قُدّاسٌ . . لم يكتمل ْ الى / شهداء كنيسة الرجاء في بغداد
لاأحدَ ، سيملأُ الفراغ ، بعد هذا الدمْ
لاأحدَ، بعد هذا الاسى، وهذا الرصاص .
لاأحدَ هنا
لاأحدَ هناك . . .
غاب الوقتُ عنا
حين توغلت اناشيدُنا في الحلم .
ربما ، اخطأنا
ربما توهّمنا
ربما خُدعنا
ولربما اخطأ الطريقُ وغابَ عنّا
ربما ، تضرّجَ، بالخديعة ِ
بالحزامِ الناسفِ
بالكُرهِ
بالحقد ِ
بالتكفيرِ.
يومُنا هذا ، توشّحَ بأسى التراتيلِ ،
بالبراءة
بالامنيات
بالرجاء
بالدم الطهور. . .
. . .
ألمٌ مقدسُ هنا ،
في القلبِ يغفو
في الصليبِ
في باحة الكنيسةِ
في قُدّاس َينْشُد ُ الرجاء َ، لم يكتمل ْ. .
ألم ٌ ، مازال يُحدِّقُ فينا ،
بالخاطفين َ
بالمنددينَ
بالشامتين َ
بالساكتين َ.
بعالم مشبوهٍ ،
بصمتٍ مُريبٍ ،
يومٌ بعد اخر
وانفجارٌ بعد اخر
وتواطئٌ بعد اخر
موحشٌ امسى حزنَُهُ ، لمحنتنا
وغريب ٌ صار اعتذارُه منّا .
. . .
من جسدِ البلادِ
من شحوبِ صباحاتِها
ذهب الاحبّة ُ بأخرِ صلواتِهم الى السماء .
. . .
هي المدنُ التي وقفتْ على عتبات ِطفولتِنا، ومايحلو لنا ،
هي المدنُ التي كانت عمرَنا
وتواريخَ رجولتِنا
اشاحتْ بوجهها عنا ، وشردتنا
وغابت من بين اصابِعِنا .
ثمةَ َاطفالٌ
ثمة َاناشيدٌ
ثمة َادعيةٌ ٌ
ثمة َاصواتٌ لنا ، كانت قبل لحظات ٍ، هنا .