مقتدى الصدر يدعو الحكومة إلى فتح باب التطوع أمام أتباعه لحماية الكنائس
05/11/2010
(السومرية نيوز) كربلاء - اعتبر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الجمعة، اختراق الأحزاب السياسية للقوات الأمنية العراقية وراء أحداث كنيسة سيدة النجاة وتفجيرات الثلاثاء، فيما دعا الحكومة العراقية إلى فتح باب التطوع أمام أتباعه لحماية المساجد والكنائس والحسينيات، مطالباً البرلمان بمحاسبة المقصرين والمندسين في الأجهزة الأمنية.
وذكر بيان صدر عن الصدر وتلاه المتحدث باسم التيار الصدري صلاح العبيدي خلال صلاة الجمعة التي أقيمت في مكتب الصدر بمحافظة كربلاء، إن "القوى السياسية أمام اختبار كبير لإثبات تمثيلهم للشعب العراقي باستئنافهم لجلساتهم"، داعياً الكتل إلى "البحث عن سبل لوقف نزيف الدم العراقي".
وشدد البيان على "ضرورة تحرك الحكومة العراقية باتجاه جمع السلاح المتواجد لدى ما أسماه بالأوكار الحزبية وإتلافه كونه أحد أسباب التفجيرات"، فضلاً عن حصر السلاح بيد أفراد القوات الحكومية".
وكانت العاصمة العراقية بغداد شهدت، مساء الثلاثاء المصادف الثاني من تشرين الثاني الجاري، نحو 17 تفجيراً طال مناطق متفرقة من بغداد كأبو دشير ومدينة الصدر والكاظمية وبغداد الجديدة، والبياع، والشعلة ومناطق حي الجهاد، اليرموك، الراشدية، الغزالية، إضافة إلى الكمالية والكريعات انتهاء بساحة صباح الخياط بمنطقة حي أور شرق العاصمة.
وبحسب مصادر أمنية فإن التفجيرات كانت منسقة ووقعت جميعها في غضون عشرين دقيقة واستهدفت في معظمها مطاعم ومقاه شعبية إضافة إلى مجلس عزاء، وأسفرت عن مقتل 64 شخصاً وجرح أكثر من 360 آخرين بحسب تأكيدات وزارة الصحة.
ولفت الصدر في بيانه إلى أن "عجز القوات الأمنية واختراقها من قبل الأحزاب السياسية ساهم بشكل كبير في حصول التفجيرات"، مشيراً إلى أن "التيار الصدري يستنكر استهداف المسيحيين لأن في ذلك استهدافاً لكل العراقيين".
وأكد زعيم التيار الصدري "استعداد أبناء التيار للتطوع لحماية العتبات المقدسة والمساجد والحسينيات وقبل ذلك كله الأديرة والكنائس العراقية"، مطالباً "الحكومة العراقية فتح باب التطوع لهذا الغرض".
وكانت كنيسة سيدة النجاة الواقعة في منطقة الكرادة وسط العاصمة بغداد تعرضت، الأحد الماضي، إلى اقتحام من قبل مجموعة مسلحة واحتجاز عشرات الرهائن من المسيحيين الذي كانوا يقيمون قداس الأحد، وأسفر الحادث عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 125 شخصاً، فيما تبنى تنظيم ما يعرف بدولة العراق الإسلامية، في بيان اليوم، الهجوم وهدد باستهداف المسيحيين في العراق مؤسسات وأفراد.
ويعتبر حادث كنيسة سيدة النجاة الأول من نوعه الذي يسجل في العراق، فلم يسبق لمجموعة مسلحة أن اتخذت رهائن وطالبت بالإفراج عن معتقلين من تنظيم القاعدة في العراق وبعض البلدان العربية مقابل إطلاق سراحهم.
وفي حديث لـ"السومرية نيوز"، عقب الصلاة قال العبيدي إن "تأخر الكتل السياسية في تشكيل الحكومة وكذلك المصالح الحزبية الضيقة كانت من أسباب التفجيرات ولو بشكل غير مباشر".
وأعلن تنظيم ما يعرف بدولة العراق الإسلامية التابع لتنظيم القاعدة في العراق، اليوم، مسؤوليته عن سلسلة التفجيرات التي ضربت مناطق متفرقة من بغداد، مساء الثلاثاء الثاني من تشرين الثاني الجاري، وأوقعت ما لا يقل عن 420 شخصا بين قتيل وجريح، متوعدا بالمزيد من الهجمات، مبيناً في بيان له نشر على عدد من المواقع الالكترونية الإسلامية المتشددة أن الهجمات التي ضربت بغداد مساء الثلاثاء جاءت "ثأراً لأمّهات المؤمنين"، ومنعاً لعودة ما وصفه المشروع الصفوي.
وكان تنظيم القاعدة قد تبنى بداية الأسبوع الحالي الاعتداء على كنيسة سيدة النجاة في منطقة الكرادة في بغداد والذي أسفر عن مقتل 52 شخصاً وجرح 73 آخرين جميعهم من المصلين، إضافة إلى ثمانية من عناصر الأمن العراقي.
http://www.akhbaar.org/wesima_articles/index-20101105-99693.html