الاب فادي هلسا الموقر
لقد
اصبت واشرت إلى اهم نقطة في اضطهاد وقتل المسيحيين في العراق بصورة خاصة, فكل وسائل الاعلام وقفت تتفرج, وصمتت الصحف والاحزاب, والحكومة العراقية ايضاََ .
كما يبدو من ملاحظة وسماع الناجين من المذبحة من الذين كانوا في داخل كنيسة ام النجاة في بغداد , فسيارة النجدة التي تقف كل احد امام الكنيسة, لم تكن موجودة في هذا الاحد بالذات, والجيش وقوات الحكومة التي طوقت الكنيسة وقفت تتفرج وتحاصر الكنيسة وهي تسمع اطلاق الطلقات ورمي الرمانات في داخل الكنيسة والانفجارات ايضاََ ولم تقتحم الكنيسة إلا لما سكت الرصاص ووقف تفجير القنابل والرمانات وهدأ القتلة الذين في الداخل وفجر من فجر نفسه فيها, عندئذِِ فقط دخلت القوات العراقية الحكومية الميمونة الكنيسة! اي انتظروا إلى ان تمت المذبحة بالكامل, ثم يخرج المسوؤلون بالقول لقد حررنا الرهائن, حرروهم من ماذا؟ الله اعلم!!
قناة عشتار قابلت بعض الناجين, لكنها لم تنشر ألا مقتطفات من الإتهام الذي قاله الناجين عن الحكومة العراقية وعن قوات الجيش والمسوؤلين, لأنها تراعي موقعها في البلد وتراعي مموليها! البغدادية اغلقت مكاتبها بقوة الجيش, وهي مشكورة قد نشرت الخبر بكل تواضع !
القناة الوحيدة التي نشرت فعلاََ بعض التفاصيل من الاتهامات كانت قناة النور اللبنانية المسيحية, وهم لا حول ولا قوة لهم سوى الكلمة المساندة والصلاة من اجل الضحايا, ومسيحيي العراق!!
ما يحصل للمسيحيين في بغداد والموصل والعراق كله, لم يتم التحقيق فيهِ, وإن حصل التحقيق يُحفظ في الارشيف, ويهدد هذا الطرف ذاك من الاحزاب والحكومة بنشر نتائج التحقيق, لكنها فقط للمساومات بين الحكومة والاحزاب ليس إلا, ولا ينشر شيء بعد ذلك ابداََ !! لماذا والف لماذا ؟ فهذهِ الدماء هي مجرد دماء كفرة كما يقولون, والكل يستهين بها! من المعتدل إلى الارهابي المتزمت سواسية!!
دول العالم كأنها لم تسمع الخبر, فرنسا اعلنت نيتها بقبول بعض اللاجئين من المسيحيين وبخاصة من نجا من مذبحة الكنيسة, فهل إستدعى احد او دولة ما, او الامم المتحدة مندوب العراق وسفرائه لينقلوا لهم إستيائهم من هكذا اعمال اجرامية عنصرية دينية, طبعاََ لا!
الرحمة للشهداء, فالمسيح الديان قال
" كل من يقتلكم يعتقد بأَنَّهُ يُقدم خدمة لله!" نعم يعتقدون بأنَّ قتلهم للمسيحيين سيوصلهم إلى الجنة والحوريات الموعودات!!
دمت ايها الاب فادي بحماية الرب
ودام كل مسيحيي العراق برعاية الرب يسوع المسيح
نوري كريم داؤد