
أطلقت مجموعة من الأساقفة العراقيين نداء إلى الأساقفة الفرنسيين جاء فيه، إن "محنتنا طويلة وثقيلة، والمذبحة في كاتدرائية سيدة النجاة في بغداد التي تركت وراءها 58 ضحية من بينهم ثلاثة كهنة و67 جريحا سببت لدينا صدمة عميقة".
وقالت خدمة الإعلام الديني التابعة لمجلس الأساقفة الايطاليين إن "النداء الموجه إلى الأساقفة الفرنسيين، تُلي على مسامعهم أثناء اجتماعهم العام مساء أمس في لورد (جنوب)، وسوف يقرأ يوم الأحد المقبل في جميع الكنائس والأبرشيات في فرنسا"، وقد "أطلقه كل من رئيسي أساقفة السريان الكاثوليك في بغداد والموصل المطرانين أثناسيوس متي شابا متوكة، وباسيليوس جرجس القس موسى، ورؤساء أساقفة الكلدان في كركوك والموصل وأربيل المطارنة لويس ساكو، وأميل شمعون نونا، وبشار وردة".
وأضاف الأساقفة العراقيون "نحن نفقد الصبر لكن ليس الإيمان والرجاء"، وهذا "الحدث الجلل الذي وقع بعد وقت قصير من اختتام أعمال مجمع أساقفة الشرق الأوسط، يصيبنا بصدمة أكبر"، وتابعوا "كل ما نحتاجه هو صلاتكم ودعمكم الأخوي، فصداقتكم تشجعنا على البقاء في أرضنا، وتبعث فينا روح المثابرة والرجاء، والتي بدونها نشعر بالعزلة والوحدة، نحن بحاجة إلى تعاطفكم لكل ما أصاب حياة الأبرياء من المسيحيين والمسلمين"، وختموا بالقول "ابقوا معنا حتى انتهاء محنتنا".
يأتي هذا بعد أن أعرب الكاردينال اندريه فان تروا، رئيس مجلس أساقفة فرنسا ورئيس أساقفة باريس، عن تضامنه مع المسيحيين في العراق بعد الهجوم الدامي على كنيسة السريان الكاثوليك في بغداد، في حين طلب عدد من المسؤولين الكاثوليك من فرنسا التحرك لمصلحة الأقلية المسيحية في العراق.
وكتب الكاردينال فان تروا إلى رئيس أساقفة بابل للسريان الكاثوليك المطران أثناسيوس متى شابا متوكا ليؤكد له "وقوفه مع كل الكاثوليك في فرنسا إلى جانب كل المسيحيين في العراق".
وأعرب رئيس الحركة الكاثوليكية العالمية للسلام في فرنسا المونسنيور مارك ستنغر عن "عميق تضامنه مع عائلات ضحايا هذه المجزرة". وأضاف في بيان أن المسؤولين الفرنسيين "يقع عليهم واجب التدخل لترسيخ الأسس الهشة جداً للسلام والأمن في العراق. وفرنسا نفسها هي اليوم تحت مجهر قوى العنف. ويقع عليها لذلك واجب التحرك بمسؤولية لمصلحة أولئك الذين لا يملكون وسائل للدفاع عن النفس بقدر ما نملك".
وتطلب الجمعية الكاثوليكية الفرنسية لمساعدة المسيحيين في الشرق، مؤسسة الشرق لعمل الخير، أيضاً "أن تقوم القوى النافذة في المنطقة، ولاسيما فرنسا، بدعم السلطات العراقية بهدف توفير ظروف مستقبل دائم للأقلية المسيحية" في العراق.
فيما أعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أمام الجمعية الوطنية، الأربعاء الماضي، أن "الاستنكار لا يكفي". وأضاف "لدينا مسؤوليات"، لكنه لم يعط أي توضيحات مع ذلك.
GMT ص 07:41 06 تشرين الثاني 2010
http://www.abouna.org/Details.aspx?tp=0&id=6880