لندع القيامة تنتصر فينا
يسوع بعد ان عمل عجائبه وعلم رسله تعاليمه المثالية الباهرة كل هذا تبخر اي تبخرت احلام اتباعه بعدما رأوه معلقا على الخشبة ميتا ميتة مشينة بعدها حل الليل في قلوب اتباعه . فبدأوا يسالون ويستفسرون : اين ذهبت وعوده ؟؟ اين هي معجزاته ؟؟ ماذا عنا نحن ؟؟ ماهو مصيرنا بعدما امنا به وتبعناه ؟؟ .
هذه الأسئلة هي اسئلتنا نحن ، فكما هبط ليل الأيمان على قلوب التلاميذ وملأة قلوبهم من الخوف والضياع فلا امل لهم بعد ولا رجاء . احلامهم اصبحت سراب بعد ان صلب من سمى نفسه بمخلص . هاهو اليوم في القبر والعالم اصبح ضد من كان يتبعه ، فهل اخطأوا عندما وثقوا فيه وتركهم منفرديين ؟؟ وهاهو العالم يريد هلاكهم هم ايضا .. فهل حقا اخطأنا نحن في اتباعه ؟؟
يقول يسوع : لقد تم كل شيء .... يقول بعض الاشخاص اين هو ؟؟ فلم يعد لحياتنا لا هدف ولا رجاء . انه تركنا بين الذئاب نتصارع للبقاء آلم يقل سأكون معكم ؟؟ اين هو اذن؟؟؟ كل الأسئلة هذه من حقنا ان نسألها بعدما اصبحنا تحت رحمة المجتمعات الذي نعيش فيها يريدون بقتلنا وتشريدنا . فكيف سمحنا لذواتنا من ان نؤمن بمن لا يقدر حتى الدفاع عن ذاته ؟؟ .
نحن بارعون في الكلام نهرب ـ نبتعد ـ نتقوقع عن كل الأمال ، نرغب للرجوع الى العالم هذا العالم بكل ما فيه من سلطة وقوة ومال ووو ... ولا نرغب بالحياة التي وعدها لنا والتي تكون بنصيب افضل . نرغب بالعودة للعالم لكن نتهرب من بناء ملكوته وخلاص العالم من خلاله .
بالأمس كان التلاميذ في الخوف والشك يملأ قلوبهم ، قصتهم هذه هي قصتنا نحن . نعم انها قصتنا عندما نظن ان العالم اقوى من المصلوب . نهرب نعم لأن ليل اليأس والشك قد حل ، نظن انه تركنا لكننا لا نلتفت اليه وهو يسير معنا كما سار مع تلميذي عماوس . لنطرح عنا كل فقدان الرجاء والخوف ونعود اليه لأنه حاضر معنا يعطينا الخلاص .
نعم اعطانا الخلاص بقيامته حتى وإن كل شيء من حولنا يبشرنا بالعنف والموت . نعم القيامة تعطينا الرجاء لغد مشرق وان كل شيء من حولنا يغلفه الضباب . لنؤمن ونعيش القيامة .
لنؤمن بالقيامة حتى وان نرى اخواتنا واخوتنا يسقطون شهداء
لنؤمن بالقيامة وان في عالمنا الملايين من الجائعين ومستغلين
لنؤمن بالقيامة وان كان القتل والعنف يتربص فينا
لنؤمن بالقيامة وان كان من حولنا الأرهاب وطنين الرصاص يفتك فينا .
نعم لنؤمن بالقيامة لنؤمن انها اكبر من خوفنا بموت وصلب يسوع ، الميت من السهل ان يدفن . من السهولة ان نضع المصلوب في زاوية من زوايا القلب هناك ندفنه ونخفيه لكي نحيا كمااالعالم . نحن نهرب من القيامة لأنها تتطلب منا الأيمان والألتزام
نحن نهرب من القيامة لأنها تعني ان نقبل المسيح يملكنا
نحن نهرب من القيامة لأنها تتطلب منا ان نحيا المصالحة مع الذات ومع الاخر .
نعم لنؤمن من ان الحب سوف ينتصر ، لنؤمن ولا نخاف الموت ماهو الا عبور ويليه القيامة . لنؤمن ايمانا ثابتا انه حاضر معنا بقربنا يشرح لنا كلمته ويقول لنا كما قال بالأمس لتلاميذه : أما كان علي ان اتألم واموت حبابكم ؟؟ الا تدركوا وتفهموا كم هو حبي لكم ؟؟ انا معكم لا تخافوا الموت والشر اللذان يحيطان فيكم ، لا تخافوا المرض لأني قد حملت اوجاعكم ، لا تخافوا الموت ماهو الا عبور نحو الافضل ، لا تدعوا الشك والخوف يسيطران عليكم ، لا تدعوا الظلم يفقدكم رجاؤكم لأني قبلكم احتملت الظلم وكنت متيقن من الأب لابد ان يحول الظلم الى الامل واليأس الى رجاء .
لا تخافوا القيامة لأن بها يشفي العالم ، لنكون رسل القيامة لنكون شمعة لكي ننير ظلام العنف ، لا نتردد ونقول الشمعة لا تغير شيئا بل على العكس النور الذي فينا هو نور القيامة هو الذي دحرج الحجر وانار العالم . فلا نرتعد لنثق انه معنا فلا نقسي قلوبنا ونرفض الأصغاء . فلا نخاف فقط لندع الرجاء رجاء القيامة ينتصر في داخلنا ..
ليباركك الله اخي علئ الكلمات الصادقة
و يكون اني قبلما يدعون انا اجيب و فيما هم يتكلمون بعد انا اسمع (اش 65 : 24)
و نحن نعلم ان كل الاشياء تعمل معا للخير للذين يحبون الله الذين هم مدعوون حسب قصده (رو 8 : 28)
سلام ونعمة الرب مع الجميع
اخوكم خالد اسحق سكماني