فشل الأجهزة الأمنية يستوجب اعادة النظر في تشكيلاتها وقياداتها وقيادة مكافحة المتفجرات خصوصا"
طعمة السعدي / لندن 04 11 2010
http://www.t-alsaadi.co.ukفي العالم المتحضر تستقيل الحكومة بسبب فشل تافه لأحدى الوزارات في تأدية واجباتها ، أو يستقيل وزير منها بسبب فشل وزارته (مرة واحدة ، وليس المرة تلو الأخرى) أو مخالفة بسيطة للوزير ، كتوسطه لتمرير اذن اقامة لأحد العاملين لديه ، أو ترفيع موظف في وزارته لا يستحق الترفيع.
تتطاير أشلاء الضحايا في بلادي المنكوبة دون تمييز عرقي أو ديني أو مذهبي بفعل أعداء الله ورسله وأنبيائه جميعا"، وأعداء الأنسانية قاطبة" بأسم الدين الأسلامي ، وكأن هذا الدين جاء نقمة وليس رحمة للعالمين.
وبعد انفجار أكثر من عشرين سيارة مفخخة ومتفجرات وصواريخ ومقذوفات أخرى في أغلب مناطق بغداد ، وخلال ساعة واحدة أو ساعتين مساء ألأول من أمس ، يبشرنا أحد كبار ضباط وزارة الداخلية ، والمسؤول عن مكافحة المتفجرات ، والمفروض فيه أن يكون ممن حازوا على (بعض) العلم في هذا الميدان ، بشَرنا ( بذكاء مفرط منقطع النظير) ظنا" منه أن المواطن غبي مثل بعض القيادات ولا يفهم فقال: ان متفجرات يوم أمس تم تصنيعها محليا" في مناطق التفجيرات ليبرر عدم اكتشافها بالأجهزة التي اشتراها ب 85 مليون دولار وهي لا تكشف الا ما لا علاقة له بالمتفجرات ، وان اكتشفتها فبالصدفة فقط بسبب ميلان يد حامل الجهاز باتجاه السيارة الواقفة وانعدام الأحتكاك تقريبا" في محور استناد ألهوائي المرتبط به ، أي أنه يخطيء عشرات المرات وربما يصيب بالصدفة مرة واحدة حسب قاعدة (رب رمية من غير رام)، ولو تركوا الأمر ( لفتاح فال ) لأصاب أكثر من هذا الجهاز . وهذا ما يعرفه الأرهابيون ، وغيرهم دون أدنى شك !!!!!!!!!!!!!!!!!
ولم يقل لنا هذا العبقري كيف مرت المواد الأولية المستخدمة في تصنيع المفخخات والقنابل من آلاف الأجهزة التي أكرر أنها لا تكشف شيئا" في اعتقادنا ، ويقين بلد المنشأ بريطانيا التي أوقفت حكومتها صاحب مصنع الأجهزة (جم ماكورمك) بتهمة الغش وبيع أجهزة لا تصلح لشيء بخمسة وثمانين مليون دولار الى العراق ، وصل صاحب الشركة منها 12 مليون دولار فقط كما يدعي ، وذهبت 73 مليون دولار عمولات داخلية وخارجية لضباط وعملاء صداميين بعثيين كمروان الفلسطيني والدباس وغيرهم ممن يتنقلون بين الآردن وسوريا ولبنان ، ويسهرون حتى مطلع الفجر في أحضان المومسات والغجر. وهذا يعني أن الحكومة البريطانية (التي يحلو للوهابيين وكلاب القاعدة باتهامها بالكفر) أحرص على أبناء شعبنا وأموالنا من وزارة الداخلية. لم يقل لنا هذا الفارس الهمام الذي تصر الحكومة ووزارة الداخلية على ابقائه في منصبه لغاية في نفس يعقوب ، أو خشية سيف عنترة وعصا أخيه شيبوب ، كيف وصلت المواد الأولية الى عشرات المناطق في بغداد ليتم تصنيعها محليا" وجهازه السحري لم يبق لا حشوة أسنان ولا منظف أو عطر أو ما يطرحه خارجا" انسي وحيوان الا وأكتشفه؟
قلنا مخاطبين من ظننا أنهم يسمعون ويقرؤون ، فيفهمون ويتفكرون ويتدبرون ، ثم بما علموا يسترشدون لوضع الدواء على موضع الداء ، ولا يتغافلون ويخونون الأمانة ويتركون أبناء الشعب فريسة للجراثيم ألقاتلة والكلاب السائبة من أعداء الأنسانية ، وأعداء الله الذين يقتلون خلفائه في الأرض ، ويحولون أجسادهم الى أشلاء تتطاير في الأجواء. قلنا لهم إن أحسن من يكتشف المتفجرات هو الإنسان أو المواطن الشريف مقابل مكافآت سخية ذكرناها في أكثر من مقالة سابقة *، ثم الكلاب المدربة التي لا يوجد ما يفوقها في اكتشاف المتفجرات لحد الآن، فلماذا هذا الإصرار على تسهيل أعمال الإرهابيين وتقتيل أبناء الشعب مسلمين ومسيحيين وغيرهم ؟
ولتجنب ما حدث من اجرام ضد اخوتنا المسيحيين في كنيسة سيدة النجاة في الكرادة ألشرقية ، ألم يكن بالأمكان توفير حماية أفضل للكنائس وادخال أفراد حماية الى داخلها وفوق سطحها اضافة الى المنطقة المحيطة بها علما" بأن الكنائس كانت هدفا" للمجرمين الكفرة أعداء الأنسانية منذ سقوط نظام عصابة العوجة لحد الآن؟ أو تسليح الأخوة المسيحيين لحماية أنفسهم على أقل تقدير؟
أوجه كلامي الى الأخوة وزراء الوزارات الأمنية ومسؤولي الأستخبارات والمخابرات حاضرا" ومستقبلا" فأقول: اذا كنتم فاشلين في مهماتكم (فأرونا عرض أكتافكم بشجاعة وبشرف).
وعلى كل حال لا بد من تطهير وزاراتكم من الفاشلين والفاسدين والخونة والرتل الخامس الذي يتعاون مع القاعدة ، ومجرمي البعث الذين لم يرتووا من دماء أبناء الشعب (عدوهم اللذوذ) منذ عام 1963 لحد الآن.
وإني لأتساءل في أي بلد من بلدان العالم يمر بنسبة ضئيلة تافهة من التحديات الأرهابية مقارنة بالعراق ويقضي وزير داخليته جل وقته بالتزين والأناقة والحملات الأنتخابية والدعوات والولائم العشائرية تاركا" البلد تحت مرمى أسفل عصابات اجرامية قاعدية وبعثية عرفها التأريخ؟
لعن الله المحاصصة ، ولعن كل من يكبل يدي رئيس الوزراء بسببها أو لأي سبب كان لغايات مريضة مقرفة ضاربين بمصلحة الشعب والبلاد العليا عرض الحائط.
وأتساءل في أي بلد من بلدان العالم تمسك الأحزاب أو القوائم الأنتخابية ألقنابل والصواريخ والمفرقعات ملوحة بالدمار وحرق الأخضر واليابس اذا لم تلبى مطالبها وبلسان أعلى قياداتها، وكأنها من عصابات المافيا وليس حزبا" يهدف الى قبر سلبيات الماضي ، وبناء دولة القانون والأخوة الوطنية والتعددية والديمقراطية والفدرالية التي لا عودة عنها ولو كره المارقون؟
وكلمة لا بد منها مفادها : يجب انصاف أبناء العراق ودفع رواتب جيدة لهم والا فإن الحاجة تقود الى الإنحراف مجددا" . والجوع وحش لا يعرف معنى الإنسانية أوالأخلاق أوالمبادىء. على الحكومة انهاء الميوعة التي تتعامل فيها مع هذا الملف ، وأخذ الأمر على أقصى درجات الجدية ، يقابله الحزم المطلق والضرب بيد من حديد على ما يؤلم من تسول له نفسه خيانة هذا الشعب وقتل أبنائه الأبرياء .
أللهم أتوجه اليك سائلا" متوسلا" ، خاشعا" خاضعا" ، مقرا" بقدراتك الربانية ، ومعجزاتك الإلهية ، وحدك لا شريك لك ، ولا مثيل او نائب أو ند لك من المخلوقين من عبادك ، أن تحفظ العراقيين الطيبين جميعا" ، وأن تنزل عقابك على من يقتلون النفس التي حرمت قتلها ظلما" وعدوانا" بإسمك ، وكأنك تحتاج الى أعمالهم الهمجية الكافرة تصغيرا" لقدراتك كفرا" منهم وضلالا" مبينا"، ونصبوا أنفسهم نوابا" عنك ليفسدوا في الأرض ويقتلوا خلفائك فيها ظلما" وعدوانا" بحقد لئيم ، ورأي سقيم ، ومسعى ذميم يودي بصاحبه الى قعر الجحيم. اللهم افضح الفاسدين في الأجهزة الأمنية الذين يطعمون أنفسهم وأولادهم حراما" مغموسا" بدماء أشلاء الضحايا من أطفال ونساء وشيوخ وكل عراقي إستشهد أو يستشهد بسبب خيانة هؤلاء الفاسدين المجرمين. اللهم أتوسل إليك أن تعاقبهم في العاجلة قبل الآجلة ، وأن تجعل ماسرقوه سما" في أحشائهم وسرطانا" في أكبادهم ليكونوا عبرة لمن يعتبر يا قدير يا جبار . وأتوسل اليك أيها الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن ألعزيز الجبار المتكبر ان لا تمهلهم الى يوم تذهل كل مرضعة عما أرضعت ، وتضع كل ذي حمل حملها ، فقد فسد هؤلاء الفاسدون فسادا" فاق كل الحدود وبعضهم يختبىء تحت شعارات دينك العظيم ويضع علامة النفاق ووسام المراءات على جباهم متجاهلين تحذيرك للمنافقين والمرائين في آيات بينات في سورة الماعون من قرآنك الكريم لخداع الناس ، وما خدعوا الا أنفسهم بما أوحت لهم شياطينهم ، خسؤوا وظلموا في الدنيا ، وخسروا في الآخرة ، وذلك هو الخسران المبين.
* راجع مقالتينا المعنونتين:
بناتنا وابناؤنا يقتلون ووزير الداخلية وغيره بالأنتخابات منشغلون 28 10 2009ألرابط:
http://www.t-alsaadi.co.uk/bantuna.phpو
كفاكم استهانة بأرواح أبناء الشعب المدنيين والعسكريين أيها الوزراء وغيرهم 29 01 2009http://www.t-alsaadi.co.uk/kafakum.php