقي يصف دور الصحافة في واحدة من قصائده الرائعة :
لكل زمان مضى اية واية هذا الزمان الصحف
لسان البلاد وتبقى العباد وكهف الحقوق وحرب الجنف
هذا دورها وتلك رسالتها منذ ان عرف العالم المطبعة ، ومنذ ان امسك الكاتب بالقلم لعيبر عما يجول في نفسه من احاسيس وانفعالات وعما يعتمر في صدور الناس من الام وامال للمستقبل ويصف بعد هذا ما يدور حوله من صور للحياة التي راها مظلمة حيناً ومضيئة احيانا .
لا اعتقد ان بيننا اليوم من يجهل الدور الحيوي الكبير الذي تلعبه الصحافة الحرة في حياة الشعوب في اية بقعة من بقع العالم
وموضوعنا اليوم جريدة (صوت بخديدا) وهى تدخل عامها الرابع ..بعزم غامر ولدت صغيرة ولكنها ولدت حرة معبرة ، ولم تكن مصا دفة ان تحمل الجريدة اسم (صوت بخديدا) ، اذ سرعان ما اصبحت رسالة بخديدا في الارض لا في مدينتنا العظيمة فقط بل في ارجاء مختلفة من العراق وحتى في العالم تنمو وتكبر حتى اصبحت مرآة تعكس طموح الناس جميعا والطبقه المثقفة تنهل منها العلم والمعرفة.
كنا نكتب كل ما يجول فى خاطرنا فى جريدتنا الحبيبة التى كانت تعكس طموحنا . وآمالنا المستقبل مشرق . كنا نترك لعقولنا حرية التحرك وحرية الفكر فى محاولتنا الدائبة لرسم ملامح بلدتنا ورسم صورة المجتمع الذى نريدة لعراقنا مستقبلا . ان الكلمة المقروءة اشد تاثيرا من الكلمة المسموعة فى الاذاعة اوالتلفزيون ثم هى بعد ذلك الجهاز الوحيد الذى لا يخضع لرقابة الدولة و توجيهها 0 لقد كانت (صوت بخديدا) اول صحيفة تصدر فى منطقة سهل نينوى وكانت الصحيفة التى حملت الى القراء الاراء والافكار البناءة لخير بلدتنا ولخير عراقنا , لقد كان الهدف من اصدار جريدة صوت بخديدا هو نشر الحقائق التاريخية والدينية المسيحية التى كتبها اباؤنا واجدادنا القدماء لشعبنا المسيحي ليتمكن من معرفة تراثة ولغته التى تناقلتها الاجيال عبرا الاف السنين ,وكذلك البحث عن الخبر الصحيح والكلمة الصادقة والتعبير عن رغبا ت ابناء هذة البلد ة العريقة وتطلعاتهم للمستقبل . فهنيئا لجريدة صوت بخديدا حبنا وحياتنا وهى تدخل سنتها الرابعة وبا رك اللة جهود كل العا ملين في الجريدة واتمنى لهم مستقبلا لامعا في مجال الصحافة ودمتم بالتوفيق 00[/b][/size]